الأردن يرحل 800 سوداني إلى بلدهم وسط استنكار حقوقي – إرم نيوز‬‎

الأردن يرحل 800 سوداني إلى بلدهم وسط استنكار حقوقي

الأردن يرحل 800 سوداني إلى بلدهم وسط استنكار حقوقي

عمّان- قررت السلطات الأردنية، اليوم الأربعاء، ترحيل 800 سوداني إلى بلدهم، ممن دخلوا المملكة بغرض العلاج ولم يتم منحهم حق اللجوء، في خطوة أثارت استنكار حقوقيين اعتبروا القرار بمثابة ”ترحيل قسري“.

وجاء هذا القرار بعد نحو شهر من مبيت هؤلاء السودانيين في خيم بلاستيكية أمام مقر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، احتجاجاً على أوضاعهم الإنسانية، وللمطالبة بمساعدات بموجب اعترافات من المفوضية بهم كلاجئين.

وقال المتحدث باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، في تصريح صحافي، إن ”قرار التسفير تم بالتنسيق مع السلطات السودانية، حيث لا ينطبق عليهم تعريف اللجوء“.

وأضاف ”دخلوا طلباً للعلاج في البلاد، والمفوضية لم تمنحم اللجوء، فلا ينطبق عليهم تعريف اللجوء وعددهم 800“.

وقدم أغلبية اللاجئين السودانيين هرباً من الصراع المسلح في إقليم دارفور ومنطقتي النيل الأزرق وجبال النوبة، إلى المملكة بتأشيرات طبية.

وكشفت المفوضة في تقارير لها، عن تواجد نحو ثلاثة آلاف و 500 من أبناء الجالية السودانية على الأراضي الأردنية ممن دخلوا البلاد بطريقة شرعية، طلباً للعلاج، توافدوا تباعاً منذ نحو عامين، وتقدم العديد منهم بطلبات اعتراف لجوء لدى المفوضية.

وأكدت المفوضية في وقت سابق على الاعتراف بألفي منهم، فيما لا زال نحو 1500 يسمعون للحصول على الاعتراف باللجوء.

وقال حامد أحمد ممن شملهم قرار التسفير، إن ”غالبية المخيمين حصلوا على اعترافات لجوء من المفوضية، لكنهم لم يحصلوا على خدمات والمساعدات المخصصة للاجئين“.

من جانبها، قالت سارة سليمان، إن ”السلطات الأردنية قدمت إلى موقع التخييم وأجبرت الجميع على ركوب باصات دون الإبلاغ عن الجهة التي سيتم نقلهم إليها“.

وأشارت سارة -التي اضطرت لنقل طفلها إلى المستشفى لحالة طارئة ولم تلتحق بالآخرين- إلى أنها دخلت الأردن في الأول من كانون الأول/ ديسمبر 2013 رسمياً بالطيران، هروباً من النزاع المسلح في إقليم دارفور.

وأكدت أنها أُدرجت في سجلات المفوضية، وأنها مُنحت في وقت لاحق بطاقة اعتراف في كانون الأول/ ديسمبر 2014 كلاجئة رسمياً.

أثار القرار الأردني استنكار واستهجان بعض الحقوقيين. ووصف سفير النوايا الحسنة لحقوق الإنسان في المملكة المحامي كمال المشرقي، قرار السلطات الأردنية بـ“الترحيل القسري“، مطالباً الحكومة بإعلان مسؤوليتها عن إعادة السوادنيين إلى بلدهم.

وقال المشرقي لـ“CNN بالعربية: ”صحيح أن الأردن  ليس طرفاً في اتفاقية 1951 للاجئين، إلا أنه طرف في اتفاقية مناهضة التعذيب، وصادق عليها، وهي اتفاقية تحظر الطرد أو الرد، خصوصاً أن سجل السودان حافل بانتهاكات حقوق الإنسان“.

وحمل المشرقي المفوضية جانباً من المسؤولية باعتبار أن عدداً من اللاجئين السودانين ”يحملون ورقة الحماية من المفوضية ولم يتم التعامل بإنسانية مع اعتصام اللاجئين“، فيما دعاها إلى العمل فوراً على تأمين الحماية للاجئين الذين تم إعادتهم إلى السودان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com