حالة غليان بين سفراء إسرائيل لإلزامهم بإثبات ساعات العمل – إرم نيوز‬‎

حالة غليان بين سفراء إسرائيل لإلزامهم بإثبات ساعات العمل

حالة غليان بين سفراء إسرائيل لإلزامهم بإثبات ساعات العمل

المصدر: إرم – ربيع يحيى

تنتاب سفراء إسرائيل حول العالم، حالة من الغليان، عقب صدور قرار بتعميم التوقيع الإلكتروني الخاص بعدد ساعات التواجد في العمل ومغادرته بدءا من يناير 2016 وربط ذلك بالراتب الذي يتقاضاه هؤلاء السفراء

واعتبروا أن الحديث يجري عن إهانة كبيرة وانفصال عن الواقع وعدم فهم طبيعة العمل الدبلوماسي.

ويتهم سفراء إسرائيل، كلا من وزارتي الخارجية والمالية بتعمد إهانتهم، ويقولون أن كل سفير يخدم في دولة معينة، وكثيرا ما يسافر أو يشارك في فاعليات عديدة، وأن ربط تواجده في مقر السفارة بالراتب الذي يتقاضاة أمر مثير للسخرية.

ونقلت وسائل إعلام عبرية عن عدد من سفراء إسرائيل في الخارج، أن القرار يعبر عما آلت إليه وزارة الخارجية الإسرائيلية في ظل بقائها في عهدة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو و“حفنة من الهواة“ على رأسهم نائبة وزير الخارجية تسيبي حوتوفيلي ومن تديرها عمليا.

وأشارت إلى أن هذا القرار يعبر أيضا عن وضع متدهور تعاني منه وزارة المالية في ظل وجود زعيم حزب ”كولانو“ موشي كحلون على رأسها، وبرامجه الغريبة التي يسعى لتطبيقها.

ويسري القرار على 106 سفارة وقنصلية إسرائيلية حول العالم بدءا من مطلع العام الجديد، على أن يضطر كل سفير لاستخدام بطاقة توقيع إلكتروني تثبت حضوره وانصرافه من العمل وربط ذلك بالراتب الذي يتقاضاه.

وأرسلت وزارة الخارجية الإسرائيلية بالقدس المحتلة، برقيات إلى جميع السفارات والقنصليات الإسرائيلية حول العالم، تفيد بأنه بدءا من العام الجديد، سيكون على جميع السفراء والقناصلة ومن يقفون على رأس مكاتب التمثيل الدبلوماسي في بعض الدول التي لا توجد بها سفارة أو قنصلية، التوقيع إلكترونيا لإثبات الحضور والانصراف من مقار عملهم.

وتسببت تلك البرقيات فيما وصفته وسائل الإعلام العبرية، الإثنين، بـ“الهبة“ بين السفراء الإسرائيليين الذين كانوا لا يخضعون لمسألة التوقيع الإلكتروني على خلاف باقي أعضاء السلاك الدبلوماسي والملحقين وغيرهم.

وتوجهت بعض وسائل الإعلام إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية لاستبيان حقيقة الأزمة التي تسببت بها الخطوة، واتضح لها أن الوزارة أقدمت على هذا القرار بدون التنسيق مع أي جهة أخرى، ما اعتبره سفراء إسرائيل في الخارج استمرارا للسياسات العقابية التي تقوم بها الخارجية بحقهم في ظل حكومة اليمين، حيث أن نظرة هذه الحكومة إليهم طالما تركزت على أن غالبيتهم ينتمون لليسار.

ونقلت مواقع إخبارية إسرائيلية عن مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى، أنه كان لزاما أن تطرح هذه القضية للنقاش مع السفراء والتوصل إلى تفاهم محدد أو عدم تطبيقها، معتبرين أن الحديث يجري حاليا عن إمكانية الدخول في نزاع قانوني بين طرفي القرار وتعطيل الأنشطة المتدفقة التي يباشرها سفراء إسرائيل في الخارج.

وتكمن المشكلة، في أن ربط مسألة الحضور والانصراف بالنسبة لسفير بالراتب، تعني أنه سيكون مضطرا لإثبات تواجده في فاعليات أو أحداث مرتبطة بصميم عمله في كل مرة يشارك فيها في أحداث من هذا النوع لكي يمكنه تعويض مسألة قلة ساعات تواجده في مقر السفارة.

وسيكون على السفير أن يرسل إفادات بشكل شبه يومي للوزارة، لكي يمكنه الحصول على راتبه كاملا، ما يعني ”روتينا معطلا“ لا يتسم به العمل الدبلوماسي.

ولا يتوقف الأمر عند مسألة الروتين، فإلزام السفير بالتوقيع الإلكتروني لإثبات عدد ساعات تواجده داخل مقر السفارة، يترك صورته في الحضيض أمام أعضاء السلك الدبلوماسي والعاملين بتلك السفارة، سواء من الإسرائيليين أو المواطنين المحليين، ويعطي انطباعا بأنه شخص غير موثوق به لدى خارجية بلاده.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com