ضبابية تلف أجواء جنيف في ظل لامبالاة النظام وغياب الأكراد

ضبابية تلف أجواء جنيف في ظل لامبالاة النظام وغياب الأكراد

المصدر: خاص - شبكة إرم الإخبارية

تستمر قوات النظام السوري في السيطرة على العديد من المواقع الاستراتيجية واستعادتها من المعارضة المسلحة، في الوقت الذي بدأ فيه المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا بتوجيه الدعوات لحضور مؤتمر جنيف في الأيام القليلة المقبلة، وسط تباين في مواقف الجهات المدعوة، سواء من النظام أم المعارضة أم الأكراد، وضبابية تسود الأجواء السياسية.

وخلال أشهر قليلة، استعاد النظام أكثر من 13% من المناطق التي كانت خارج سيطرته، حيث تشير تقديرات مؤسسات رسمية سورية إلى أن دمشق تسيطر الآن على حوالي 60% من مساحة البلاد، ما يجعل المشاركة في جنيف غير مهمة للنظام، خاصة وأن المناطق المتبقية خارج سيطرته لا تشكل أهمية أو هاجساً له، وهي حوالي 40% من الأراضي في الرقة ودرعا والحسكة، بحسب مراقبين.

وكانت مصادر مطلعة قد كشفت أن المفاوضات تضم ثلاثة وفود، هي وفد النظام، ووفد الهيئة العليا المعارض، ووفد الديمقراطيين السوريين، الذي يشكل مجلس سوريا الديمقراطية عموده الفقري والأساسي.

ويرجح مراقبون عدم التوصل إلى أي حل في جنيف 3، في ظل استمرار النظام في قصفه العشوائي وسيطرته على مدينة الشيخ مسكين في درعا، جنوب البلاد، مؤخراً، فيما تم الإعلان عن تشكيل هيئة مفاوضة في العاصمة السعودية الرياض ستقود المباحثات، إلا أن الأكراد غير مدعوين، بحسب تصريح لوزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، نقلاً عن دي ميستورا.

ويعزز النظام سيطرته العسكرية على الكثير من المناطق مستبقاً مباحثات جنيف، في ظل ضبابية تسود المشهد السياسي في سويسرا.

ومن المقرر أن تعلن فصائل المعارضة السورية المجتمعة في العاصمة السعودية الرياض، اليوم الأربعاء، موقفها النهائي بخصوص المشاركة في محادثات جنيف المقررة في 29 يناير / كانون الثاني الجاري.

وبعث وفد المعارضة السورية استفسارات إلى الأمم المتحدة، بشأن نص الدعوة للمؤتمر المتعلق بإقامة ”حكومة ذات مصداقية“، لاستيضاح ما إذا كانت هذه العبارة تعني ”هيئة حكم انتقالي“.

وقال سالم المسلط، المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات التي تضم جماعات مسلحة وسياسية معارضة للرئيس السوري بشار الأسد، إن نظرة الهيئة كانت إيجابية للدعوة التي وجهها مبعوث الأمم المتحدة لسوريا دي ميستورا، الثلاثاء.

 تناقض بشأن الحضور الكردي في جنيف

واشتد الخلاف بشأن مشاركة الأكراد في الاجتماع، فالدعوة موجهة إلى مجلس سوريا الديمقراطي فقط، حيث أكد المتحدث باسم حركة ”المجتمع الديمقراطي“ الكردية، شفان الخابوري، لشبكة إرم الإخبارية، أن مجلس سوريا الديمقراطية تلقى دعوة رسمية لحضور محادثات جنيف بشأن سوريا.

وتحضر مع المعارضة بعض الشخصيات الكردية المستقلة وأخرى منضوية تحت راية الائتلاف السوري المعارض والمتمثل في المجلس الوطني الكردي، الذي يقف على النقيض من حزب الاتحاد الديمقراطي.

وهذا المجلس تأسس مؤخراً ليشمل الأكراد والعرب والمسيحيين، الأمر الذي يحدث تناقضاً بشأن مشاركة الأكراد، مع استثناء حزب الاتحاد الديمقراطي، وهو الحزب الأكثر تنظيماً وحشداً في المناطق الكردية السورية، شمال شرق البلاد.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، قال في وقت سابق الثلاثاء، إنه من المستحيل التوصل لاتفاق سلام في سوريا دون دعوة الأكراد للمشاركة في عملية التفاوض.

وأضاف لافروف في مؤتمره الصحفي السنوي أن منع السوريين الأكراد من المشاركة في محادثات السلام سيكون جائراً وسيأتي بنتائج عكسية، على حد تعبيره.

وتعارض تركيا، وهي داعم رئيسي للمعارضة، مشاركة وحدات حماية الشعب الكردية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، في المحادثات، وتنظر إلى الوحدات باعتبارها امتداداً لحزب العمال الكردستاني، الذي تعتبره منظمة إرهابية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com