روسيا تضيق الخناق على التحركات الأمريكية في سوريا

روسيا تضيق الخناق على التحركات الأمريكية في سوريا

أنقرة –  ذكرت مصادر أمنية تركية، الخميس، أن القوات الروسية، تستعد للتمركز في مطار ”القامشلي“، الواقع على بُعد 70 كيلومترًا من قاعدة أمريكية موجودة في مدينة ”الرميلان“ بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، مما يُشكل خطرًا على القاعدة، والعمليات التي تنفذها واشنطن من قاعدة ”إنجرليك“ الجوية، بولاية أضنة جنوبي تركيا.

 وأوضحت المصادر، أن روسيا، تجري حالياً، التحضيرات اللازمة لاستخدام مطار القامشلي الدولي، الواقع على بُعد ثلاثة كيلومترات، من قضاء نصيبين في ولاية ماردين جنوب شرقي تركيا، مشيرةً إلى استمرار أعمال التوسعة فيه.

وأفادت المصادر ذاتها، ”أن روسيا أسست خلال الشهر الحالي، منظومة صواريخ في مطار كويرس، الواقع على بعد 35 كيلومترًا غربي مدينة حلب، من نوع ”اس أي 5″، يصل مداها إلى 300 كيلومتر، وأنها تخطط لنشر منظومة صواريخ أرض جو، في مطار القامشلي“، مشيرةً إلى أنه في حال تحقق ذلك،“ فإن العناصر الأمريكية في كل من الرميلان، وانجرليك، ستكون ضمن أهدافها“.

 ويستخدم النظام السوري، مطار القامشلي الدولي، كفرع للأمن والاستخبارات الجوية، منذ أبريل/نيسان عام 2013، وتهبط عليه طائرة شحن إيرانية مرة كل شهر، وأخرى تابعة للنظام مرتين في الشهر، فضًلا عن استخدامه من قبل ميليشيات حزب الله اللبناني، للانتقال إلى المناطق الأخرى في سوريا.

وكانت لجان التنسيق المحلية السورية، قالت في بيان لها مؤخرًا، إن 100 جندي روسي، وصلوا إلى مطار القامشلي الدولي، بتاريخ 19 يناير/كانون الثاني الحالي.

ويسيطر النظام السوري، في الوقت الراهن، على 25% من مدينة القامشلي أكبر مدن الحسكة، ويتحكم بدوائرها الحكومية، إلا أن حزب الاتحاد الديمقراطي، هو من يتولى حماية المنطقة.

وقامت روسيا، بحشد قواتها في مطار حميم بمحافظة اللاذقية، غربي سوريا، مدة شهر كامل، قبل انطلاق عملياتها الجوية في البلاد، بتاريخ 30 سبتمبر/أيلول 2015.

بدورها أسست الولايات المتحدة الأمريكية، قاعدة عسكرية في مدينة الرميلان، شمال شرقي الحسكة، الخاضعة لسيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي، وكانت قواتها بدأت بإجراء التحضيرات اللازمة، لهذا الغرض في أكتوبر/تشرين الأول 2015، وأنهت أعمالها قبل فترة قصيرة.

ووسعت الولايات المتحدة، المطار المعروف بـ ”أبو حجر“ الزراعي في الرميلان، وتخطط لاستخدامه كـ ”قاعدة اتصال متقدمة“ بالتعاون مع ”حزب الاتحاد الديمقراطي“، في العمليات التي تشنها ضد مواقع داعش.

وأفادت مصادر محلية أن القوات الأمريكية أقامت مبان تدريبية، ولوجستية في كل من قريتي ”كراتشوك“ و“زيغات“ التابعتين للرميلان، وأنها تنشئ حالياً ، مدارج قابلة للإنزال الجوي، وتحيطها بأسوار ونقاط تفتيش، في قرية ”خراب الجير“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com