رغم تقدم داعش.. العراق يتخلى عن سُنة الأنبار بعد إعدام النمر

رغم تقدم داعش.. العراق يتخلى عن سُنة الأنبار بعد إعدام النمر

الأنبار- أكد ضباط من ”الحشد الوطني“ ومصادر عشائرية عراقية، أن مسلحي تنظيم داعش يحققون تقدماً في محافظة الأنبار، مع احتدام المعارك مجدداً، مستغلين ”تخلي“ الجيش العراقي عن المقاتلين السُنة، رداً على إعدام السعودية لرجل الدين نمر النمر، السبت الماضي.

وقال مسؤول التموين والإعانة في القوى العشائرية، التابعة للأنبار، عبد الله سليمان فرحان، في تصريح عبر الهاتف لشبكة إرم الإخبارية، إن ”قوات الجيش العراقي لم تعد تستجيب لنداءات مقاتلي العشائر السنية، يبدو إننا نواجه داعش لوحدنا دون إسناد حكومي.. داعش يهاجم المدينة من محاورها الأربعة“.

وأضاف فرحان أن ”المستشفى الميداني الذي وضعناه، لم يعد كافياً، ومستشفى حديثة العام تعرض للقصف فجر اليوم الثلاثاء.. جرحانا في الشوارع، ونداءاتنا للحكومة لا تتم الاستجابة لها، وسط تقدم داعش“.

ويعتقد مقاتلون عشائريون وضباط في الحشد الوطني، أن ”مستوى التنسيق والدعم العسكري مع حكومة بغداد، انخفض بعد إعدام السعودية لنمر النمر، حيث تُرك مقاتلو السنة بلا سلاح أو إمداد في مواجهة داعش، كعقوبة لإعدام رجل الدين الشيعي في السعودية“.

وتقول المصادر: ”إعدام النمر كان فرصة للقوى السياسية الشيعية العراقية لتثبيت موقفها الداعم لإيران من خلال قطع التعاون مع المحافظات السنية في حربها ضد داعش“.

وتضيف ”النمر أصبح قضية للمساومة الوطنية في العراق بدلاً من اعتباره شأناً داخلياً، وبدأت قضيته تؤثر على دعم وإمداد الفصائل السنية التي تحارب داعش في الأنبار“.

واشتدت المعارك بين عشائر ”الجغايفة“ و“البونمر“ والقوات العراقية المرابطة حول ”حديثة“ من جهة، وتنظيم داعش من جهة أخرى، لصد هجوم شنه الأخير بنحو 120 سيارة وآلية عسكرية، 40 منها تم تفخيخها، حسب المصادر.

ويسعى تنظيم داعش لكسر الطوق المفروض على سد ”حديثة“ والسيطرة عليه، وفتح ثغرات على الحدود العراقية السورية لضمان تدفق مسلحيه.

وفي آخر إحصائية لعدد القتلى من الطرفين، أحصت القوات العراقية مقتل 25 من أفرادها، وإصابة آخرين، فيما تحدث شهود عيان من الرمادي، لشبكة إرم الإخبارية، عن مقتل 13 من عناصر داعش.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com