مسؤول إسرائيلي: حزب الله يدفع ثمن مشروع إيران الفارسي – إرم نيوز‬‎

مسؤول إسرائيلي: حزب الله يدفع ثمن مشروع إيران الفارسي

مسؤول إسرائيلي: حزب الله يدفع ثمن مشروع إيران الفارسي

المصدر: شبكة إرم الإخبارية – ربيع يحيى

قال رئيس الهيئة السياسية والأمنية بوزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد، إن إيران ستبقى التحدي الرئيسي الذي تواجهه إسرائيل عام 2016.

وأشار في حوار لـ“مجلة الدفاع“ الإسرائيلية إلى أن ”التحدي الأول بالنسبة لبلاده مازال يتمثل في مواجهة الخطر الإيراني، سواء فيما يتعلق بالخطر النووي أو تمويل التنظيمات الإرهابية“، معتبرا أن طهران ”مازالت تعمل على تعزيز قوة حزب الله، وتعمل على فتح جبهة جديدة من الجولان، تضم مليشيات مسلحة تعمل بنفس أسلوب المنظمة اللبنانية“.

مشروع الإمبراطورية الفارسية

وتابع المسؤول الإسرائيلي أن الصناعات العسكرية الإيرانية تنتج فئات مختلفة من الصواريخ، وتقف على العتبة النووية، وتعتبر أنها تحظى بشرعية دولية في أعقاب توقيعها على الاتفاق النووي في تموز/ يوليو الماضي، مشيرا إلى أنها ”تريد تحقيق مشروع الإمبراطورية الشيعية الفارسية، وتهدد العدول العربية، ولا سيما السعودية“، على حد قوله.

ولفت من يتولى منصبه كرئيس الهيئة السياسية والأمنية بوزارة الدفاع الإسرائيلية منذ 12 عاما، أي منذ تأسيس تلك الهيئة، إلى أن طهران التي تعمل في سبيل تحقيق طموح الهيمنة، ”تفضل عدم التضحية بقواتها والزج بهم في حروبها الخارجية، ولا سيما في اليمن وسوريا، وتفضل أن يدفع عناصر حزب الله أو غيرهم الثمن“.

ويقدر ”جلعاد“ أن الجنرال ”قاسم سليماني“ قائد ”فيلق القدس“ التابع للحرس الثوري الإيراني، هو أحد أهم الشخصيات التي تعمل على تحقيق طموح الإمبراطورية الفارسية، ويشرف بنفسه على المليشيات الشيعية في المنطقة، زاعما أنه من يدير منظمة ”حزب الله“ اللبنانية عمليا، رافضا الفصل بين الحرس الثوري الإيراني وبين حزب الله، ومعتبرا أنهما كيان واحد.

ورفض المسؤول الإسرائيلي التعليق على اغتيال قيادي حزب الله ”سمير القنطار“، ولكنه أشار إلى الخطوط الحمراء التي حددتها إسرائيل، والتي تتعلق بمنع أي محاولة لنقل أنواع محددة من الأسلحة من الجبهة السورية إلى ”حزب الله“ في لبنان“، فضلا عن منع أي محاولة لتحويل القسم السوري من الجولان إلى جبهة حربية جديدة ضد إسرائيل، تماما على غرار ساحة جنوب لبنان.

 لا نهاية وشيكة للحرب السورية

وفيما يتعلق بإمكانية أن يشهد عام 2016 نهاية الحرب الأهلية في سوريا، أجاب ”جلعاد“ بالسلب، وأشار إلى أن المأساة الإنسانية التي تشهدها سوريا تدل على أنه لا نهاية للحرب السورية العام الجديد، ”لأن الرئيس السوري بشار الأسد لا يسيطر سوى على 25% من مساحة سوريا، ويعتبر رهينة في يد حزب الله وإيران، وأنه حين أصبح الجميع يتحدث عن الحل السياسي، وضع البعض شرط رحيل الأسد ما عقد الموقف“.

وتابع أن ”منصب الرئيس السوري لم يعد يغري أحدا، كما أنه لا يوجد حسم سريع، فضلا عن تعقد الأوضاع وتحول سوريا إلى فوهة بركان قابلة للانفجار، بما في ذلك بناء على خلافات طائفية ومذهبية“.

ظاهرة داعش

وقدر ”جلعاد“ أنه على الرغم من توحد العالم في مسألة الحرب على داعش، لكن تلك الحرب طويلة ومعقدة، ولا سيما وأن هذا التنظيم لا يشكل خطرا وجوديا فحسب، ولكنه يشكل خطرا إيديولوجيا، نجح في إحداث ترابط بين معتنقي أفكاره بما في ذلك في أوروبا، بصورة جعلت البعض ينظر إلى تنظيم ”القاعدة“ على أنه تنظيم معتدل مقارنة بـ“داعش“.

ووصف المسؤول الإسرائيلي ”داعش“ بالظاهرة التي انتشرت حول العالم، وقال إنه تطور ليصبح التنظيم الأكبر، لديه اقتصاد وجيش يسعى للسيطرة على العالم، فيما تعمل تنظيمات مختلفة على دعمه بالمال وتجنيد الأفراد، وينتشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم.

وفيما يتعلق بانتقال التنظيم للعمل ضد عواصم أوروبية، أشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن ”لدى داعش إيديولوجية تقوم على ضرورة إبادة الصليبيين واليهود، كما أنه نجح في جذب آلاف المقاتلين من أوروبا إلى سوريا، بعد أن خضعوا لعمليات غسيل عقول، بأفكار تعادي الدول الديمقراطية التي ينتمون إليها، وأنه ليس من المستغرب أن يعود هؤلاء بعد ذلك لتنفيذ عمليات إرهابية في بلدانهم“.

داعش واستقرار الأردن

وحول إمكانية نجاح ”داعش“ في زعزعة استقرار المملكة الأردنية، ومدى القلق الإسرائيلي من ذلك، أشار ”جلعاد“ إلى أن ”لدى الأردن نظاما مستقرا، نجح في التعامل مع تحديات معقدة، كما أنه تعامل مع واقعة حرق الطيار الأردني بصورة رائعة، تعبر عن هوية أردنية خاصة“.

ومضى في حديثه قائلا إنه ”ينبغي الانتباه إلى أن لدى الأردن حدودا مخترقة مع سوريا وكذلك مع العراق، وأن التنظيم يسعى للتسلل إلى المملكة التي يوجد بها مليون ونصف المليون لاجئ سوري، ونصف مليون لاجئ عراقي، وأن هذا هو مبعث القلق الحقيقي“، على حد قوله.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com