طائرات تقصف حمص مع وصول المعارضة السورية إلى جنيف

طائرات تقصف حمص مع وصول المعارضة السورية إلى جنيف

عواصم- وصل وفد الهيئة العليا للمفاوضات (معارضة سورية)، مساء السبت، إلى مدينة جنيف السويسرية للمشاركة في مفاوضات برعاية الأمم المتحدة حول الأزمة السورية، مهددا في الوقت ذاته بالانسحاب منها إذا واصل النظام ”جرائمه ضد المدنيين“، في الوقت الذي أظهرت لقطات فيديو حملت على مواقع للتواصل الاجتماعي على الإنترنت ما يعتقد أنها طائرات حربية روسية تضرب عدة أهداف في مدينة حمص.

وقال منسق الهيئة العليا للمفاوضات، رياض حجاب، إن ”وفد المعارضة يلتقي غدا الأحد، المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا في وقت يواصل فيه النظام ارتكاب جرائمه ضد المدنيين رغم الضمانات الدولية المتعلقة بتحقيق مطالب الهيئة الإنسانية، وإذا واصل النظام ممارساته فإن الهيئة ستنسحب من المفاوضات“.

وأوضح حجاب، في بيان صدر عن الهيئة، السبت، أنه ”عشية لقاء وفد الهيئة العليا للمفاوضات مع دي مستورا، فإن التجاوب الذي أبدته الهيئة يأتي على خلفية الضمانات والتعهدات الخطية التي تلقتها من العديد من القوى الدولية“.

ولفت إلى أن هذه الضمانات متعلقة ”بتنفيذ المادتين 12 و13 من قرار مجلس الأمن (2254) الخاص بتحسين الوضع الإنساني في سوريا، عبر فك الحصار وإطلاق سراح المعتقلين والوقف الفوري للقصف العشوائي للمدنيين“.

وأوضح حجاب أن الموقف جاء إضافة إلى ”التعهدات التي نُقلت للهيئة، على لسان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والتأكيد الخطي للمبعوث الأممي دي مستورا باعتبار المسألة الإنسانية فوق مستوى التفاوض مع النظام، وأنها لا تدخل ضمن الأجندة التفاوضية كونها حق طبيعي للشعب السوري“.

وشدد على أن ”وجود الوفد في جنيف مرتبط بتحسين الحالة الإنسانية، وليس في إطار العملية التفاوضية التي يجب أن تنطلق بعد ذلك، على أساس القرارات الأممية التي تنص على تأسيس هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات التنفيذية“.

وفي نفس الإطار، قال حجاب إنه ”من الواضح أن النظام يعمل على تقويض الجهود الدولية لتحسين الوضع الإنساني، في ظل إمعانه وحلفائه في استمرار ارتكاب جرائم حرب بحق المدنيين، وآخرها وفاة 16 مدنيا في مضايا نتيجة الحصار وسوء التغذية، إضافة إلى تكثيف قصف المناطق المدنية بالبراميل المتفجرة في المعضمية التي ألقي عليها أكثر من 40 برميل متفجر“.

وأكد أنه ”إذا أصر النظام على الاستمرار في ارتكاب هذه الجرائم، فإنه لن يكون لبقاء وفد الهيئة في جنيف أي مبرر“، موضحا أن ”الوفد سيبلغ دي مستورا نية الهيئة سحب وفدها التفاوضي، في ظل استمرار عجز الأمم المتحدة والقوى الدولية عن وقف هذه الانتهاكات“.

وضم الفريق المؤلف من 17 شخصا، رئيس الهيئة العليا للتفاوض المدعومة من السعودية والمشكلة من ممثلين للمعارضة السياسية والمسلحة للرئيس السوري بشار الأسد في الحرب المستمرة منذ خمس سنوات.

وأظهر أحد المقاطع، سحابة كثيفة من الدخان تتصاعد فوق بنايات يعتقد أنها في إحدى قرى حمص.

فيما أظهر مقطع آخر طائرة يصفها المتحدث في اللقطات بأنها روسية وهي تسقط صاروخا فوق تلبيسة.

وفي مقطع آخر، تظهر سحابة كثيفة من الدخان تتصاعد فوق أشجار فيما يعتقد أنها تلبيسة، حيث يقول المتحدث إن طائرات روسية تطلق صواريخ على البلدة في نفس الوقت الذي تجرى فيه محادثات جنيف.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الضربات الجوية الروسية في سوريا أودت بحياة ما يقرب من 1400 مدني منذ بدأت موسكو حملتها الجوية قبل حوالي أربعة أشهر.

وبينت الأمم المتحدة أن هدف محادثات جنيف سيتمثل في إجراء محادثات على مدى ستة أشهر، تسعى أولا لوقف أطلاق النار ثم العمل نحو إيجاد تسوية سياسية للحرب التي حصدت أرواح أكثر من 250 ألف شخص وشردت أكثر من عشرة ملايين وجرت إليها قوى عالمية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com