تونس.. تقليص مدة الاحتفاظ بالمتهمين إلى أقل من 48 ساعة – إرم نيوز‬‎

تونس.. تقليص مدة الاحتفاظ بالمتهمين إلى أقل من 48 ساعة

تونس.. تقليص مدة الاحتفاظ بالمتهمين إلى أقل من 48 ساعة

المصدر: تونس – محمد رجب

 صادق البرلمان التونسي على مشروع قانون ينص على ضبط مدة الاحتفاظ بالمتهمين، في مسعى للحد من عمليات التعذيب التي يتعرض لها الموقوفون أثناء عمليات الاحتجاز.

وتم تعديل المادة المتعلقة بهذا الأمر في القانون،لتصبح مدة التوقيف في الجناية 48 ساعة قابلة للتمديد بـ48 ساعة وفي الجنحة تكون مدة الاحتفاظ 48 ساعة بإذن قضائي، حتى في صورة كان فيها المتّهم في حالة تلبّس وهي قابلة للتمديد بـ24 ساعة، أما المخالفات فلا يمكن أن تتجاوز مدة الإيقاف فيها 24 ساعة.

وينصّ التعديل الجديد في عدد من فصول المجلة الجزائية على حضور المحامي مع المتهم منذ الساعة الأولى من الإيقاف، أما في الجرائم الإرهابية التي ينظمها قانون الإرهاب الخاص، فيمكن لوكيل الجمهورية وحاكم التحقيق في الحالات التي تقتضي ضرورة البحث، في نطاق إنابة عدلية أن يمنع المحامي من الحضور ومن مقابلة منوّبه لمدة تصل إلى 48 ساعة من تاريخ الإيقاف وذلك لإعطاء فرصة للباحث، لكن بعد 48 ساعة، يمكن للمحامي الحضور ومقابلة نائبه لنصف ساعة ويمكنه الاطلاع على الوثائق ويحضر معه في السماع والمكافحة.

هذا التعديل اعتبره الحقوقيون ثورة حقيقية حيث أنهم طالبوا به سابقا، جراء التجاوزات العديدة وحالات التعذيب التي يعرض لها الموقوفون في مراكز الإيقاف قبل عرضهم على القضاء.

واعتبر النائب في البرلمان غازي الشواشي، أنّ المصادقة على تعديل عدد من مواد الإجراءات الجزائية سيحدّ من عمليات التعذيب التي يتعرض لها الموقوفون، في مراكز الإيقاف.

وأكد الشواشي أنّ ضبط مدة الاحتفاظ التي لا تتجاوز ثماني وأربعين ساعة، وقد تصل إلى أربع وعشرين ساعة في حالات الجنح، كما أنّ المتّهم يمكن أن يستدعي محاميه ليكون إلى جانبه، ويحضر الاستجواب.

وأضاف الشواشي أنّ تنقيح فصول من مجلة الإجراءات الجزائية، شمل كذلك عرض المتّهم على الفحص الطبي، حيث أصبح بإمكان المتّهم أو محاميه أو عائلته المطالبة بعرضه على الفحص الطبي إذا تعرّض مثلاً للتعذيب.

وفي تصريح اعتبر غريباً، قال المحامي منير بن صالحة في تصريح إذاعي، ”إنّ التخفيض في مدة الاحتفاظ يضرّ المتهم ولا ينفعه“، معتبراً أنّ تنقيح بعض فصول مجلة الإجراءات الجزائية ”خطوة إلى الوراء“.

وأشار الأستاذ بن صالحة إلى أنّه ”في صورة وصول ملف منقوص لوكيل الجمهورية أو حاكم التحقيق سيضطران عندها لإصدار بطاقة إيداع ضده خوفاً من عدم اكتمال وبذلك يمكن أن يظل المتهم مدة تصل إلى 14 شهراً“.

وعبّر عدد من الحقوقيين عن استغرابهم من تصريح المحامي منير بن صالحة، مشددين على أنه كان عليه أن يكون أكثر حرصاً على ضمانات المحاكمة العادلة، باعتباره محامياً.

ويدخل هذا التنقيح حيز التنفيذ قبل غرة يونيو القادم، الذي يمكن أن يسهم في القضاء على آفة التعذيب و تلفيق المحاضر والاتهامات وحماية حقوق المواطنين و كذلك حماية أعوان الضابطة العدلية من الاتهامات الباطلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com