هل تلجأ المرجعية الشيعية في العراق إلى حل ”الحشد الشعبي“؟

هل تلجأ المرجعية الشيعية في العراق إلى حل ”الحشد الشعبي“؟

بغداد – حمّل السياسي وعضو مجلس النواب العراقي السابق عزت الشابندر، المرجعية الشيعية، مسؤولية تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية في البلاد خلال مرحلة مابعد المالكي.

وقال الشابندر في حوار تلفزيوني، إن المرجعية الدينية ساهمت بشكل كبير في عدم تولي نوري المالكي للولاية الثالثة، ولكن على الرغم من كونها نفذت عملاً حَسَناً حين منعت المالكي من الولاية الثالثة، فهي تتحمل مسؤولية مرحلة مابعد المالكي لأنها لم تقدم البديل الأفضل.

وأضاف ”على المرجعية أن تدفع اليوم باتجاه تغيير أو تعديل الدستور“، مؤكدا أن الدستور العراقي يعتبر واحدا من أهم أسباب تدمير البلاد، وتكريس المحاصصة السياسية وتجذر الطائفية على حساب المواطنة.

وقال الشابندر، إن دعم المرجعية الشيعية العليا لتشكيل التحالف الشيعي عند بداية التأسيس للعملية السياسية بعد سقوط نظام البعث كان خطأً فادحاً، موضحاً أن المرجعية خُدِعَت بجمع من اللصوص والفاسدين بعد أن لبسوا العمامة ووصموا جباههم وتختموا باليمين وزوقوا أحاديثهم بعبارات وكلمات دينية.

واعتبر التحالف الشيعي بجميع مكوناته، هو من يتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية عن كل ما لحق بالعراق من تدمير وتخريب وفساد.

من جهته، لم يستبعد الباحث السياسي، سعد سلمان، أن تقوم المرجعية الشيعية الممثلة في علي السيستاني، بإعلان حل مليشيا ”الحشد الشعبي“ التي تشكلت بفتوى الجهاد الكفائي من قبل السيستاني.

وتوقع السلمان، أن تلجأ المرجعية الشيعية، إلى التملص من الفتوى التي أطلقتها والتي تشكل الحشد الشيعي من خلالها، كما فعلت حين تملصت من فتوى حرمة من لايصوت على الدستور بنعم أو بفتوى حرمة عدم انتخاب القوائم الشيعية في البرلمان السابق والتي تبرأت منها المرجعية الشيعية لاحقاً بعد فوز تلك القوائم في الانتخابات، معتبرا ان هذا سياق تاريخي دأبت المرجعيات الشيعية على العمل به.

وتعالت خلال الأسابيع الماضية، أصوات مطالبة بحل مليشيا ”الحشد الشعبي“ التي يعتبرها سياسيون ومحللون أدوات سياسية بيد زعماء مليشياويين موالين لإيران، باتت تستخدم للضغط على الحكومة بذريعة تخليص العراق من تنظيم داعش.

ويعتقد المحلل السياسي، نعيم خير الله، أن مليشيات تابعة لإيران تسللت من تحت عباءة المرجع وسيطرت على الحشد الشعبي المشكل من قبل شيعة العراق العرب بفتوى من السيستاني.

وقال خيرالله في تصريحات لشبكة إرم الإخبارية ”هنالك ملامح صراع قديم عادت للظهور داخل الأوساط الشيعية في العراق تتعلق بسيطرة مراجع فارسية على حوزة النجف بدلا من المرجعيات العربية وبالتالي السيطرة على الشارع الشيعي وتغير موازين القوى السياسية لصالح إيران“.

وأضاف ”نلاحظ مواقف مقتدى الصدر والحسن الصرخي وغيرهم من العرب الذين لم يتركوا مناسبة إلا وانتقدوا فيها الحشد الشعبي وممارساته كونهم يدركون الحقيقة السياسية والبعد المذهبي لتشكيل تلك المليشيات“.

وكانت شخصيات عراقية، طالبت السيستاني بحل المليشيات الشيعية من خلال فتوى يصدرها، كونها بحسب المعلومات المتداولة وبعض التحقيقات الأمنية تحولت إلى أداة قمعية لكل من يعارض البرنامج الإيراني الرامي لمد وتثبيت أذرعها في العراق والمنطقة – بحسب مايقول مهتمون بالشأن العراقي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com