​العراق.. دعوات لشرعنة ​تجاوزات ​“الحشد الشعبي“

​العراق.. دعوات لشرعنة ​تجاوزات ​“الحشد الشعبي“

المصدر: شبكة إرم الإخبارية - خاص

اعترف أحد أفراد قيادات مليشيات ”الحشد الشعبي“ العراقية الشيعية، في تصريحات خاصة لشبكة إرم الإخبارية، بأن الميليشيات كانت تقوم بقطع آذان وألسن وأعضاء تناسلية لمواطنين عراقيين من المناطق السنية، عندما دخلت الميليشيات محافظة صلاح الدين.

وقال رائد شمخي المدلول، والذي فرّ حديثاً إلى قبرص قادماً من كردستان العراق، إن تلك الأعمال كانت مستندة إلى فتوى المرجع السيستاني بالجهاد لحماية العتبات الشيعية والعراق عموماً.

تأتي تلك الاعترافات في ظل دعوات أطلقتها شخصيات ومنظمات شيعية تهدف إلى إعادة الضباط العراقيين المقالين والمتقاعدين من الجيش العراقي، إلى تشكيلات ”الحشد الشعبي“، الميليشيا الشيعية الأبرز في العراق.

وأضاف المدلول في اعترافاته لشبكة إرم الإخبارية: ”لدي فيديو في هاتفي المتحرك يُظهر أحد قادتنا ولقبه ”أبو سجاد الكفائي“، وهو قائد ميداني في ”كتائب المختار“ الشيعية، يظهر فيه وهو يقطّع أوصال الرجال من السنة وهم أحياء مقيدين داخل سيارة ”بيك آب“ ويصرخون للتأكيد بأنهم مجرد مزارعين.

واختتم اعترافاته بالتأكيد على أنه هرب من ”الحشد الشعبي“ ومن العراق كله، لأن هذه الممارسات والأفعال ليست من الإسلام ولا من الوطنية بشيء“.

في المقابل، يعتقد محللون أمنيون أن الدعوات لإعادة الضباط العراقيين المقالين والمتقاعدين من الجيش العراقي إلى تشكيلات ”الحشد الشعبي“، ترمي لإضفاء شكل من أشكال الشرعية والقبول لتلك المليشيات، التي ترفض الولايات المتحدة والحكومة العراقية، إشراكها في تحرير الأنبار والموصل من سيطرة ”داعش“.

وفي آخر تلك المطالبات الرامية لتنظيف صفحة المليشيات، المرتبطة بإيران، دعا رئيس لجنة دعم ”الحشد الشعبي“ التابعة لديوان الوقف الشيعي في العراق الشيخ طاهر الخاقاني، الضباط والقادة الأمنيين المتقاعدين إلى الالتحاق بصفوف الحشد.

وذكر بيان للوقف الشيعي أن الخاقاني التقى ببعض قيادات ”الحشد الشعبي“، بمقر اللجنة في النجف، واطلع خلال اللقاء على أوضاع الميليشيات في ساحات القتال وما يحتاجه عناصرها، مطالباً القيادات القديمة التي تقاعدت بالمساهمة مع ”الحشد الشعبي“ برسم الخطط العسكرية، كونهم من أصحاب الخبرة الكبيرة في مجال الحروب.

من جهته، قال المحلل الأمني عبد الخالق العطية، في تصريحات لشبكة إرم الإخبارية، إن مليشيا الحشد وقياداتها تبحث عن وسائل لإثبات الوطنية وعدم الارتباط بالمخطط الإيراني في العراق، من خلال الزج بأسماء ضباط من الجيش السابق كقيادات ميدانية في الحرب على ”داعش“.

وأضاف العطية أن المؤسسة الدينية في النجف​ ​تحاول البحث عن مخرج للأزمة التي يمر بها ذراعها المسلح“الحشد الشعبي“من خلال ترسيخ مبدأ كون ​الحشد الشعبي أقوى وأكثر نجاعة ووطنية ​مقارنة ​بالجيش العراقي الذي أعيد تشكيله بعد 2003.

ويستطرد المدلول، في اعترافات لشبكة إرم الإخبارية:

ويرى باحثون في الشأن العراقي، إن ميليشيا ”الحشد الشعبي“ غير قانونية، وتسعى لإضفاء مسحة وطنية عراقية على ممارساتها، فضلاً عن سعي قادتها لمهاجمة إقليم كردستان وتركيا ومحيط العراق العربي، في تجسيد لوجهة النظر الإيرانية في المنطقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com