ماذا تعني سيطرة النظام السوري على حلب؟

ماذا تعني سيطرة النظام السوري على حلب؟

المصدر: دمشق – إرم نيوز

في الوقت الذي يسعى النظام السوري للسيطرة على حلب بشكل كامل، رأى مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية، أن الحرب ستنتهي إذا نجح النظام في تحقيق مبتغاه.

وأحكمت المعارضة المسلحة سيطرتها على أغلب مناطق حلب، عام 2012، لكن بقي الجزء الغربي منها في قبضة النظام. وشهدت المدينة منذ ذلك الحين العديد من المعارك بين الطرفين.

وشن النظام السوري، هذا الأسبوع، بدعم من الضربات الجوية الروسية والميلشيات المدعومة من إيران بما في ذلك حزب الله، هجوماً كبيراً لتطويق المعارضة في شمال حلب، قاطعاً طريق إمداد يصل إلى الحدود التركية، ما من شأنه خفض الإمدادات ليس فقط على المعارضة، بل أيضاً على 300 ألف مدني ربما يجدون أنفسهم تحت الحصار.

ونتيجة لذلك فر 50 ألف مدني من حلب إلى الحدود التركية، لكن تم إغلاق المعبر الحدودي حالياً.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية، في تصريح صحافي: ”تنتهي الحرب إذا تمكن الأسد من السيطرة على حلب“.

من جانبه، يرى أندرو تابلر، من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، أنه ”إذا سقطت حلب بيد النظام، اعتقد أنه سيشدد قبضته على غرب سوريا، باستثناء محافظة إدلب، وسيبسط النظام سيطرته على طول الطريق وصولاً إلى حماة وحمص ودمشق، الذي يشكل العمود الفقري للبلاد“.

ويضيف تابلر، ”لكن إذا فشل النظام في مسعاه، ستُحاصر حلب، وفي حال الحصار ستقصف الطائرات الروسية تلك المنطقة مما سيخلف الكثير من الموت والدمار على طول الطريق، فالناس لن يكون لديهم أي مكان ليذهبوا إليه ولن يجدوا سوى الاستسلام“.

ويتابع أن ”النظام بسيطرته على حلب، يكون قد تسبب بإحراج الولايات المتحدة وحلفائها، وهذا من شأنه إلحاق خسارة كبيرة بالولايات المتحدة أمام روسيا في التنافس الحاصل بينهما في الشرق الأوسط“.

ويلفت إلى أن ”سيطرة المعارضة على الطرق الرئيسية المؤدية إلى تركيا، يسمح لها بنقل الإمدادات إلى الجزء الذي تسيطر عليه وإلى معاقلها الأخرى في شمال سوريا، لكن في المقابل اضطرت القوات الحكومية في غرب حلب إلى الاعتماد على الطائرات والمروحيات للحصول على الإمدادات“.

ويعتبر أن ”التدخل العسكري الروسي في سوريا، الذي بدأ الخريف الماضي، ربما يغير هذا الحال“، وفقاً لـ“بي.بي.سي“.

ويقول: ”أثر القصف الروسي خلال الأشهر الأربعة الماضية، على المعارضة بشكل ملحوظ، وهلكت في العديد من المجالات. وفي ظل هذا، وإذا لم يتحقق التقدم المحتمل في محادثات السلام الدولية المقرر استئنافها هذا الأسبوع، ربما ينجح هجوم النظام لاستعادة المدينة في نهاية المطاف حتى لو استلزم الأمر تجويع السكان لإجبارهم على الخضوع“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com