هل يمهد صمت السيستاني للإطاحة بحكومة العبادي؟ – إرم نيوز‬‎

هل يمهد صمت السيستاني للإطاحة بحكومة العبادي؟

هل يمهد صمت السيستاني للإطاحة بحكومة العبادي؟

المصدر: بغداد- شبكة إرم الإخبارية

يرى مراقبون أن المرجعية الشيعية في العراق، تعمدت خلط الأوراق بإعلانها الصمت السياسي، الذي يعني –حسب وجهة نظرهم- مقاطعة حكومة حيدر العبادي، تمهيداً للإطاحة به، على خلفية صراع شرس داخل الأروقة السياسية الشيعية.

وكان المرجع الشيعي الأعلى في العراق، علي السيستاني، أعلن أمس الجمعة، عن قراره بعدم عرض آرائه في السياسية العراقية، في خطب الجمعة، في موقف يأتي –بحسب مراقبين- رداً على نية حكومة العبادي حل مليشيا الحشد الشعبي، بناء على طلب أمريكي.

وأفادت مصادر من داخل أروقة سياسية عراقية، بأن رئيس الوزراء، حيدر العبادي ”تسلم الخميس الماضي، أوامر أمريكية تقضي بحل مليشيا الحشد الشعبي خلال أسبوعين فقط، مع تأكيدات أمريكية على أن آلاف الجنود من الفرقة ”المجوقلة 101″ الذين انتشروا في العراق قبل أسابيع، سيؤمنون الحماية اللازمة للمقرات الحكومية ضد أي ردة فعل محتملة من المليشيا“.

وأضافت المصادر أن ”الرسالة الأمريكية للعبادي، جاء فيها أن من الأفضل حل الحشد الشعبي، لكي لا تكون هناك مواجهة تسيل بها دماء العراقيين الأبرياء“، مشيرة إلى أن ”الأمريكيين اتفقوا مع العبادي على تحجيم دور قيادات الحشد نهائياً وتسليم أسلحة فصائل الحشد للدولة“.

وربطت المصادر بين إعلان المرجعية الشيعية عن عدم تناول القضايا السياسية في خطبها، وبين الخطوات الأمريكية لإنهاء دور الحشد الشعبي وحله نهائياً، وبين حراك سياسي من نوع آخر تقوده قيادات شيعية لعزل العبادي، بعد حجب الثقة عنه، وتشكيل ما يعرف بـ“حكومة إنقاذ“ يسعى المجلس الأعلى بزعامة عمار الحكيم، إلى أن تكون رئاستها من حصته.

وتأتي كل هذه التحركات السياسية، بموازاة تحرك على الأرض كشفت مصادر عراقية، قائلة إن ”هناك انتشاراً غير مسبوق لعناصر تابعة للجيش الأمريكي حول مداخل المنطقة الخضراء في بغداد، والتي تضم المقرات الحكومية والسفارات الأجنبية“.

وأكدت المصادر أن ”الانتشار الأمني شمل محيط مبنى السفارة الأمريكية أمس الجمعة، وأن قوات أمريكية هي من يسيطر الآن على التحركات الأمنية وحركة الدخول والخروج من وإلى المنطقة الخضراء المحصنة“.

وكان نائب رئيس الوزراء المستقيل، بهاء الأعرجي، تحدث عن وجود ”تفاهمات“ للإطاحة بحكومة العبادي، وأشار إلى أن الأخير ”مُصر“ على تغيير وزيرين من التحالف الوطني فقط، معتبراً أن ”الحل الوحيد هو تشكيل حكومة انقاذ وطني“.

واتهم الأعرجي، التحالف الشيعي بـ“خذلان العبادي وعرقلة الإصلاحات التي أعلنها“.

وكان السيستاني أعلن عن دعمه لرئيس ما تعرف بـ“هيئة الحشد الشعبي“ فالح الفياض، بديلاً للعبادي، بعد أسبوع واحد من إعلانها ”يأسها التام“ من الإصلاحات التي ”بح صوتها“، بحسب تعبير بيان للسيستاني.

وتشهد الأروقة السياسية في العراق، صراعاً شرساً بين العبادي وتياره المدعوم أمريكياً، وبين خصومه من داخل كتلته الشيعية، الذين تدعمهم إيران، ويقودهم سلفه نوري المالكي، الذي قدم 900 مليون دولار  لقادة مليشيا الحشد الشعبي، أيام حكمه، بحسب تقارير عراقية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com