ترحيب بمشاركة المعارضة في مفاوضات جنيف وسط آمال ضئيلة

ترحيب بمشاركة المعارضة في مفاوضات جنيف وسط آمال ضئيلة

المصدر: شبكة إرم ـ خاص

 رحبت واشنطن والرياض بتراجع المعارضة السورية عن مقاطعتها لمفاوضات جنيف بعد أربعة أيام من المشاورات المكثفة في العاصمة السعودية.

وأعلنت الهيئة العليا للمفاوضات، أبرز كيان سوري معارض، موافقتها على إرسال وفد إلى جنيف وذلك بعد ساعات على عقد أول اجتماع بين المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي مستورا ووفد النظام الذي يرأسه بشار الجعفري، سفير سوريا لدى الأمم المتحدة.

واعتبر هذا الاجتماع إيذانا بانطلاق مفاوضات شاقة ومعقدة من المقرر أن تستمر لستة أشهر.

وكشفت مصادر مطلعة أن المعارضة تعرضت لضغوط دولية مكثفة للمشاركة، ولا سيما من واشنطن التي طالبتها بالتوجه إلى جنيف من دون ”شروط مسبقة“.

وتحدثت المصادر عن حصول المعارضة على تأكيد من وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري حول ”دعم بلاده لتنفيذ كامل القرار الدولي 2254 وتنفيذ الانتقال السياسي عبر تشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات التنفيذية وفقاً لبيان جنيف 1“.

وصدر بيان جنيف مطلع حزيران/يونيو 2012 ونص على تشكيل هيئة حكم انتقالي بصلاحيات تنفيذية كاملة، ويعني هذا البند وفق المعارضة تجريد الرئيس السوري بشار الأسد من صلاحياته.

وفي مقابل هذا الحماس الغربي، شككت إيران، الداعمة للنظام السوري، في إمكانية التوصل إلى نتيجة سياسية سريعة في جنيف.

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني في حديث مع قناة فرانس24 إن التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية سيستغرق وقتا، مشيرا إلى أنه ينبغي تجنب الإفراط في التفاؤل حيال ما ستفضي إليه المفاوضات.

وبدا واضحا خلال السنة الأخيرة أن القوى الغربية التي طالبت برحيل بشار الأسد في السنوات الأولى للنزاع، خففت من لهجتها في الآونة الأخيرة لتركز على ضرورة مواجهة تقدم تنظيم داعش في سوريا والذي تعتبره التهديد الرئيسي.

ومن المنتظر أن تجري الحوارات بطريقة ”غير مباشرة“ أي يتفاوض الطرفان مع دي ميستورا الذي يقوم بدبلوماسية مكوكية بينهما.

وتأمل القوى الكبرى أن يتمكن السوريون من وقف النزاع الذي أوقع أكثر من 260 الف قتيل وتسبب بتشريد الملايين منذ آذار/مارس 2011.

وتنص خارطة الطريق التي حددت ضمن القرار الدولي 2254 الذي صدر في كانون الأول/ديسمبر على وقف لإطلاق النار وتشكيل حكومة انتقالية في غضون ستة أشهر وانتخابات في غضون 18 شهرا.

وفي حين تذهب المعارضة ”المشتتة“ إلى جنيف بأجندات مختلفة، فإن الحكومة السورية سارعت نحو تشكيل فريق وتعهدت بالمشاركة، ووفقا لشروطها بالطبع، وهدفها الرئيسي واضح كما كان دائما: إما نحن أو معارضونا.

ويرى خبراء أنه من المؤكد أن الحكومة السورية تشعر بارتياح كبير من حقيقة أن روسيا ألقت بكثير من الثقل خلفها، وأن القوى الغربية الرئيسية، خاصة الولايات المتحدة، تمنح أولوية لهزيمة تنظيم داعش بعد سنوات من التركيز على تنحي الاسد.

ويرجح خبراء أن مهمة إيجاد تسوية سياسية نهائية في جنيف ستكون حتى أصعب من محادثات السلام السابقة، والتي انهارت جميعها“، لكن لا بديل سوى الحوار وإن كان محفوفا بالشكوك وانعدام الثقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة