الجزائر.. شركات ”الجوّال“ تتراجع عن زيادة تسعيرة المكالمات والانترنت

الجزائر.. شركات ”الجوّال“ تتراجع عن زيادة تسعيرة المكالمات والانترنت

المصدر: الجزائر-  جلال مناد

تراجعت شركات الاتصال في الجزائر، عن الزيادات التي أقرتها مؤخرا المتضمنة رفع تسعيرة المكالمات والانترنت، بسبب موجة الغضب الشعبي التي خلفتها الخطوة.

جاء ذلك، بعد أن استنكرت جمعيات محلية تدافع عن المستهلك في الجزائر، ما وصفتها بحملات الدعاية الكاذبة، التي تمارسها ثلاث شركات للاتصالات، حيث تعرض إعلانات بخدمات مغرية لكنها ”ليست كذلك“ على الواقع، ما خلف استياء الجزائريين الذين ينتقدون تعاطي حكومة بلدهم مع هذا ”التحايل“ الممارس عليهم.

وطالبت جمعيات حماية المستهلك، الحكومة الجزائرية، بالتدخل لحماية مصلحة الزبائن وناشدتها بفتح تحقيقات معمقة في التحايل التجاري الممارس على المواطنين، خصوصًا أن سوق الاتصالات محتكرة من طرف ثلاثة متعاملين فقط، هي ”أوريدو“ و“جيزي“ و“موبليس“.

واكتفت شركات ”الجوّال“ بتغيير حساب الدقيقة الأولى فقط، لتصبح غير قابلة للتجزئة عكس ما كان يطبق سابقًا، حيث التعريفة تتم بوحدة ذات 30 ثانية عند بدء الاتصال الصوتي.

واعترفت سلطة ضبط قطاع الاتصالات في بلاغ لها، بأنها قامت بتحقيقات واختبارات عديدة لدى شركتي الجوال ”جيزي وأوريدو“، واتفقت معهما على عدم رفع التسعيرة حتى لا يقعا تحت طائل القانون.

ومع أن الغضب الشعبي لم يتوقف، على اعتبار أن المنظومة الجديدة تحتسب المكالمة، التي لا تتجاوز 30 ثانية بسعر الدقيقة الواحدة، ما يعني أن المتعاملين الأجنبين يجنيان ملايين الدولارات جرّاء هذه الزيادة.

وضاعفت هذه القضية، متاعب الحكومة الجزائرية المنشغلة بمعارك مع المعارضة السياسية بشأن مشروع تعديل الدستور من جهة، وكذا مواجهة غضب الشارع الناقم أصلاً على إجراءات التقشف وموجة الغلاء، التي مست مواد الغذاء والبنزين والمازوت والكهرباء والنقل.

البحث عن حل

وفي مسعاها لإحتواء الأزمة، عقدت وزيرة البريد وتكنولوجيات الاتصال والإعلام في الحكومة الجزائرية هدى إيمان فرعون، اجتماعاً بمديري شركات الهاتف الجوال، وناقشت معهم الزيادة في تسعيرة الوحدات.

وقال مصدر من داخل الاجتماع لشبكة إرم الإخبارية، إن الوزيرة تطرقت لتحفيزات الحكومة الموضوعة أمام الاستثمار الأجنبي في البلاد. مؤكدا أنها عاتبت مسؤولي شركتي ”أوريدو“ و ”جيزي“، على رفعهم تسعيرة الاتصال الهاتفي واستخدام الإنترنت بتقنية الجيل الثالث، ما خلّف موجة تنديد واسعة النطاق لدى الجمهور الجزائري.

محاكمة الحكومة

نشطاء التواصل الاجتماعي في الجزائر، عبروا عن تنديدهم بالزيادات التي أقرتها شركات الاتصال، والتي شملت تسعيرة الاتصال الهاتفي وحتى خدمة الإنترنت بالجيل الثالث.

وقام الغاضبون، بتنظيم محاكمات افتراضية لحكومة رئيس الوزراء عبد المالك سلال، التي أثقلت كواهلهم بضرائب ورسوم إضافية، ضمن مخطط مواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com