انتشار داعش في الأنبار يكذب رواية النصر العراقية

انتشار داعش في الأنبار يكذب رواية النصر العراقية

المصدر: بغداد - شبكة إرم الإخبارية

كشفت مصادر محلية من داخل محافظة الأنبار العراقية، أن عناصر تنظيم داعش ما يزالون يخوضون معارك شرسة ضد الجيش العراقي وقواته، المدعومة بغطاء جوي من التحالف الدولي.

وكشفت مصادر عشائرية من داخل الأنبار أن مايتم الترويج له في الإعلام عن انتصارات كبرى للقوات العراقية هو أمر مبالغ فيه بشكل كبير، لافتة إلى أن المناطق التي يسيطر عليها الجيش العراقي في المحافظة هي الرمادي ومحيطها وقضاء الخالدية فقط، باستثناء جزيرتها المعروفة باسم ”جزيرة الخالدية“ وناحية ”عامرية الفلوجة“، فضلاً عن قضاء ”حديثة“ وناحية ”البغدادي“.

ويقول الإعلامي ساام خالد إن وجود ”الحشد الشعبي“ ومشاركته في العمليات العسكرية بالأنبار تقتصر على 3 مناطق هي شرق الكرمة وجنوب الفلوجة وشمال الصقلاوية.

وأضاف خالد، في تصريحات لشبكة إرم الإخبارية، أن مراكز الأقضية الأنبارية التي ما تزال تحت سيطرة داعش هي ”الرطبة“ و“القائم“ و“عنه“ و“راوه“ و“هيت“ و“الفلوجة“ و“الكرمة“.

وقال مدير إحدى هيئات الإغاثة في الرمادي، لشبكة إرم الإخبارية: ”الحديث عن استعادة الأنبار من داعش ليس دقيقاً، كل ما قامت به القوات العراقية هو السيطرة على المجمع الحكومي وبعض الأحياء في محيط الرمادي، العاصمة الإدارية للمحافظة، وحتى تلك السيطرة ليست كاملة بسبب تلغيم متطرفي داعش للمنازل والأحياء السكنية ونشرهم قناصة على أسطح المباني.

وأوضح مدير البعثة الإغاثية أن ما قامت به القوات العراقية يتمثل في فتح ممرات آمنة، بعد تفكيك العبوات المزروعة، وذلك لإخراج بعض العوائل المحاصرة، أما الحديث عن سيطرة تامة فليس دقيقاً في هذه المرحلة“.

وبالمقابل، تشير معلومات من داخل المدينة إلى أن داعش تمكن من فتح ممرات آمنة لعناصره أيضاً، فيما يشبه إعادة الانتشار، لتعويض المناطق التي خسرها التنظيم مع تقدم القوات العراقية بعد قصف جوي مركز من طيران التحالف وسلاح الجو العراقي.

ويرى العميد خليل عذاب أن داعش يتحرك بطريقة هلامية، فهو حين يخسر منطقة ما يلتف عليها ليفتح ممرات توصله لمناطق أخرى، مضيفاً أن مجموعات داعش تتمتع عملياً بحركة مرنة ودائمة، وتمتاز بالسرعة عن القوات العراقية، لذلك فكلما خسرت موقعاً عسكرياً عوضته بسرعة من خلال الالتفاف على الجيش العراقي، الذي يفتقر للكثافة وهو ما يحرمه من تغطية كافة مساحة الأنبار.

وقال عبد الستار الحاج حمد، أحد وجهاء العشائر في الخالدية التابعة للأنبار: ”هنالك منفذ جديد فتحه عناصر داعش يربط جزيرة الخالدية بالصقلاوية وصولاً إلى الفلوجة، وهذا المنفذ فاجأ الجيش العراقي الذي تقدم لمطاردة الدواعش باتجاه الرمادي معتقداً أن طيران التحالف قضى على تجمعات المتطرفين هناك، فإذا بهم يتسللون من خلف القوات العراقية من جهة الشرق“.

وعن التهويل بحجم الانتصارات العراقية في الرمادي، يقول محللون إن الحكومة العراقية تريد تضخيم ما تعتبره انتصارات على داعش في الأنبار، لأسباب مختلفة أهمها إقناع الرأي العام المحلي والدولي بعدم الحاجة لوجود قوات أمريكية على الأرض لتحرير المحافظة، وأن القوات العراقية قادرة، بمساندة المليشيات الشيعية، على تحرير المدينة، وهي بحسب المحللين رؤية إيرانية تنفذها جهات سياسية ومليشياوية عراقية، تقضي برفض وجود عسكري أمريكي قد يهدد إيران مستقبلاً“.

ويرى الإعلامي سفيان السامرائي أن الحكومة العراقية دخلت المناطق المسموح لها دخولها في الأنبار فقط، وأن توزيع القوقات العسكرية يتم من قبل الأمريكان داخل الرمادي، وأن أي تجاوز سيتم بعده قصف القطعات العسكرية ”عن طريق الخطأ“، مضيفاً أن موضوع الأنبار قضية دولية ومنطلق لإعلان الأقاليم لن يسمح الأمريكيون لأي مليشيات شيعية بالاستيلاء على أراضيها“.

وكانت مصادرعراقية أعلنت مقتل 6 من القوات الحكومية العراقية وإصابة 9 آخرين ، في تفجير منزل ملغم في حي الجمعية شمال المجمع الحكومي وسط الرمادي.

واعتبرت مصادر إعلامية عراقية أن ما أعلنته الحكومة عن سيطرتها على منطقة ”الصوفية“ غير صحيح، حيث ما يزال تنظيم داعش المتشدد يسيطر على أجزاء من منطقة ”الصوفية“ و“المضيق“ و“حصيبة الشرقية“ و“السيجارية“ و“جويبة“، بالإضافة إلى معظم مناطق ”جزيرة الرمادي“، وكل المناطق تلك أعلنت الحكومة سيطرتها عليها منذ أيام، حيث ثبت أن ذلك غير صحيح.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة