الرئيس السوداني يعلن وقف إطلاق النار بمناطق النزاع لمدة شهر

الرئيس السوداني يعلن وقف إطلاق النار بمناطق النزاع لمدة شهر

الخرطوم – أعلن الرئيس السوداني، عمر البشير، اليوم الخميس، عن وقف إطلاق نار شامل، بمناطق النزاع في بلاده، لمدة شهر.

وقال البشير، في خطاب بمناسبة الذكرى الـ(60) لاستقلال السودان، الخميس، إنه ”بهذه المناسبة العظيمة يسرني، أن أعلن وقف إطلاق النار الشامل، في جميع مناطق النزاع، لمدة شهر واحد“.

ويأتي إعلان البشير تمهيدا لإنجاح عملية حوار متعثرة، دعا لها مطلع العام الماضي، وقاطعتها أغلب فصائل المعارضة السودانية، المدنية والمسلحة.

وفي 22 سبتمبر الماضي، أصدر الرئيس البشير، مرسوما جمهوريا ينص على وقف إطلاق النار في مناطق النزاع، لمدة شهرين، انتهت في 22 نوفمبر الماضي.

كما أصدر مرسوما آخرا، يتعلق بـ“العفو العام عن قيادات وأفراد الحركات المسلحة، التي ستشارك في الحوار الوطني بالداخل“.

ويحارب الجيش السوداني، ثلاث حركات متمردة بإقليم ”دارفور“ المضطرب، غربي البلاد، منذ عام 2003، بينما يحارب حركة رابعة بولايتي ”جنوب كردفان“، و“النيل الأزرق“، المتاخمتين لدولة ”جنوب السودان“، منذ عام 2011.

وتتكتل حركات التمرد الأربع في تحالف باسم ”الجبهة الثورية“ منذ عام 2011.

وأصدرت هذه الحركات قرارًا قبل أسبوعين، بوقف ”الأعمال العدائية“ لمدة ستة شهور. وقالت إن الهدف من ذلك ”التمهيد لعملية حوار جادة، وتسهيل تمرير المساعدات الإنسانية للمدنيين المتضررين من النزاع“.

وجدد البشير، في خطابه، دعوته لحملة السلاح ”بالاستماع لصوت العقل، والالتحاق بالحوار الوطني بالداخل“، الذي انطلق في 10 أكتوبر الماضي.

وأعلن عن تمديد فترة مؤتمر الحوار الجاري المقرر انتهائه، في 10 يناير المقبل، لشهر آخر، متعهدا بتنفيذ جميع مخرجات الحوار الوطني.

 ومع تعثر الحوار الوطني، تكتلت فصائل ”الجبهة الثورية“، مع فصائل المعارضة المدنية في ديسمبر/ كانون الأول 2014، في تحالف باسم ”نداء السودان“، وضعت فيه شروط مشتركة لـ“قبول دعوة الحوار“.

ومن أبرز الشروط، إلغاء القوانين التي تقول المعارضة إنها ”مقيدة للحريات“، ووقف الحرب، وإيجاد آلية مستقلة لإدارة الحوار.

ووسّع الاتحاد الأفريقي في أغسطس، تفويض الوسيط الأفريقي، ثابو مبيكي، الذي كان يتوسط لتسوية الخلافات بين الخرطوم وجوبا، والخرطوم ومتمردي الحركة الشعبية، الذين يقاتلون بولايتي ”جنوب كردفان“ و“النيل الأزرق“، ليشمل المساعدة في إنجاح الحوار الوطني.

وكلّف مجلس السلم والأمن الأفريقي، في أغسطس الماضي، الوسيط الأفريقي بالدعوة لاجتماع تحضيري بالعاصمة الإثيوبية ”أديس أبابا“، للفرقاء السودانيين، يمهد لإنطلاق عملية حوار، في وقت لم يحدد بعد.

من جهتها، لا تمانع الحركات المسلحة من إجراء الحوار الوطني داخل البلاد، لكنها تشترط أن يسبق ذلك اجتماعات تحضيرية بالخارج، وهو ما ترفضه الحكومة التي امتنعت عن المشاركة باجتماع دعا له الوسيط الأفريقي بأديس أبابا في مارس الماضي، رغم إعلانها مسبقا عن مشاركتها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com