تقارير: الحشد الشيعي متهم بجرائم حرب في العراق

تقارير: الحشد الشيعي متهم بجرائم حرب في العراق

كشفت منظمة ”هيومن رايتس ووتش“، اليوم الأربعاء، في تقريرها السنوي أن ”قوات الأمن العراقية والميليشيات الموالية للحكومة ارتكبت جرائم حرب محتملة خلال 2015 في حربها ضد داعش، من خلال هدم المباني بطريقة غير شرعية في المناطق التي أعادت السيطرة عليها، وتنفيذ عمليات اخفاء قسري في حق السكان“.

وذكرت المنظمة في تقرير اطلعت عليه شبكة إرم الإخبارية، أن ”إيران والولايات المتحدة وروسيا والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا، وغيرها من البلدان، قدمت دعما عسكريا للحكومة العراقية ”على الرغم من استمرار غياب مساءلة ذات مصداقية للمسؤولين عن هذه الجرائم.

وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ”ترتكب كل من الميليشيات التابعة للحكومة العراقية وداعش فظائع ضد المدنيين بدعم واضح من قادتهم، ولكن ما يجعل الأمور يسوء أكثر هو أن نظام العدالة العراقي لا يتوافر على أي شكل من أشكال المساءلة“.

وفي التقرير العالمي الصادر في 659 صفحة، في طبعته الـ 26، تستعرض هيومن رايتس ووتش ممارسات حقوق الإنسان في أكثر من 90 دولة.

وذكر التقرير ”نفذت ميليشيات، أغلبها شيعية، تقاتل داعش بدعم من الحكومة العراقية، مثل فيلق بدر، وعصائب أهل الحق، وكتائب حزب الله انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، لا سيما من خلال هدم المنازل والمحلات التجارية في المناطق السنية المستعادة“.

وأضاف ”بعد استعادة تكريت في مارس/آذار 2015، أحرقت وفجرت قوات الميليشيا مئات المباني، ودمرت أجزاء كبيرة من أحياء الدور، وأبو عجيل، وجنوب العلم. كما اختطفت الميليشيات قسريا نحو 200 رجل وطفل. وجندت الميليشيات الشيعية أيضا، ودربت، واستخدمت أطفالا لا تتجاوز أعمارهم 12 عاما“.

وقال بيان المنظمة ان ”قوات البيشمركة في حكومة إقليم كردستان نفذت أيضا ـ أو فشلت في منع ـ عميات هدم لمنازل سكان عرب، ونهبت المتاجر في المناطق التي استعادتها من داعش“.

وبحسب التقرير، فإن الحكومة العراقية ”لم تحقق من خلال محاكمها سوى قدر ضعيف من المساءلة، بل وفرت حصانة لأشخاص مسؤولين عن عمليات اغتيال واختفاء وانتهاكات جسيمة لقوانين الحرب“.

وتضمن التقرير إشارات واضحة للدور الإيرانيـ، حيث أورد ”قدمت إيران مستشارين وأسلحة للقتال في العراق وظلت الولايات المتحدة أكبر مزود للمعدات العسكرية للعراق، كما دعمت بغداد بالتدريب والاستخبارات والمستشارين استخدمتها الميليشيات الشيعية المتورطة في انتهاكات حقوق الإنسان“.

وعن دور المجتمع الدولي في تحييد المليشيات الشيعية في العراق، ذكر التقري أنه ”من واجب الحكومات التأكد من أن لا يتسبب الدعم العسكري الذي تقدمه في انتهاكات لحقوق الإنسان. وعلى الحكومة أن تكون شفافة في ضمان عدم استخدام هذا الدعم في انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان في العراق“.

 ويقول قانونيون إنه ”في يوليو/تموز، حاكمت المحكمة الجنائية المركزية في العراق 28 شخصا لمشاركتهم في مجزرة داعش، في يونيو/حزيران 2014، بحق 1700 طالب عسكري شيعي,في محاكمة استمرت بضع ساعات فقط، تم الحكم على 24 منهم بالإعدام، على الرغم من أن المتهمين قالوا إن اعترافاتهم انتزعت منهم تحت التعذيب، وأنهم لم يستطيعوا اختيار محامي الدفاع فيما لاتتم محاكمة أو حتى مساءلة عناصر المليشيات الشيعية المتهمين بجرائم مماثلة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com