جدل في مصر حول قانون ضريبة القيمة المضافة

جدل في مصر حول قانون ضريبة القيمة المضافة

المصدر:  إرم – محمود غريب ودعاء مهران

 أعلنت مؤسسات المجتمع المدني في مصر، وخبراء اقتصاديون، رفضهم القانون الجديد لضريبة القيمة المضافة، لينضم إلى قائمة القوانين المثيرة للجدل بالبلاد، بعدما وصف بأنه يمثل «عبئًا جديدًا يضاف على كاهل المواطنين البسطاء في حال تطبيقه».

 وأظهر استطلاع رأي لشبكة إرم الإخبارية شمل عددًا من الخبراء وممثلي مؤسسات المجتمع المدني في مصر، جدلاً واسعًا حول القانون.

  رأي حكومي

وقال وزير الاستثمار المصري أشرف سالمان، إن إقرار قانون الضريبة على القيمة المضافة، والتخلي عن نظام الضريبة على المبيعات، سيكون أول الإجراءات الإصلاحية الاقتصادية التي تتخذها الحكومة في ظل وجود برلمان.

وأشار سالمان إلى أن التحول لنظام الضريبة على القيمة المضافة «لم يعد رفاهية في دولة يتجه عجز الموازنة بها لنحو 11.5%»، بحسب قوله.

 وأكد سالمان، أن تقديرات البنك الدولي ووزارة المالية والبنك المركزي، تؤكد أن التضخم في الأسعار والذي قد يحدث بعد تطبيق الضريبة سيتراوح بين 1,5% إلى 2,5% ولمرة واحدة فقط، بجانب أن أسعار السلع الأساسية لن تتأثر، وأن إقرار قانون الضريبة على القيمة المضافة، والتخلي عن نظام الضريبة على المبيعات، سيكون أول الإجراءات الاصلاحية الاقتصادية التي تتخذها الحكومة في ظل وجود برلمان.

 فيما أشار عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة بالغرفة التجارية بالقاهرة، إلى وجود مشاكلات بسبب الضرائب المتراكمة، لافتًا إلى أن «المستهلك النهائي هو من يتحمل هذه الضرائب»، مضيفًا أن المصنع سيضيف هذه الضرائب إلى تكاليف إنتاج السلعة.

  مناقشة مجتمعية

  وطالب السيد في تصريحات لشبكة إرم الإخبارية، البرلمان بمناقشة تشريعات تخفف من الضغوط التي تقع على كاهل المستهلك النهائي، إلى جانب البدء في تشريعات تساعد على الحد من الاستيراد، ورفع نسبة التصدير لإيجاد المعادلة التي ستمنح الاقتصاد المصري قوة أكثر من فرض الضرائب التي تعتبر مسكنات لرفع عجز الموازنة.

ودعا رئيس شعبة الثروة الداجنة بالغرفة التجارية بالقاهرة، إلى ضرورة مناقشة قانون ضريبة القيمة المضافة مع مؤسسات المجتمع المدني، مشيرًا إلى وجود قانون يعطي الحق للغرف التجارية في مناقشة قوانين الضريبة على أي سلعة بجانب منح نفس الحق للاتحاد المصري الصناعات أولا قبل إصدارها، مؤكدا أن هذا الحق لم تضعه الحكومة في اعتبارها حين وضعت مواد القانون الجديد.

  مصانع «بير السلم»

وأكد السيد أنه «في حال الموافقة على هذا القانون ستزيد فرص هروب المصنِّع الأجنبي من مصر؛ خوفًا من كثرة الضرائب»، لافتًا إلى أن القانون الجديد سيساعد على ظهور مصانع «بير السلم» والتي تنتج السلع الرديئة، مما يساعد على انتشارها في الأسواق المصرية، داعيًا إلى ضرورة إيجاد حل لإدخال تلك المصانع تحت عباءة الضرائب وأحكام الرقابة عليها بدلا من إصدار قوانين ضرائب جديدة ترهق كاهل المواطن البسيط.

ووصف محمود العسقلاني، رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء، مناقشة قانون الضريبة المضافة في البرلمان بـ«الجريمة»، على حد قوله، مشيرًا إلى ضرورة مناقشة قوانين لإيجاد حلول للفقراء وليس لإرهاقهم بضرائب جديدة.

  اتجاه لإقراره

وأشار العسقلاني في تصريحات لشبكة إرم الإخبارية إلى وجود اتجاه عام للموافقة على هذا القانون من بين رجال الأعمال داخل البرلمان، قائلاً: «أنا على الاستعداد للموافقة على قانون الضريبة المضافة، بشرط الموافقة على قانون أرباح البورصة، وقانون الضريبة التصاعدية التي تفرض على رجال الأعمال»، مضيفا أنه تم رفض قانون أرباح البورصة والذي كان سيوفر للضرائب أربعة مليارات جنيه، وأنهم بحسب قوله يريدون إهلاك البسطاء بضريبة جديدة.

يذكر أن الحكومات المصرية تراجعت عن تمرير القانون منذ العام 2005 خشية ردود الفعل الشعبية، على الرغم من ضغوط صندوق النقد الدولي الذي أدرج الضريبة ضمن عدة خطوات يتعين على مصر اتخاذها مقابل عقد اتفاق بتسهيل ائتماني معها، وهو الاتفاق الذي بدأ التفاوض حوله في 2011.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة