هل أفرجت دمشق عن هانيبال القذافي؟ – إرم نيوز‬‎

هل أفرجت دمشق عن هانيبال القذافي؟

هل أفرجت دمشق عن هانيبال القذافي؟

المصدر: بيروت - شبكة إرم الإخبارية

أثارت حادثة اختطاف هنيبال القذافي، نجل الرئيس الليبي الراحل العقيد معمر القذافي، تساؤلات عديدة حول علاقته بالنظام السوري، خاصة بعد تواجده داخل الأراضي السورية منذ فترة.

وسلطت التقارير الصحفية الأخيرة الضوء على طبيعة العلاقة التي تربط القذافي الإبن بنظام الرئيس السوري بشار الأسد، والتي أتاحت له استضافة آمنة على الأراضي السورية منذ عدة أشهر، حيث كان هنيبال قد توجه للعاصمة دمشق بناءاً على دعوة من الحكومة السورية منذ فترة، بحسب تقارير إخبارية.

وكان القذّافي، المطلوب للإنتربول الدولي، قد فرّ إلى الجزائر إثر سقوط نظام والده، ثم انتقل إلى سلطنة عُمان حيث حصل على اللجوء فيها، وبسبب خشيته من تسليمه إلى بلاده كما حصل مع أشقّائه، التجأ إلى الاحتماء في سوريا، لا سيما أن علاقة صداقة ربطت عائلته بعائلة الرئيس بشار الأسد، وفقاً للأخبار اللبنانية.

ويشير الإفراج السريع عن هنيبال، دون فدية مالية ودون تحقيق الخاطفين لهدفهم الذي أعلنوا عنه بالحصول على أية معلومات حول اختفاء الإمام الصدر، إلى دور محتمل وقوي للنظام السوري في هذا الجانب، من خلال الضغط على الجماعة الشيعية التي اختطفته أو الإيعاز للفصيلين الشيعيين الأبرز في لبنان، وهما ”حزب الله“ وحركة ”أمل“، للضغط على الخاطفين بهدف سرعة تحرير القذافي وإخلاء سبيله دون شروط.

ويستدل محللون على تلك النظرية بتأكيدات مصادر أمنية لبنانية أن المجموعة الخاطفة على علاقة بشخصية سياسية لبنانية كانت على دراية بأدق تفاصيل العملية والجهة المتورطة فيها، بعدما علمت بوجود القذافي في سوريا.

وعلى الرغم من التحليلات المتداولة حالياً حول سبب أو طريقة دخول هنيبال إلى لبنان قادماً من سوريا، تؤكد مصادر صحفية أن القذافي خُطف من قبل مجموعة مسلحة محلية في منطقة البقاع في شرق لبنان، بعد قدومه من سوريا لزيارة زوجته اللبنانية عارضة الأزياء السابقة ألين اسكاف، وولديه منها هنيبال جونيور وإليسار.

ويتساءل مراقبون، بغض النظر عن دوافعه، عن الجهة التي مكنت للقذافي الإبن اجتياز الحدود السورية اللبنانية الشائكة رغم الحواجز الأمنية والنقاط العسكرية، مع اعتبار الوضع الأمني المتردي على الحدود بين البلدين بسبب الاشتباكات الدائرة بين العديد من الفصائل السورية المسلحة من جهة، وبين قوات الأمن اللبناني وميليشيات ”حزب الله“ من جهة أخرى.

ويرى مراقبون أن علاقة هنيبال بالنظام السوري هي من سهلت له، عبر وسطائها على الحدود، العبور إلى الأراضي اللبنانية في حال كانت زيارته أسرية كما تدعي بعض الجهات، وفي حال لم يتعلق الموضوع بقضية اختفاء الإمام الصدر كما أعلنت الجماعة التي اختطفته في لبنان، قبل تحريره وتسليمه للأمن هناك.

ويتطرق محللون إلى زاوية أخرى في قضية اختطاف هنيبال القذافي، وهي طبيعة لجوئه لسلطنة عمان في 2013م وما إذا كان مقيداً لحركته أم لا، حيث قالت مصادر سياسية عمانية حينها أنه لجوء إنساني بحت في حين أكدت مصادر صحفية ليبية أنه لجوء سياسي وتم بموجب صفقة ”خروج آمن“، بين ليبيا والسلطنة والجزائر، شريطة عدم مشاركة القذافي وعائلته في أية أنشطة سياسية“.

يذكر أن هنيبال لجأ مع والدته صفية فركاش وشقيقته عائشة وشقيقه محمد، في (أغسطس/ آب) من العام 2011م إلى الجزائر بعد فراره من ليبيا، قبل أن ينتقل أفراد من العائلة إلى سلطنة عمان في 2013م.

وكانت النيجر سلّمت الساعدي القذافي شقيق هنيبال، إلى السلطات الليبية قبل أكثر من عام، وتردّد حينها أن النيجر تلقت مبالغ مالية مقابل تسليمه، كما سلّمت موريتانيا عبدالله السنوسي صهر الرئيس الليبي، إلى أول حكومة ليبية بعد ”الثورة“ في أيلول ٢٠١٢م مقابل مبلغ قيل إنّه تجاوز ٢٥٠ مليون دولار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com