شركة سياحة إيرانية تتلاعب بالأمن العراقي

شركة سياحة إيرانية تتلاعب بالأمن العراقي

المصدر: خاص - شبكة إرم الإخبارية

كشفت مصادر عراقية أن شركة إيرانية تعمل في مجال السياحة الدينية,تقوم بدور أمني خطير في العراق والمنطقة.

وقالت المصادر، إن شركة“شمسا“الإيرانية التي تهيمن على قطاع السياحة الدينية في العراق، لديها دور آخر في التنسيق ومد الجسور الجوية والبرية للمليشيات الإيرانية والحرس الثوري في كل من العراق وسوريا، كما كان للشركة دور مهم في اختطاف جثمان طارق عزيز نائب رئيس الوزراء في النظام العراقي السابق من مطار بغداد، منتصف العام الماضي.

ونقلت مصادر عراقية عن شاهد عيان، أن“عناصر من شركة شمسا ساهموا في تأمين عملية الخطف وإرسال الجثمان إلى سيطرة عباس بن فرناس التابعة للمطار، قبل أن ينقل لسيارة يستقلها معممون“.

وبحسب المعلومات، فإن مهمة الشركة الأساسية، يتمثل بإنشاء شبكة بين كل من إيران والعراق وسوريا تابعة للحرس الثوري الإيراني، تتولى نقل وإمداد عناصر المليشيات بين تلك الدول بغطاء السياحة الدينية.

وفي تصريح لشبكة إرم الإخبارية، قال مصدر أمني عراقي، إن ”شركة شمسا نقلت نحو 123 ألفاً من المقاتلين بين إيران والعراق وسوريا في العام 2015 ، بين ما يقارب المليوني زائر شيعي للعتبات الشيعية المقدسة لدى الشيعة في العراق“.

وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن هويته، أن“تلك الشركة هي المتهم الأبرز في الفضائح المتكررة بهبوط طائرات غامضة محملة بالأسلحة وكواتم الصوت في مطار بغداد والتي يتم التغاضي عنها رغم تشكيل لجان تحقيقية، كون الشركة مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني وتعد من الخطوط الحمراء داخل أروقة السياسة العراقية“بحسب المصدر.

وعلمت شبكة إرم الإخبارية، أن شركة شمسا الإيرانية التي هيمنت على مفاصل السياحية والنقل في العراق في عهد هادي العامري زعيم مليشيا بدر عندما كان وزيراً للنقل في حكومة المالكي، تقوم بعملياتها داخل العراق بالتنسيق مع كل من حسن شقيق وزير الداخلية العراقي والذي عينه الأخير مديراً لمكتبه واللواء رزاق الزبيدي مدير الشؤون الأمنية في وزارة الداخليه العراقية والملقب بأبو خميني ،والمقرب من وزير الداخلية محمد الغبان وقائد مليشيا بدر هادي العامري.

 واللواء أبو خميني، كان أسيرا في إيران أثناء الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينات، وأنضم إلى فيلق  بدر وتزوج من إيرانية أنجب منها خميني وخامنئي، وهو خريج معهد الزراعة في أبو غريب وكان برتبة ملازم أول عندما تم أسره في إيران.

وتفيد مصادر في المعارضة الإيرانية، أن ”النظام الإيراني يسعى للسيطرة الاقتصادية في الأماكن المقدسة لدى الشيعة داخل العراق، من أجل تمرير أجندته السياسية التوسعية وتوجيه ضربة قوية للاقتصاد العراقي المحلي، عبر تشغيل شركات إيرانية في المدن المقدسة لتكون واجهة هذا النظام في أي محادثة سياسية مستقبلاً، في حالة انهيار أذرع إيران ومليشياتها في العراق“بحسب تلك المصادر.

وكان مقرر لجنة السياحة والآثار في البرلمان العراقي حسين الشريفي، اتهم شركة شمسا الإيرانية بانتهاك سيادة العراق، بسبب سيطرتها على السياحة الدينية في البلاد.

وحمّل الشريفي في تصريحات إعلامية“وزارة السياحة والآثار مسؤولية الأعمال والإجراءات التي تقوم بها الشركة منذ سقوط النظام السابق، داعيا الوزارة إلى فتح منافذ أخرى مع بقية الدول وعدم الاعتماد على شركة شمسا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com