أخبار

محللون إسرائيليون: حصار حلب فشل لسياسات أوباما في الشرق الأوسط
تاريخ النشر: 11 فبراير 2016 18:31 GMT
تاريخ التحديث: 11 فبراير 2016 20:01 GMT

محللون إسرائيليون: حصار حلب فشل لسياسات أوباما في الشرق الأوسط

يرى المحللون أن فشل إدارة أوباما في التدخل بشأن ما يحدث في حلب السورية، إنما يعبر عن فشل ذريع لسياساتها الخارجية، ويؤكدون أن مقالات الرأي بالصحف الأمريكية تتبارى فيما بينها للتعبير عن هذا الفشل بمختلف الأوصاف.

+A -A
المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

يرى محللون إسرائيليون أن حصار مدينة حلب السورية من قبل قوات النظام السوري المدعومة بغطاء جوي روسي، ودعم من المليشيات الشيعية المدعومة من إيران، يشكل انهيارا لسياسات الرئيس الأمريكي باراك أوباما في الشرق الأوسط.

 وأشار المحللون إلى أن استكمال حصار مدينة حلب السورية بالكامل لا يشكل إنجازا كبيرا لنظام الأسد في حربه ضد تنظيمات المعارضة السورية فحسب، ولكنه يشكل أيضا انهيارا للسياسة الأمريكية بالشرق الأوسط، ويكشف زيف مزاعمها، مضيفين أن المليشيات الشيعية الموالية لإيران تتقدم تحت غطاء جوي روسي، وتتجه نحو فرض حصار وتجويع، وربما احتلال ثاني أكبر المدن في سوريا.

 وطبقا للتحليل الذي نشرته صحيفة ”هآرتس“ العبرية اليوم الخميس، فإن نجاح هذه القوى في تحقيق أهدافها في حلب، يمنح نظام الأسد القدرة على المغامرة باتخاذ خطوات مماثلة في جنوب وشمال غرب سوريا، فيما تقف الولايات المتحدة الأمريكية عاجزة عن التدخل، وينشغل مواطنوها بالحملات والصراع الانتخابي الداخلي، دون أن يلتفتوا إلى أن الإدارة الأمريكية تواجه أكبر إخفاقاتها على صعيد السياسة الخارجية.

 وتابعت الصحيفة، أنه لا توجد قوة تضاهي القوات الجوية الروسية في سوريا، لذا فإنه لا يشترط أن يكون حجم القوات البرية التي تدعم الأسد ضخما، حيث تقدر أعداد المقاتلين الأجانب الموالين لنظام الأسد حاليا بقرابة 15 إلى 18 ألفا، ثلثهم من منظمة حزب الله اللبنانية، وقرابة ألف أو أكثر من ضباط وجنود الحرس الثوري الإيراني، وتتشكل النسبة الباقية من مليشيات شيعية من العراق وأفغانستان ودول أخرى.

ونوهت إلى أن هذا الوضع أجبر الغرب على إبداء مواقف ضعيفة، لا سيما أن المعارضة السورية لا تمتلك الوسائل الدفاعية الكافية أو المناسبة لمواجهة القوة الروسية الجوية، وبالتالي لم يعد هناك مجال لمطالبة الأسد بالرحيل عن السلطة، وأصبح الحديث عن هذه النقطة يشوبه التردد.

 وذكر عاموس هارئيل، المحلل العسكري بصحيفة ”هآرتس“ بتهديدات واشنطن التي تعود إلى آب/ أغسطس 2013، والتي كانت تشكل وقتها بداية تغير المواقف الأمريكية، حين هدد أوباما بقصف دمشق بعد أن سقط أكثر من 1000 قتيل مدني في هجوم استخدمت فيه الأسلحة الكيميائية، ولكنه اضطر للتراجع حين صوت البرلمان البريطاني ضد الانضمام للهجوم، حيث زاد التحفظ الأمريكي على القيام بعمل من هذا النوع، فيما اقترحت موسكو اتفاقا لتفكيك الأسلحة الكيميائية التي يملكها نظام الأسد.

 ويربط ”هارئيل“ بين المواقف الأمريكية المتخاذلة من وجهة نظره مثل الموقف الخاص بالأسلحة الكيميائية، والذي يرى أيضا أن الاتفاق الذي قادته روسيا ربما أدى إلى إخراج 99% من هذا السلاح خارج سوريا، وبين الانطباع الذي كونه نظام الأسد بشأن الخطوات التالية التي يعتزم القيام بها في مقابل الأمريكيين، حيث أصبح على قناعة بأن ”ضبط النفس“ الأمريكي فيما يتعلق بالخطوط الحمراء التي حددتها له، لا سيما فيما يخص الأسلحة غير التقليدية، ربما يصل إلى درجة التخاذل، لذا لم تعد لديه نفس المخاوف السابقة من ردة الفعل الأمريكية.

 وذهب محلل ”هآرتس“ إلى أن تصريحات وزير الخارجية الأمريكية جون كيري، بشأن عدم تغاضي واشنطن عن الأحداث الدائرة حول حلب، ووصفه للحصار هناك بأنه يعبر عن ”لحظات مصيرية“، والحديث عن الأزمة الإنسانية الكارثية هناك، إنما يدل على فشل إدارة أوباما بشدة، ليس فقط فيما يتعلق بتسليح فصائل المعارضة بما يمكنها من القتال، ولكن الحديث يجري عن فشل السياسات الأمريكية بالكامل.

 وشكك المحلل الإسرائيلي في أن تتبنى واشنطن المقترحات بشأن فرض منطقة حظر جوي حول حلب، بصورة توفر مسارات لنقل المؤن للمواطنين المدنيين، وفتح طرق أمامهم للوصول للحدود التركية، مؤكدا أن مقالات الرأي بالصحف الأمريكية ”تتبارى فيما بينها لوصف الفشل الذي مُني به الرئيس الأمريكي في حلب، ويعتبرونه فشلا أخلاقيا في المقام الأول، أدى إلى كارثة خارجة عن السيطرة، ووصمة عار على جبين إدارته، فيما وصفه البعض -في أقل تقدير- برجل السياسات المشينة.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك