السودان.. قوى سياسية تدين التعامل الحكومي مع أحداث ”الجنينة“

السودان.. قوى سياسية تدين التعامل الحكومي مع أحداث ”الجنينة“

المصدر: الخرطوم – ناجي موسى

شجبت عدد من القوى السياسية السودانية، أحداث العنف التي وقعت في حاضرة ولاية غرب دارفور وأسفرت عن مقتل وإصابة العشرات، وأدانت بشدة تعامل القوات الحكومية مع المحتجين، وطالبت بتقديم الجناة لمحاكمة عادلة.

وقال الحزب الاتحادي الموحد في بيان، اليوم الثلاثاء، إن ”السلطات الحكومية تعاملت بالقوة المفرطة في مواجهة مواطنين عزل فروا من جحيم المليشيات المسلحة في ظل غياب تامٍ لدولة الدستور والقانون“.

واستنكر الحزب ما وصفه بـ ”الممارسات الرعناء“، وحمل الحكومة مسؤولية سقوط العديد من القتلى والجرحى في المواجهات التي وقعت حول المقر الولائي في مدينة الجنينة وما تبعه من أحداث.

وقال بيان الحزب: ”ندعو الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني وكل الناشطين في مجال حقوق الإنسان إلى الوقوف ضد الممارسات اللامسؤولة والسعي الجاد لمناصرة أهل الجنينة وما جاورها بتقديم الجناة الى العدالة.

وفي المقابل، شجبت لجنة العلاقات الخارجية بالحوار الوطني السوداني، أحداث العنف التي شهدتها مدينة ”الجنينة“ بغرب دارفور، واتهمت أطرافاً – لم تسمها – بالسعي لإفشال عملية الحوار الجاري بالبلاد.

وطالبت اللجنة، رئاسة الجمهورية السودانية، بضرورة التدخل السريع لإيقاف العنف، والعمل على حل المليشيات المسلحة، وتعزيز دور القوات المسلحة لبسط هيبة الدولة، مؤكدة على أهمية محاسبة المتسببين بأحداث العنف والشغب بـ“الجنينة“ التي خلفت 12 قتيلا، والعديد من الجرحى.

وشدد عضو اللجنة، إبراهيم مطر، في تصريح صحفي اليوم الثلاثاء، على أهمية تعزيز دور الإدارة الأهلية بولايات دارفور، غربي البلاد، مشيراً إلى أن المشاركين في اللجنة اتفقوا على أكثر من 33 نقطة تمت مناقشتها من قبل الأحزاب والحركات المسلحة المشاركة بالحوار الوطني.

وفي السياق نفسه، دانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان، استخدام قوات الأمن السودانية القوة المميتة لفض اعتصام سلمي للمحتجين أمام مقر ولاية غرب دارفور بمدينة الجنينة، ما أدى إلى مقتل وجرح العشرات بالذخيرة الحية.

وأضافت المنظمة، في بيان أصدرته اليوم الثلاثاء، أن سكان قرية مولي جنوب الجنينة لجأوا للاعتصام أمام مقر حاكم الولاية بعد تعرضهم لهجمات واسعة على يد الميليشيات الموالية للنظام“.

يُشار إلى أن نحو 12 قتيلاً وعشرات الجرحى سقطوا خلال احتجاجات بمقر حكومة ولاية غرب دارفور، بمدينة الجنينة، يوم الأحد، وشكلت وزارة العدل لجنة للتقصي وحصر الحقائق.

وتشهد منطقة دارفور منذ العام 2003 نزاعاً بين الحركات المتمردة والقوات الحكومية المدعومة بمليشيات محلية، أدى إلى مقتل أكثر من 300 ألف شخص بحسب الأمم المتحدة، ما دفع المحكمة الجنائية الدولية إلى ملاحقة الرئيس السوداني عمر البشير منذ 2009 بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com