نائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس
نائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريسغيتي

هاريس تثير التساؤلات مجددًا حول الموقف الأمريكي من حرب غزة

أثارت نائبة الرئيس الأمريكي، كامالا هاريس، التساؤلات مجددًا حول موقف الولايات المتحدة من الصراع في قطاع غزة، بحسب مقال نشرته صحيفة "واشنطن بوست".

وحثت هاريس، في خطاب ألقته، أخيرًا، على وقف فوري لإطلاق النار في الصراع الدائر بين إسرائيل وحركة حماس.

وقالت الصحيفة الأمريكية إن دعوة هاريس أثارت مزيدًا من التساؤلات، لاسيما أنها تأتي وسط مساعٍ أمريكية لتحقيق توازن دقيق بين دعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، ومعالجة الوضع الإنساني المقلق في غزة.

ورأت الصحيفة أن نداء "هاريس" لوقف إطلاق النار يعكس مخاوف واسعة النطاق بشأن محنة المدنيين الأبرياء الذين وقعوا في مرمى النيران، والصورة القاتمة للكارثة الإنسانية التي تتكشف في قطاع غزة.

غير أن اصطفاف "هاريس" مع موقف الرئيس الأمريكي جو بايدن بشأن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد تهديدات حماس، يثير بنظر الصحيفة تساؤلًا مهمًا، وهو: هل يطغى تفاني نائبة الرئيس في الترويج لسياسة بايدن تجاه الحرب في غزة على التزامها بالصدق وقول الحقيقة؟

وفي هذا السياق، استذكرت الصحيفة في مقالها الانتقادات اللاذعة التي وجهتها، العام 2002، السيناتور من الحزب الديمقراطي، باربرا بوكسر، إلى وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، كونداليزا رايس، واتهمتها، آنذاك، بأنها تردد على نحو أعمى سياسات الرئيس الأمريكي السابق، جورج دبليو بوش، بشأن العراق دون النظر إلى الحقيقة الكاملة للوضع هناك.

ونوَّهت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة لا تستطيع غض الطرف عن معاناة المدنيين الفلسطينيين في غزة، مبينة أن الجهود التي تبذلها إدارة بايدن لتوفير المساعدات الإنسانية عن طريق الإسقاط الجوي للمساعدات، أو دعم إقامة طريق بحري لإيصالها، إنما تؤكد الاعتراف بالحاجة الملحة لمعالجة الأزمة الإنسانية في غزة، بما يتجاوز المخاوف الأمنية.

وقالت إنه مثلما يجب القضاء على تهديد حماس، لا بد أيضًا من وضع حد لمعاناة سكان غزة، ولا يجوز للولايات المتحدة، الداعمة لجهود إسرائيل في القضاء على حماس، أن تكون متواطئة في المأساة المروعة التي يعاني منها الضحايا الأبرياء في غزة.

أخبار ذات صلة
بايدن: التوصل لهدنة في غزة قبل رمضان يبدو صعبا

ولفتت الصحيفة إلى أن الصراع بين إسرائيل وحركة حماس، أدى إلى توتر العلاقات في الولايات المتحدة، خاصة بين الأمريكيين السود واليهود، فهناك أعداد متزايدة من الزعماء الروحيين والناشطين السود يتحدثون علنًا عن دعمهم للحقوق الفلسطينية، وينتقدون بشدة العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة.

وذكرت أن الأمريكيين السود يشكلون قاعدة انتخابية ديمقراطية مهمة، وبينما يلعب الانتماء الحزبي دورًا، فإن الضربات العسكرية المتواصلة في غزة والأزمة الإنسانية التي تؤثر على النساء والأطفال الفلسطينيين هي التي تحرك الاستجابات العاطفية داخل مجتمع السود.

وعلى خلفية العلاقات الداخلية المتوترة، تؤكد الصحيفة أهمية حل الصراع ليس فقط من أجل السلام في الشرق الأوسط، ولكن أيضًا لمعالجة الانقسامات داخل المجتمع الأمريكي.

وأشارت إلى أن الرئيس بايدن، ونائبته هاريس، يدركان جيدًا الدعم التاريخي الذي قدمته الولايات المتحدة لإسرائيل، والديناميكيات المعقدة للصراع العربي الإسرائيلي، والحاجة الملحة لقيام دولة فلسطينية.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com