بعد أن فقد الأغلبية.. موجة الاستقالات تضرب الحزب الحاكم بتونس

بعد أن فقد الأغلبية.. موجة الاستقالات تضرب الحزب الحاكم بتونس

تونس – استقال عدد من قادة حزب نداء تونس الحاكم اليوم الاربعاء ضمن موجة جديدة من الاستقالات التي تضرب حزب الرئيس الباجي قائد السبسي الذي خسر هذا الأسبوع المركز الأول في البرلمان لصالح خصمه الإسلامي حركة النهضة.

وأصبح حزب النهضة الإسلامي يوم الاثنين الماضي أكبر حزب في البرلمان مستفيدا من استقالة 22 نائبا رسميا من نداء تونس احتجاجا على تزايد نفوذ نجل الرئيس في الحزب وضد ما قالوا إنه سعي للتوريث. وأصبحت حركة النهضة تملك أكبر كتلة في البرلمان بعدد 69 نائبا مقابل 64 لنداء تونس.

ومن المتوقع ارتفاع عدد المستقيلين من نواب نداء تونس إلى 28 بعد أن أعلن ستة نواب آخرين على الأقل عزمهم الاستقالة من الكتلة البرلمانية للحزب.

لكن استقالة مزيد من القياديين في الحزب اليوم الأربعاء تعمق الأزمة في نداء تونس الذي أسسه السبسي قبل أربع سنوات لمواجهة قوة حركة النهضة. كما تأتي الاستقالات في وقت حساس تسعى خلاله الحكومة لبدء إصلاحات لإنعاش الاقتصاد المعتل واحتواء خطر الجماعات المتطرفة.

واستفحلت الخلافات بين فريق يقوده حافظ قائد السبسي نجل الرئيس وآخر يقوده محسن مرزوق الأمين السابق وانتهت باستقالة مرزوق من الحزب واختيار السبسي الابن أمينا عاما وممثلا قانونيا للحزب في خطوة اعتبرها معارضوه تعزز المخاوف من التوريث وإعداده لمناصب أكبر في مرحلة لاحقة.

واستقال وزير الصحة سعيد العايدي ووزير الشؤون الاجتماعية محمود بن رمضان وهما قياديان في نداء تونس من الحزب اليوم الاربعاء احتجاجا على ما قالا إنه مسار غير ديمقراطي واقصائي في الحزب في خطوة قد تزيد من ارباك الحزب الذي فاز في انتخابات حرة جرت في نهاية 2014.

كما أعلن ما لا يقل عن ثمانية قياديين آخرين في الحزب الاستقالة اليوم الأربعاء لنفس السبب. ويسعى الحزب لوقف نزيف الاستقالات ويقول إنه يسعى للتحاور مع بعض الغاضبين.

وبدأ مسؤولون في نداء تونس مفاوضات مع حزب الاتحاد الوطني الحر -وهو حزب ليبرالي أصغر- للاندماج بهدف استعادة الصدارة في البرلمان. ولكن المفاوضات مع الحزب الذي يملك 16 مقعدا في البرلمان مازالت متعثرة.

واستفاد نداء تونس من استقطاب فئات واسعة من أنصار النظام السابق ومعارضي الإسلام السياسي ليفوز على خصمه النهضة في انتخابات 2014 لكن استمراره في الصدارة لم يصمد طويلا.

وقاد نداء تونس احتجاجات شعبية في صيف 2013 انتهت بتنحي النهضة عن الحكم وتكوين حكومة غير حزبية قادت البلاد إلى الانتخابات التي جرت عام 2014.

وحظي الانتقال السلس للسلطة ووضع دستور بإشادة غربية واسعة نالت بفضلها أربع منظمات من المجتمع المدني بتونس جائزة نوبل للسلام الشهر الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com