”الرشوة الأوروبية“ توصد أبواب تركيا أمام اللاجئين السوريين

”الرشوة الأوروبية“ توصد أبواب تركيا أمام اللاجئين السوريين

المصدر: شبكة إرم ـ خاص

 قال ناشطون سوريون إن الدعم المالي الذي قدمه الاتحاد الأوروبي لتركيا في قضية اللجوء، نجح في إحداث تغيير سريع في سياسة أنقرة تجاه اللاجئين السوريين.

وأضاف الناشطون أن سياسة الأبواب المفتوحة منذ خمس سنوات قد أوصدت، لكن، في المقابل، ثمة امتيازات للمقيمين السوريين في تركيا بهدف التخلي عن التفكير في الهجرة نحو أوروبا.

ومن بين الإجراءات الجديدة، قررت السلطات التركية فرض الفيزا على السوريين القادمين عبر مطاراتها، وهو ما اعتبره ناشطون تراجعا تركيا عن سياسة الدعم للمعارضة التي انتهجتها أنقرة منذ بدايات الأزمة السورية.

ونص القرار على إعفاء السوريين القادمين إلى تركيا عبر المراكز الحدودية البرية من الفيزا.

وعبر نشطاء عن سخريتهم من هذا البند، على اعتبار أن المعابر الحدودية مغلقة من سوريا باتجاه تركيا، وهذه المعابر تديرها فصائل تعتبرها أنقرة خصما لها مثل وحدات حماية الشعب، وكذلك داعش في أرياف حلب.

وفي حين تتحكم جبهة النصرة بمعابر في محافظة إدلب، فإن النظام السوري يفرض سيطرته على معابر حدودية مغلقة مع تركيا، شمال اللاذقية.

وأوضح خبراء أن الإجراءات التركية الجديدة شملت كذلك، تسهيل إجراءات منح إذن العمل الرسمي، وتقديم منح مالية مجزية لطلبة الجامعات السوريين“، لافتين إلى أن هذا الإجراء يهدف إلى إبقاء السوريين في تركيا وعدم المجازفة بالهجرة نحو القارة العجوز.

وكشفت مصادر مطلعة عن أن السلطات المحلية في مدينة غازي عنتاب طالبت، في إجراء نادر، أصحاب المحلات السوريين بإزالة اليافطات المكتوبة باللغة العربية من واجهات المحلات والمطاعم.

وقالت وسائل إعلام تركية إن الأمن التركي أمهل عدداً من أصحاب المحال التجارية السورية في مدينة غازي عنتاب، مدة أسبوع واحد، لإزالة جميع العبارات المكتوبة باللغة العربية على واجهة المحال التجارية، مهددا أصحاب المحال بالإغلاق وبدفع غرامة مالية كبيرة، في حال عدم التنفيذ.

ولم تعلن السلطات التركية رسمياً عن إجراء من هذا القبيل، لكن أصحاب محلات سوريين قالوا إن بلاغات رسمية وصلتهم بهذا الشأن.

وأعرب ناشطون عن خيبة أملهم من هذه الإجراءات التي تتماشى مع السياسة الأوروبية دون أن تراعي أوضاع اللاجئين السوريين الهاربين من المعارك والقصف والبراميل المتفجرة.

وتأتي هذه القرارات بعد أسابيع من الاتفاق الذي توصلت إليه تركيا مع دول الاتحاد الأوروبي التي تعهدت بتقديم أكثر من ثلاثة مليارات دولار للحكومة التركية، وصفها ناشطون بـ“الرشوة“، مقابل تكثيف أنقرة لمساعيها من أجل الحد من موجات الهجرة.

وتعكف السلطات التركية على إنشاء آلية لتوظيف هذا المبلغ من أجل إنفاقه لتحسين أوضاع اللاجئين، لكن ناشطين يعبرون عن شكوكهم حيال ذلك، ففرض الفيزا هو مؤشر على إجراءات منتظرة قد تكون أكثر تضييقا بحق اللاجئين.

وبحسب الأرقام الرسمية، وصل عدد اللاجئين السوريين المقيمين بتركيا في مخيمات اللجوء أو خارجها، إلى مليونين ونصف المليون تقريبا.

وتشير آخر الإحصائيات إلى أن أكثر من مليون لاجئ من مختلف بلدان الشرق الأوسط، بينها سوريا، وصلوا دول الاتحاد الأوروبي خلال عام 2015 خلال موجة نزوح غير مسبوقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com