انتقادات واتهامات في البرلمان التونسي بحضور رئيس الحكومة

انتقادات واتهامات في البرلمان التونسي بحضور رئيس الحكومة

المصدر: تونس– محمد رجب

شهدت الجلسة العامة الاستثنائية لمجلس النواب التونسي، التي خصصت للاستماع إلى رئيس الحكومة الحبيب الصيد حول الوضع العام في تونس والإجراءات التي ستتخذها الحكومة لمواجهة الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالتنمية والتشغيل، خلافات بين الكتل النيابية وانتقادات من طرف بعض البرلمانيين.

واعتبر رئيس الحكومة الحبيب الصيد، الذي تميزت مداخلته بالصراحة،  أن الحكومة ليست لها عصا سحرية للاستجابة لجميع الطلبات، قائلا: ”ما من حلول جاهزة لدينا لتقديمها إليكم، فالحكومة لها حلول لبعض الفئات وليس لديها حلول تستجيب للجميع“.

وأكد الصيد على أن ”بعض العصابات الإرهابية استغلت الوضع الاحتجاجي وقالت إن الدولة انهارت، ولكن نقول لهم إن تونس متماسكة وتدافع عن انتقالها الديمقراطي“، مشيرا إلى أن الوضع في ليبيا ”ساهم في تردي الأوضاع الاقتصادية في تونس“.

وتبادل نواب المعارضة والائتلاف الحاكم الاتهامات، حيث أصر المعارضون على أن تتم مناقشة الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد والاحتجاجات وأعمال العنف بعدد من مناطق الجمهورية خلال الجلسة، لكن رئيس مجلس النواب محمد الناصر أعلن أنها ستخصص لمناقشة الوثيقة التوجيهية الكبرى للمخطط الخماسي 2016-2020، التي أعدتها الحكومة، مما أحدث تشنجا داخل الجلسة العامة.

واقترح النائب أحمد الصديق بأن يتم تخصيص الجلسة للإجراءات التي ستتخذها الحكومة بعد الأحداث الأخيرة التي عاشتها تونس، مضيفا أن رئيس الحكومة لم يلتزم بتنفيذ قرارات لصالح الشباب.

وشددت النائبة سامية عبو على أنه ”إذا لم تتم الاستجابة لمطالب الشباب فإن الاحتجاجات ستعود من جديد“.

من ناحيته أوضح النائب سالم لبيض أن الوثيقة التوجيهية للمخطط الخماسي القادم للتنمية تتضمن أرقاما خارجة عن السياق في ظل الصورة المهتزة للحكومة ولمجلس الشعب في الشارع التونسي.

وأشار الصيد إلى أن نسبة البطالة تبلغ 15.3% في وضع صعب حيث كان للعمليات الإرهابية أشد الوقع على الاقتصاد.

وقال الصيد إنه من الضروري ”إيجاد حلول سريعة لكن بترو حتى تكون فعالة وناجعة، فالأزمة التي تمر بها البلاد هي وليدة ثغرات الحكومات السابقة كذلك“.

وشدد على أن أزمة البطالة ”مسؤولية الجميع، ولا تعني الحكومة فقط“، مؤكدا أنه ”على ضوء مقترحاتكم ستحدد الحكومة توجهاتها“، مشيرا إلى أن ”المشاكل كبيرة على عديد الأصعدة لذلك يجب أن تتوافق مختلف القوى حتى نخرج من هذه الأزمة“.

وأكد رئيس مجلس النواب محمد الناصر على أن تحقيق أهداف الثورة ”يتطلب صبرا ووحدة الصف وتجاوز الجميع للخلافات بهدف قطع الطريق أمام كل من يريد تهديد استقرار تونس وأمن شعبها“.

واعتبر الناصر أن ”من دور الحكومة ضبط خطة وطنية متكاملة للاستثمار في القطاعات ذات القيمة المضافة والطاقة التشغيلية، تحظى بتوافق واسع بما يضمن تكافؤ الفرص أمام الجميع بلا استثناء“.

وتوترت الأجواء بين الجبهة الشعبية (ائتلاف من الأحزاب اليسارية والقومية) وحركة النهضة بعد أن طلب النائب منجي الرحوي، الذي لا ينجو أحد من استفزازاته، من نواب حركة النهضة ”الصمت والكف عن التشويش“، ما حدا برئيس كتلة الحركة نور الدين البحيري أن اعتبر أن ما صدر من النائب ”غير مقبول“، مطالبا رئيس كتلة الجبهة الشعبية بدعوة نائبه إلى ”التوقف عن استفزاز نواب حركة النهضة“.

وقرر النواب عقب اندلاع احتجاجات في مختلف مناطق البلاد وما تركته من خراب وعنف وسرقة وحرق، الاستماع إلى رئيس الحكومة في جلسة عامة استثنائية في قبة البرلمان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com