تونس..أحزاب ترفض المشاركة في حكومة الصيد الجديدة

تونس..أحزاب ترفض المشاركة في حكومة الصيد الجديدة

المصدر: تونس – محمد رجب

رفضت أحزاب تونسية المشاركة في الائتلاف الحكومي الجديد، في إطار المشاورات التي يجريها رئيس الحكومة الحبيب الصيد إعداداً للتعديل الوزاري المرتقب.

ويقوم رئيس الحكومة الحبيب الصيد بمشاورات مع مختلف أحزاب الائتلاف الحكومي في إطار الإعداد للتعديل الوزاري لضخّ دماء جديدة قادرة على اتخاذ قرارات موجعة وجريئة.

وشدّد القيادي في حركة النهضة محمد بن سالم بضرورة سعي حركته إلى توسيع الائتلاف الحكومي، والانفتاح على الكفاءات من مختلف الأحزاب والحساسيات، من داخل الائتلاف الحاكم أو من خارجه.

وأكد بن سالم أنّ الحركة ”تدعو إلى اعتماد مبدأ الكفاءات لا المحاصصة الحزبية.“، في إشارة إلى الدعوة إلى إشراك أحزاب المعارضة في الحكومة الجديدة.

لكن هذه الدعوة لم تلق استجابة من أحزاب الجبهة الشعبية (ائتلاف من أحزاب شيوعية وقومية)، حيث أكد الجيلاني الهمامي،القيادي في حزب العمال الشيوعي أنّ الجبهة الشعبية ”لن يستجيب لدعوة حركة النهضة ولن نشارك في الائتلاف الحاكم.“، مضيفاً في تصريح لصحيفة ”حقائق“ أن“الجبهة الشعبية لا تتفق في الرؤى والإستراتيجيات مع كل من حركتي النهضة والنداء.“.

وأشار الهمامي إلى أنّه ”لا رئيس الحكومة ولا أحزاب الائتلاف الحاكم اتصلوا بالجبهة الشعبية من أجل التشاور حول التعديل الوزاري المنتظر.“.

وكان رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي دعا إلى إشراك جميع الأحزاب في الائتلاف الحكومي، والتركيز على الكفاءات بصرف النظر عن انتماءاتها.

وقام رئيس الحكومة الحبيب الصيد بتقييم شامل لعمل وزرائه خلال الفترة الماضية، واستمع إلى آراء أحزاب الائتلاف الحاكم، وآراء أطراف أخرى، من أجل رؤية سليمة للمرحلة القادمة التي ستكون صعبة، خاصة على الجانب الاقتصادي، وعلاقته بالمطالب الاجتماعية.

وقالت مصادر قريبة من الحكومة،إنّ الصيد لا يستعجل إجراء التعديل ، وإنما يقوم بذلك على نار هادئة، حتى يضمن رضا أحزاب الائتلاف الحاكم، وكذلك أحزاب المعارضة، إلى جانب المنظمات الاجتماعية.

وأضافت ذات المصادر أنّ رئيس الحكومة ينتظر أن يعلن عن تشكيلة حكومته الجديدة، قبل منتصف الشهر الجاري، أي بعد نحو عام تقريباً من المصادقة على الحكومة الحالية من طرف مجلس نواب الشعب (البرلمان).

وأوضح القيادي في حركة النهضة، محمد بن سالم، أنّ المشاورات حول التعديل الحكومي ”لا تزال عامة بعض الشيء“، مؤكداً أنّ حركته ”لم تقترح أيّ شخص إلى حدّ الآن، في أية حقيبة وزارية خلال التحوير المرتقب“.

وحول التأخير الحاصل في الإعلان عن التعديل الحكومي، قال بن سالم: ”ربّما ينتظر رئيس الحكومة نتائج مؤتمر النداء وما سيتمخض عنه“.

وأعلنت لجنة التوافق التي أعلن عنها الرئيس الشرفي لحزب نداء تونس الباجي قائد السبسي، عن اجتماع توافقي يوم العاشر من الشهر الجاري، بغية تجاوز الأزمة التي يعيشها نداء تونس.

وأشار محمد بن سالم إلى أنّ رئيس الحكومة سبق أن عبّر عن نيته في التقليص من عدد الوزارات، مبيّناً أنّ حركة النهضة رأت أنّ التخفيض من عدد الوزارات أو إدماج بعضها في بعض ”فكرة غير موفّقة“ بسبب هدر وقت طويل حتى يتعرّف الوزير الجديد على خفايا وزارته، بينما يسعى الجميع إلى ربح الوقت.

وحول التأخير الحاصل في موعد الإعلان عن التعديل الوزاري، علّق الأمين العام المتخلّي لحزب نداء تونس، محسن مرزوق على ذلك، معتبراً أنّ الهدف من وراء ذلك ”هو خدمة من يريد أن يكون المؤتمر المقبل غير الديمقراطي لنداء تونس على ما هو عليه“.

وأبرز مرزوق أنّ التعديل ”أصبح وكأنه أداة ضغط على البعض: الوزراء الخائفون والمرشّحون للوزارة الواقفون في طابور الانتظار والوعود“، وفق تعبيره.

وحسب النظام الداخلي فإنه يجب عرض أسماء الوزراء الجدد على البرلمان قبل أن يتمّ الإعلان عنها بصفة رسمية.

وأكدت المصادر أنّ التنسيق جار بين رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب لتحديد موعد طرح بعض الأسماء الجديدة المرشحة للحكومة على المجلس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة