تعهدات بمليارات الدولارات لسوريا في مؤتمر لندن للمانحين – إرم نيوز‬‎

تعهدات بمليارات الدولارات لسوريا في مؤتمر لندن للمانحين

تعهدات بمليارات الدولارات لسوريا في مؤتمر لندن للمانحين

لندن– تعهدت الدول المانحة اليوم الخميس بتقديم مساعدات بمليارات الدولارات للسوريين، في اجتماع لزعماء العالم في لندن، لبحث أسوأ أزمة إنسانية في العالم بعد انهيار محادثات السلام أمس.

ويحاول المؤتمر توفير احتياجات ستة ملايين نازح داخل سوريا وأكثر من أربعة ملايين لاجئ في دول أخرى.

ووجهت وكالات تابعة للأمم المتحدة نداء لجمع 7.73 مليار دولار لمواجهة الكارثة هذا العام، إضافة إلى 1.2 مليار دولار مطلوبة لتمويل خطط وطنية لاستيعاب اللاجئين في دول المنطقة.

وكانت بريطانيا التي تستضيف المؤتمر والنرويج وألمانيا من أوائل الدول التي أعلنت تعهداتها.

ودعا رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اليوم الخميس إلى تبني نهج جديد في دعم الملايين المتضررين من الأزمة السورية، وذلك في مستهل اجتماع تشارك فيه 70 دولة بهدف جمع مساعدات مالية للشعب السوري.

ويشارك في استضافة المؤتمر الدولي للمانحين كل من بريطانيا وألمانيا والنرويج والكويت والأمم المتحدة.

وتعهد كاميرون بتخصيص بلاده ما لا يقل عن 1.2 مليار جنيه إسترليني (1.76 مليار دولار)، إضافية بحلول العام 2020 ، لدعم سورية والمنطقة، وشدد على الحاجة الفورية لمزيد من الأموال لمعالجة الأزمة.

وقال: ”المؤتمر الذي أستضيفه اليوم أكبر من مجرد أموال … نهجنا الجديد لاستخدام أموال التبرعات لبناء وخلق فرص عمل وتوفير التعليم قد يكون له أثر لتحويل المنطقة ووضع نموذج مستقبلي للإغاثة الإنسانية“.

وشدد على أن هذا قد يعطي الأمل اللازم حتى يتوقف الناس عن التفكير في أنه ليس أمامهم خيار سوى المخاطرة بأرواحهم في رحلة خطيرة إلى أوروبا.

ويأمل المضيفون في جمع تسعة مليارات دولار لمساعدة 13.5 مليون سوري و4.4 مليون لاجئ في دول الجوار.

وتعهدت النرويج بتقديم 1.17 مليار دولار على مدى الأعوام الأربعة المقبلة.

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن بلادها تعتزم المساهمة بـ 2.3 مليار يورو على مدى ثلاث سنوات في المساعدات التي تقدمها منظمات إنسانية للاجئين السوريين المتضررين من الحرب الأهلية في سورية.

ومن المنتظر أن تقدم ألمانيا 1.1 مليار يورو من هذه المساعدات خلال العام الجاري 2016، وذلك حسبما أعلنت ميركل اليوم الخميس في لندن على هامش مؤتمر المانحين لضحايا الحرب في سورية والدول المجاورة.

وكانت ألمانيا تعتزم حتى الآن تقديم نحو مليار يورو مساعدات للاجئين السوريين، ثم تحدثت ميركل في لندن عن 200 مليون يورو أخرى لدعم تعليم اللاجئين السوريين عام 2016، على أن يتم تقديم إجمالي مبلغ 2.3 مليار يورو بحلول عام 2018.

وأوضحت ميركل أن ”الحكومة الألمانية على قناعة بأنه من الممكن حل مشكلة النزوح الكبير للاجئين من خلال مكافحة أسباب النزوح في بلدانهم“.

وقالت ميركل في المؤتمر إن جميع الأطراف مسؤولة عن تحقيق وقف إطلاق النار خاصة الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لدى وصوله للمؤتمر إن روسيا عليها مسؤولية الوفاء بالتزاماتها للأمم المتحدة بالسماح بدخول المساعدات الإنسانية ووقف الهجمات على المدنيين.

وأضاف كيري أنه تحدث مع نظيره الروسي سيرغي لافروف وأنهما اتفقا على الحاجة لبحث كيفية التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في الاجتماع: ”الوضع لا يمكن أن يستمر، لا يمكن الاستمرار على هذا الحال، لا يوجد حل عسكري، الحوار السياسي وحده هو الذي يمكن أن ينقذ الشعب السوري من معاناته غير المحتملة“.

وأكد بان أن التكثيف المفاجئ للقصف الجوي والنشاط العسكري في سوريا قوض محادثات السلام ودعا الأطراف إلى العودة لطاولة التفاوض.

وأضاف: ”من المؤلم للغاية أن تتقوض الخطوات الأولى للمحادثات بسبب عدم وصول القدر الكافي من المساعدات الإنسانية وبسبب تكثيف مفاجئ للقصف الجوي والأنشطة العسكرية داخل سوريا“.

وتابع أنه يجب استغلال الأيام القادمة في محاولة العودة لطاولة التفاوض وليس تحقيق مزيد من المكاسب بساحة المعركة في سوريا.

وسيتركز المؤتمر على الحاجة لتوفير التعليم للأطفال السوريين النازحين وفرص عمل للكبار، فيما يعكس اعترافا أكبر بأن تمويل تداعيات الحرب السورية سيستمر لفترة طويلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com