مصادر أمنية: سجون البصرة لم تعد تستوعب المجرمين

مصادر أمنية: سجون البصرة لم تعد تستوعب المجرمين

المصدر: البصرة- شبكة إرم الإخبارية

حذرت مصادر أمنية عراقية في محافظة البصرة الجنوبية التي تعاني انفلاتاً أمنياً وصف بالخطير، من أن السجون والمواقف لم تعد تستوعب أعداد الموقوفين والمتهمين والسجناء.

وتشير المصادر، إلى أن معظم الموقوفين، متهمون بقضايا جنائية أو نزاعات عشائرية، أو تجارة وتعاطي المخدرات.

وقال مصدر أمني في قضاء الزبير التابع لمحافظة البصرة، إن العشرات من تجار ومتعاطي المخدرات تم إيقافهم خلال الأيام الماضية وإن المواقف والسجون في المدينة لم تعد تستوعب تلك الأعداد.

وبحسب وحدة مكافحة المخدرات، فإن العشرات من الشباب بين عمر 17 و 35 عاماً  تم إيقافهم في قضايا مخدرات بدأت بالتحول إلى ظاهرة في مدن العراق الجنوبية.

وتقول معلومات رسمية، إن أكثر من 75 تاجر مخدرات تم إيقافهم في البصرة خلال العام الماضي مع مطالبات بضبط الحدود مع إيران المصدر الرئيسي لدخول المخدرات إلى جنوب العراق.

ويقول الأهالي في البصرة، إن قوى مسجلة ومليشيات وعصابات جريمة منظمة تنشط في مدينتهم وتحمي المتاجرين بالممنوعات والمخدرات والسلاح وهي في بعض الأحيان أقوى تسليحاً وأكثر نفوذاً من القوات الأمنية.

ويعتقد المحلل الأمني، أنور السلامي، أن ”قوى سياسية توفر غطاءً لتحركات تلك العصابات وتقدم لها التسهيلات في البصرة“، لافتاً إلى أن“سلطة الدولة وهيبتها تكاد تكون مفقودة في المدينة التي تسيطر عليها المليشيات والقوى العشائرية المسلحة والتي تتصادم فيما بينها لأسباب تتعلق بالنفوذ والمصالح، كما أن بعض تلك المليشيات تابعة لقوى سياسية وهي تتاجر بتهريب النفط“.

ويرى الدكتور فيضي النداوي ”أن مشكلة أخرى بدأت تهدد حياة ومستقبل الشباب والمراهقين في البصرة وبعض مدن جنوب العراق، وهي تسرب كميات كبيرة من الحبوب والعقاقير المخدرة من المستشفيات والصيدليات والمخازن والإدمان على تعاطيها من قبل المراهقين“.

ويوضح النداوي، في حوار مع شبكة إرم الإخبارية: ”مع تنامي سلطة الأحزاب الدينية في الجنوب ومنع الكحوليات بدأت تجارة المخدرات والعقاقير المخدرة بالانتعاش، لاسيما في ظل البطالة والجزع والتمييز والمحسوبية التي بدأت تفرز شكلاً جديداً من أشكال الأمراض النفسية في المجتمع البصري وسط حالة من فقدان الثقة بالدولة وإجراءاتها“.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، دعا خلال زيارة للبصرة إلى ”الضرب بيد من حديد“على المخالفين والعصابات الإجرامية ومروجي الفتن والخارجين عن القانون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com