تنظيم داعش يواجه أياماً عصيبة في الأنبار العراقية 

تنظيم داعش يواجه أياماً عصيبة في الأنبار العراقية 

بغداد – قال زعماء محليون في محافظة الأنبار العراقية، التي تشهد معارك عنيفة لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من مدينة الرمادي، إن هذا التنظيم يعيش ”اسوأ لحظاته بعد خسارته لمناطق عديدة“.

وتشهد مدن تابعة لمحافظة الأنبار كبرى المحافظات العراقية معارك عنيفة بين القوات العراقية المتمثلة بالجيش والشرطة والحشد الشعبي ورجال العشائر ضد تنظيم داعش، الذي يتحصن بالمدينة بعدما أجبر عشرات العوائل على البقاء والاحتماء بها كدروع بشرية .

ونجحت القوات العراقية بدعم من طيران التحالف الدولي من تحقيق انتصارات كبيرة على داعش بعد أن كان هذا التنظيم يفرض سيطرة قوية على جميع المناطق التابعة لمحافظة الأنبار وطرد عناصر التنظيم من احيائها والوصول الآن إلى المجمع الحكومي الذي تدور حوله حاليا معارك بين الطرفين.

وذكر المصادر ”أن القوات العراقية تقترب من المجمع الحكومي وهو آخر معاقل داعش وسط الرمادي“.

وقال الشيخ فيصل العسافي رئيس مجلس العشائر المنتفضة ضد داعش إن ”التنظيم يعيش أسوأ لحظاته بعد خسارته لطرق الإمدادات في الثرثار والرمادي باتجاه بلدات هيت والقائم“.

وأضاف أن ”قطع ذلك الخط جعل المسلحين محاصرين في الرمادي هم الآن منهارون، فلم تعد تصلهم حتى المخدرات القادمة من سوريا“.

وذكر أن ”المخدرات كانت من ضمن وسائل داعش للسيطرة على مقاتليه لا سيما الانتحاريين منهم ومنذ أكثر من أربعة أشهر والتنظيم يفقد مخزونه من السلاح والعتاد بشكل تدريجي ولم يعد يستطيع تخدير انتحاريّه“.

وقال العسافي إن ”قطع المعابر المهمة مع سوريا طريقة ناجحة للقضاء على داعش بشكل كامل في الأنبار وإن توجه القوات العراقية إلى قضاء هيت وعزلها عن باقي البلدات سيجعل الفلوجة محاصرة بالكامل لأن مدينة هيت هي مركز نقل السلاح إلى داعش“.

وبحسب مصادر عسكرية عراقية فإن تأخر عملية تحرير مدينة الرمادي يعود إلى قياد التنظيم بحجز عشرات العوائل العراقية واتخاذها دروعا بشرية للاحتماء بها. ويتحدث العسكريون العراقيون عن أن ”تحرير الرمادي بشكل كامل أصبح قاب قوسين أو أدنى“.

وقال عذال الفهداوي عضو مجلس محافظة الأنبار إن ”الحكومة المحلية تعد لمرحلة ما بعد داعش منذ فترة ليست بالقصيرة وإن الشرطة وحشد عشائر الأنبار سيكلفون بمسك الأرض بعد الخلاص من المسلحين وفي الرمادي كان هناك 9 آلاف شرطي وبعد السقوط في أيار الماضي لم يبق غير 4 آلاف“.

وأضاف ”بعد تحرير الرمادي ستبدأ القوات بتحرير مدن أخرى ونطالب بنشر طوق عسكري لحماية المدينة من السقوط مرة أخرى بيد داعش“.

وإذا ما نجحت القوات العراقية في تحرير الرمادي فأن الوجهة المتوقعة هي قضاء هيت الذي يعد مركز إمداد داعش بالذخيرة والسلاح القريب من قضاء الفلوجة، آخر أكبر معاقل التنظيم المكتظة بالأبنية فيما ستكون مهمة القوات العراقية وطيران التحالف في المناطق الأخرى وخاصة قضاء القائم سهلة نوعا ما، كونها مناطق مفتوحة تتيح للطيران ضرب الأهداف بسهولة .

وقال دلف الكبيسي المستشار العسكري في محافظة الأنبار إن ”داعش يحتل احياء العزيزية، والثيلة، والقطانية، والجمعية، قرب المجمع الحكومي، ويحتجز عددا كبيرا من السكان هناك“.

وأضاف أن ”تلك المناطق وهي عدة شوارع كانت الأولى التي سقطت بيد المسلحين وانطلق التنظيم منها إلى شرقي الرمادي كما تضم معامل التفخيخ وتجهيز الانتحاريين وأحاط داعش نفسه في تلك المناطق بكم كبير من الألغام والمفخخات“.

ويأمل العراقيون أن تطوى صفحة داعش في الرمادي مع انتهاء العام الحالي، لتبدأ بعد ذلك صفحات تحرير مناطق أخرى من محافظة الأنبار، فيما تشير بيانات عسكرية عراقية إلى أن خطط تحرير مدن أخرى وأبرزها الموصل أعدت بشكل كامل وأنها بانتظار الانتهاء من الأنبار، لتتفرغ القوات العراقية للمعركة الحاسمة ضد داعش في الموصل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com