تونس.. استنفار أمني وسط احتجاجات عارمة‬ ‫

تونس.. استنفار أمني وسط احتجاجات عارمة‬ ‫

المصدر: تونس – محمد رجب

اتهم رئيس الحكومة التونسية، الحبيب الصيد، أطرافًا، وصفها بـ“الهدامة“ (لم يسمها)، بأنها وراء تأجيج الوضع في البلاد، و“استغلال التحركات السلمية للتخريب والنهب“.

وقال الصيد، خلال مؤتمر صحفي، عقده اليوم السبت، بقصر الضيافة، بقرطاج، عقب اجتماع وزاري استثنائي، ”سنهزم هذه التيارات، التي تريد تغيير النظام في البلاد، وفرض نظامها من خلال استغلال تحركات الشباب“.

وأضاف الصيد، ”دور الحكومة يكمن في إيجاد الحلول الكفيلة لتجاوز مشاكل البلاد“، لافتًا، أن ”الانتقال الديمقراطي في تونس، خيار لا رجعة فيه، حتى ولو شككت بعض الأطراف (لم يسمها) في جدواه“.

وأكد الصيد تحسّن الوضع الأمني مقارنة بما كان عليه في الأيام الثلاثة الأخيرة جراء الاحتجاجات التي هزّت مختلف جهات البلاد على خلفية مطالب للتنمية والتشغيل.

وأشار الصيد أنّ الفضل يعود إلى المجهودات الأمنية والعسكرية وبفضل الحكماء الذين تدخلوا حتى لا تتطور الأوضاع إلى ما لا يحمد عقباه.

وأعلن رئيس الحكومة الإبقاء على المجلس الوزاري الاستثنائي مفتوحاً أمام مختلف الأطراف للتباحث حول تطورات الأوضاع الأخيرة

وفي وقت سابق اليوم أفاد المكلف بالإعلام والاتصال بالإدارة العامة للحرس الوطني العميد خليفة الشيباني أنه تم إيقاف 123 شخصا وإصابة 18 من أفراد الحرس الوطني إلى جانب تضرّر 23 سيارة والاعتداء على 5 مقرات للحرس الوطني بمختلف جهات تونس خلال الاحتجاجات طوال الأيام الأربعة الأخيرة.

وأكد الشيباني على عودة الهدوء بكافة الجهات، مشدداً على أن وحدات الحرس الوطني تمكنت مساء أمس الجمعة من التصدي لمحاولة نهب فضاء تجاري حيث عمد مخرّبون إلى إحداث ثقب في جداره من أجل السرقة وتم إيقاف 7 أفراد من المعتدين.

وأوضح العميد الشيباني أن أحد المحتجين بمدينة مارث من ولاية قابس (جنوب شرق) حرق العلم التونسي.

وتدارست اليوم خلية التنسيق الأمني والمتابعة بإشراف الحبيب الصيد رئيس الحكومة الوضع الأمني في البلاد والمخاطر القائمة ”جرّاء تعمّد مخربين وعناصر إجرامية ومهرّبين الانزلاق بالاحتجاجات السلمية إلى ممارسة العنف والاعتداء على الأمنيين وحرق مراكز أمنية ومقرات سيادة ومرافق عمومية ونهب منشآت ومحلات تجارية وممتلكات خاصة.“.

وتمّ التأكيد على تداعيات محاولة عناصر إرهابية الاندساس بين المتظاهرين لتأجيج الوضع والقيام بأعمال إرهابية وتخريبية وبثّ الفوضى إلى جانب ما توفّر من معلومات بخصوص اعتزام عناصر إرهابية التسلّل إلى التراب التونسي.

وحذّرت خلية التنسيق الأمني من مغبّة التمادي في الاعتداء على المراكز الأمنية ومقرّات السّيادة ومن عدم احترام حضر التّجول مؤكّدة أنّ كلّ مخالف يعرّض نفسه للإجراءات والتّتبعات التي ينصّ عليها قانون الطوارئ والتشريعات والتراتيب الجاري بها العمل.

في نفس السياق، دعا رئيس الحكومة الأسبق والأمين العام السابق لحركة النهضة حمادي الجبالي ”كل الأطراف السياسية الصادقة والفاعلين الاجتماعيين والشخصيات الوطنية مهما كانت مشاربهم إلى الاجتماع من أجل إنقاذ تونس وثورتها ويكون ذلك سواء في مؤتمر أو لقاء أو حوار وطني.“.

وأكد الجبالي على عجز النخبة السياسية، قائلاً: ”ما تشهده بلادنا من مطالب واحتجاجات شرعية تثبت عجز النخبة السياسية بجميع أطيافها عن استيعاب رسائل الشباب المعطل والطبقات المهمشة والضعيفة والجهات المحرومة منذ عقود“.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com