الشكوك تظلل تحسن ترتيب الجزائر في المؤشر العالمي لمكافحة الفساد

الشكوك تظلل تحسن ترتيب الجزائر في المؤشر العالمي لمكافحة الفساد

المصدر: الجزائر - جلال مناد

شككت المنظمة الجزائرية لمكافحة الفساد في ”تحسن“ ترتيب بلدها وفق مؤشر عالمي نشرته منظمة ”الشفافية الدولية“ أكسب الجزائر 12 نقطة جديدة، اي من المركز 100 في 2014 الى 88 في ترتيب 2015

وحلت الجزائر، في المرتبة 88 من مجموع 168 دولة كانت محل دراسة أجرتها منظمة ”الشفافية الدولية“ خلال العام 2015، وتموقعت الجزائر في مؤشر 2014 بالمركز 100 من مجموع 175 بلداً معنياً بترتيب الحرب على الفساد في العالم.

وتقاسمت الجزائر المركز التاسع عربياً مع المغرب ومصر، بينما صنفت منظمة المنظمة تونس من بين الأفضل عربيا، من حيث الإجراءات والآليات المتخذة ميدانيا فيما يخص متابعة ومكافحة الفساد بمؤسسات وأجهزة الدولة.

فيما تصدرت قطر قائمة الدول العربية الأكثر حرباً على الفساد متبوعة بدولة الإمارات العربية المتحدة.

وقال رئيس المنظمة الجزائرية لمكافحة الفساد، مصطفى عطوي في تصريح لشبكة إرم الإخبارية، إن الحكومة الجزائرية لم تحقق أي تقدم يذكر في الآليات الخاصة بمحاربة الفاسدين، ولكن الحاصل أن تراجع عدد الدول المعنية بالدراسة من 175 عام 2014 إلى 168 في العام الموالي، هو الذي أكسب البلد 12 مرتبة ”جديدة“.

ولفت التقرير الدولي، إلى أن ”الفساد الكبير هو إساءة استخدام السلطة السياسية العليا التي يستفيد منها القليلون على حساب الكثيرين، والتي تتسبب في إلحاق ضرر جسيم وواسع الانتشار بالأفراد والمجتمع، وهو غالباً ما يمر دون عقاب.

ودعت المنظمة الدولية، إلى التحرك ضد الفساد من خلال الانضمام لحملة عالمية شعارها ”نزع القناع عن الفاسدين“.

وأفاد عطوي، أن بلاده لم تضف أية آلية جديد من شأنها مكافحة الفساد الذي انتشر مؤخرا بأغلب مؤسسات الدولة، حيث لا يعكس المؤشر العالمي، برأيه، الواقع حيث لم تغير ”الشفافية الدولية“ مقاييسها المعتمدة في قياس معدلات الفساد من سنة لأخرى.

ويجزم عطوي أن عام 2015 كان أخطر من 2014 من حيث تفشي الفساد في الجزائر، مضيفًا ”ربما لعبت الأزمة الاقصادية دورا كبيرا في تدني مستوى نهب المال العام بسبب التقشف الحكومي الذي اتخذته السلطات لمواجهة عاصفة انهيار أسعار النفط في السوق العالمية، ما أدى إلى وقف عدة مشاريع تخص برامج الإنفاق العام.

وتقول الأمينة العامة لمنظمة المجتمع المدني الجزائري، جمعي زهية، إن تقدم الجزائر في مؤشر مكافحة الفساد، مرتبط باتخاذ إجراءات عملية قامت بها الحكومة لتطهير مختلف القطاعات من الرشوة والفساد، واعتبرت في تصريح لشبكة إرم الإخبارية، أن الخطاب الرسمي يعكس رغبة ملحة في محاربة الفساد.

وتبرز الناشطة جمعي، أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أصدر الأمر الرئاسي المؤرخ في 23 جويلية 2015 والذي يحرص فيه على شن حرب ”لا متناهية“ على الفساد والمفسدين، مؤكدةً أن الإجراءات الحالية تحمي المبلغين على الفساد وتمكنهم من المساهمة في حماية اقتصاد البلد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com