نقل اجتماعات الحكومة الليبية إلى المغرب يثير جدلاً في تونس

نقل اجتماعات الحكومة الليبية إلى المغرب يثير جدلاً في تونس

المصدر: تونس – محمد رجب

 أثار قرار  المجلس الرئاسي بحكومة الوفاق الليبية نقل اجتماعاته من تونس إلى مدينة الصخيرات المغربية، جدلاً حول الأسباب الحقيقية التي جعلت السراج ينتقل إلى المغرب.

وأرجع البعض هذا القرار الذي اعتبر مفاجئاً إلى ”دواع أمنية في علاقة بوجود تهديدات للسراج وجماعته“، بينما روّجت بعض وسائل الإعلام أنّ رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي طلب من السلطات الليبية المؤقتة التوجه إلى المغرب بعيداً عن أيّ ضغوطات ممكنة، خاصة وأنّ مئات الآلاف من الليبيين يقيمون في تونس.

وأرجع محللون سياسيون، قرار المجلس الرئاسي الانتقال إلى المغرب، إلى ”دواع أمنية ترتبط بإمكانية وجود تهديدات حقيقية لفائز السراج وفريقه في تونس“، بينما أشار مراقبون للشأن الليبي إلى الضغوطات التي يتعرض لها السراج من أطراف مختلفة، وجماعات مسلحة في ليبيا، في ظل التواجد الليبي الكبير في تونس“.

من ناحيتها نفت حركة النهضة ما تناقلته وسائل إعلام محلية من أنّ راشد الغنوشي كان وراء قرار مغادرة المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبي إلى المغرب.

وقالت حركة النهضة في بلاغ نشرته اليوم: ”إنّ ما يتمّ ترويجه من أن رئيس حركة ‫‏النهضة الشيخ راشد ‫‏الغنوشي قد طلب من السلطة الليبية المؤقتة التوجه إلى ‫‏المغرب الشقيق عوض القدوم إلى تونس للتوصل إلى اتفاق سياسي لا أساس له من الصحة“.

ونفى مسؤول الإعلام في حركة النهضة العجمي الوريمي، صحّة ما يروّج له، مؤكدة أنّ ”الأشقاء الليبيين مرحّب بهم في تونس.“، ومشددة على أنّ تونس ”مهيّأة لاحتضان أي محادثات بين الأشقاء الليبيين بما يحقق الوفاق والاستقرار ويدعم روابط الأخوة وسبل التعاون بين بلدينا“.

وأكد المكلف بالإعلام في الحكومة الليبية فتحي بن عيسى أنّ القرار جاء ”لتوفير المناخ المناسب لاستكمال المشاورات حول اختيار أعضاء حكومة الوفاق الوطني بعيداً عن الضغوط مهما كان مأتاها“.

من جانبه، أشار الخبير الأمني نايف الحاسي في تصريح صحفي إلى أنّ اختيار مدينة الصخيرات ”يعود إلى إرسال انطباع على أنّ الحكومة الجديدة تستمدّ شرعيتها من مخرجات اتفاق الصخيرات المغربية“.

وتشير بعض المصادر إلى وجود توجّه بتشكيل حكومة مصغرة لن تتعدّى عشرين حقيبة وزارية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com