غزة.. البرجوازية الجديدة تثير غضب أهالي القطاع – إرم نيوز‬‎

غزة.. البرجوازية الجديدة تثير غضب أهالي القطاع

غزة.. البرجوازية الجديدة تثير غضب أهالي القطاع

المصدر: إرم_ رموز النخال

ما تزال الطبقة البرجوازية في غزة تظهر في أبهى طله، حيث يرتدي رجالها البدل وربطات العنق الفاخرة، في حين ترتدي نساؤها الأزياء المواكبة لأحدث صيحات الموضة.

ويقوم البرجوازيون أصحاب الأملاك الكثيرة، بشراء مقتنياتهم من المحلات المخصصة لهم في غزة، والتي يصل سعر أقل قطعة بها إلى 100دولار، ناهيك عن شراء متطلباتهم غير المتوفرة في غزة المحاصرة، من الخارج سواء بتوصيتها وشحنها، أو من خلال رحلاتهم الخارجية، فموقعهم كبرجوازيين، وعلاقاتهم القوية يدعمهما في ذلك.

وينظر الغزيون لتلك الطبقة الثرية بنفور وغضب، لشعورهم بأنهم لم يعانوا كما يعانون، فكل شيء متوفر لهم، من سيارات حديثة، وفنادق فارهة مخصصة لهم، وفلل مُصطفة على شاطئ البحر، فضلا عن الأندية الرياضية التي تُدرب الرجال والنساء من الطبقة البرجوازية بأجهزة مواكبة للتطور العالمي، وذلك باشتراك شهري يصل إلى 200 دولار.

 ويقول محمد أبو عمرة وهو خريج جامعي: ”البرجوازيون لا هم لهم إلا السفر إلى الخارج، وشراء أفضل الماركات العالمية من الملابس، واقتناء أحدث موديلات السيارات، وحضور حفلات المشاهير بأرقى الفنادق والمنتجعات السياحية“.

وأدت المنعطفات السياسية التي مرت بها غزة إلى ظهور طبقات جديدة من الأثرياء، الذين انضموا إلى الطبقة البرجوازية، ويقول الباحث محمد جودة عنها: ”البرجوازية الجديدة بدأت خلال فترة الحكم الإسرائيلي لغزة، وتمددت في عصر السلطة، خلال إمساك بعض العائلات لزمام الأمور، بتشجيع من الرئيس الراحل ياسر عرفات، واتجاهه لحكم القطاع بالأسلوب العشائري العائلي، وصولًا لعصر حكم حركة حماس، وظهور مرتادي المطاعم الفاخرة، والذين يحيون الحفلات والسهرات بشكل دائم في الفنادق الفارهة، و يقتنون سيارات الـ Kia وقبلها الـ BMW وغيرها من أدوات البرجوازية الجديدة، والتي تختلف كليا عن الأرستقراطية الأصيلة، بل هي تصنع للترف من مُحدثي نعمة نتيجة الفراغ، وعدم وضوح الرؤية“.

ويرى الغزيون أن البرجوازيين الجدد تجار دماء، صعدوا على أكتافهم، وأصبحوا أثرياء ويملكون ملايين الدولارات نتيجة تجارة التهريب من الإنفاق بين مصر وغزة، حيث يهاجم الأكاديمي خضر محجز أثرياء غزة الجدد بالقول: “ بعيداً عن الشعارات الكاذبة، كثيراً ما يلوح لي من ملاحظة نكبة غزة، أن الارستقراطية الوراثية كثيراً ما تربي، في نفوس أبنائها، الإحساس بالشرف والولاء للوطن، إلا أن البرجوازية الجديدة و التي نشأت بفضل التسابق على الثروة، واستغلال الظروف الطارئة، لا تأبه لمعنى الوطن؛ هذا إن كانوا يؤمنون بأن لهم وطناً خارج سباقهم المحموم، لنهب المال العام، واستغلال المسحوقين“.

وتقسم البرجوازية في غزة إلى البرجوازية الممتلكة والتي يسعى الإنسان إليها بكل جهد وتعب وينالها، والبرجوازية المعطاة وهي التي تكون عن طريق التوريث من الأب للابن، والبرجوازية المتظاهر بها وهي عبارة عن أشخاص يتظاهرون بها ويفتقدونها كلياً، وأخيراً البرجوازية المسروقة والأهم وهي تعني الذين يسرقون الأموال من الشعب ويستخدمونها في تلبية مصالحهم الخاصة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com