‫معارض سوري: الائتلاف السوري غير مؤهل لقيادة عمل وطني وسياسي

‫معارض سوري: الائتلاف السوري غير مؤهل لقيادة عمل وطني وسياسي

باريس – شن السياسي السوري المعارض ميشيل كيلو اليوم الإثنين هجوماً على ”الإدارة الأمريكية التي لا تحترم الشعب السوري متناسية ذاكرة هذا الشعب العظيم التي لا تنسى من يقف إلى جانبها في الشدائد و من يقف في صف الأعداء الذين لا يريدون الخلاص من نظام الدكتاتور و التطرف“.

وتساءل كيلو قائلاً: ”لماذا يهدد وزير الخارجية الأمريكية جون كيري المعارضة السورية و ينقل لها الإملاءات الروسية و الإيرانية“.

ومضى كيلو قائلاً: ”ألا يدرك كيري وبعد كل هذه التضحيات التي قدمها الشعب السوري أن هذا العالم كله لن يقنع شعبنا ببقاء( الرئيس بشار الأسد) في منصبه وأن الشعب السوري قرر الخلاص من الدكتاتور ومحاربة الإرهاب في نفس الوقت باعتبارهما وجه واحد متلون“ على حد تعبيره.

و أضاف كيلو، وهو مفكر وسياسي سوري شهير يتحدث بضعة لغات أجنبية و له عشرات الكتب ومعتقل سياسي سابق في سوريا: ”هل يدرك الأمريكان أن لدى قوى المعارضة السورية بكل أطيافها نحو 300 ألف مقاتل لو تم تنظيمهم لتحولوا إلى قوة ضاربة ضد الدكتاتور والتطرف الإرهابي؟ لماذا يريد الأمريكان تشتيتنا وإغراقنا في الدم بدلاً من البحث في الحل المتوفر أصلا و يتجاهلونه … “ حسب تعبيره.

وقال كيلو “ إنه أمر مرفوض إقحامنا في قضايا وخلافات دولية لا ناقة لنا فيها ولا جمل، حيث أن ذلك مخالف لمقررات جنيف الدولية، نحن كمعارضة سورية نمثل طيفاً واسعاً من الشعب السوري، نريد تغيير نظام الحكم الدكتاتوري ومحاربة التطرف والانتقال إلى سوريا ديمقراطية شريكة مع المجتمع الدولي وفق مصالح مشتركة على أرضية قانونية وعلاقات احترام متبادلة … ”.

وكان وزير الخارجية الأمريكية جون كيري نقل إلى الهيئة العليا للمفاوضات ماوصفه كيلو بأنه إملاءات حول ضرورة الانخراط في عملية تفاوضية تحت سقف النظام وهو ما شكل صدمة من الموقف الأمريكي في الأوساط السورية المعارضة وفق ما قالته الهيئة العليا.

وأوضح كيلو و هو مرشح قوي لرئاسة الائتلاف السوري المعارض خلال الفترة المقبلة ”نحن نعرف أن وضعنا فيه فوضى إلا أن وعينا الشعبي ازداد وتعاظم خلال هذه السنوات الخمس من عمر الثورة والتجارب السياسية، و نحن بحاجة إلى تنظيم صفوفنا كي نكون أقوى، وأنا أقول رغم أني عضو في الائتلاف إلا أن هذه المؤسسة ليست مؤهلة بوضعها الحالي لقيادة عمل وطني وسياسي كبير، وأنا كنت وما أزال وسأبقى أناضل من أجل إصلاحها هي وباقي مؤسسات المعارضة السورية “ على حد وصفه.

و يختلف البعض مع كيلو في آرائه السياسية، إلا أنهم يجتمعون على القول أن تجربته ”الوطنية السياسية والفكرية ثرية ويمكن الاستفادة منها دوماً“.

و يقيم كيلو بشكل مؤقتاً في باريس إلا أنه يقضي وقتاً طويلاً أيضاً من أجل العمل السياسي في مدينة إسطنبول التركية مقر الائتلاف السوري المعارض.

و قال كيلو إن ”هناك بلداناً مؤثرة في الوضع السوري مثل تركيا ولا يمكن تجاهل ذلك إطلاقاً كما أننا لا ننكر الثقل الروسي والأمريكي، إلا أن الموقف التركي يبدو أقرب لتفاصيل الواقع السوري وأنقرة تعلم حجم تأثيرات الحرب في سوريا عليها سلباً وإيجاباً وتعرف مصالحها جيداً ويجب الانتباه لذلك باستمرار … وأنها عضو بارز في الحلف الأطلسي و جارة لأوروبا “ حسب تعبيره.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة