الأزهر يدين تصريحات مرشحي البيت الأبيض بشأن مسلمي أمريكا

الأزهر يدين تصريحات مرشحي البيت الأبيض بشأن مسلمي أمريكا

المصدر: القاهرة – محمود غريب

 استنكر الأزهر الشريف في مصر، اليوم الثلاثاء، تصريحات مرشحي البيت الأبيض بشأن مسلمي أمريكا، معتبرا أنها تغذي التوتر داخل المجتمع الأميركي.

 وقالت دار الإفتاء التابعة للأزهر “إن النظرة العدائية للإسلام والمسلمين ستزيد من حدة التوتر داخل المجتمع الأمريكي، خاصة أن المواطنين المسلمين يشكلون ما يقرب من 8 مليون نسمة في أميركا”.

 واستنكرت دار الإفتاء في بيان اليوم الثلاثاء حصلت شبكة إرم الإخبارية على نسخة منه، التصريحات التي وصفتها بـ”المتطرفة والعنصرية التي قالها دونالد ترامب مرشح الحزب الجمهورية بالانتخابات الرئاسية الأمريكية، حين دعا إلى حظر دخول المسلمين للولايات المتحدة بعد أيام من إطلاق النار الدامي في ولاية كاليفورنيا”.

 ووصفت المؤسسة الدينينة تصريحات دونالد ترامب بأن «المسلمين يكرهون الأمريكيين، لذا فهم يشكلون خطرًا على أمريكا» بأنها «محض هراء»؛ لافتة إلى أن «الإسلام يدعو إلى التعايش والاندماج والتعاون بين البشر من أجل عمارة الأرض».

 وقالت «إنه من المجحف أن يعاقب المسلمون جميعًا بسبب مجموعة من المتطرفين ترفض الشريعة الإسلامية أفعالهم الإجرامية، في حين أن التطرف والإرهاب لا يمكن حصره في ديانة محددة أو بلد محدد، فالأديان السماوية تنبذ العنف والتطرف وتدعو إلى الرحمة والسلام، ولكن تكمن المشكلة في المتطرفين من أتباع الديانات المختلفة».

 وأكدت ضرورة تفعيل القوانين التي تعاقب على نشر الكراهية في المجتمع بسبب الدين أو اللون أو العرق، مطالبة المجتمع الأمريكي “بنبذ تلك الدعوات المتطرفة وعدم الالتفات إليها، لأنها تؤدي إلى الصراع بين أبناء الوطن الواحد وتؤجج الكراهية مما يهدد السلم المجتمعي في الولايات المتحدة الأمريكية”.

 واعتبر إبراهيم رضا أحد علماء الأزهر الشريف، تصريحات المرشحين الأميركيين «غير مسؤولة»، لافتًا إلى أن الجماعات الإرهابية تهدف إلى تشويه صورة الإسلام وإظهارها بصورة «داعشية قاتلة» وهو ما يخالف تعاليم طبيعة الإسلام الوسطية.

 وأشار رضا في تصريحات لشبكة إرم الإخبارية إلى أن “الإسلام يحتاج إلى من يدافع عنه أمام التحريضية والتشويه في الغرب” داعيًا إلى زيادة حملات تصحيح صورة الإسلام في الغرب، خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية.

 ومن جانبه طالب الشيخ علي أبو الحسن رئيس لجنة الفتوى الأسبق، كبار علماء الدين الإسلامي وفلاسفة المسلمين بضرورة توضيح مفاهيم الدين المغلوطة لدى الغرب، لافتًا إلى أن انتشار الإرهاب بالغرب يضر بالدين الإسلامي الوسطي.

وحذّر أبو الحسن في تصريحات لشبكة إرم الإخبارية، من “تواصل التحريض ضد المسلمين بناءً على صورة مشوهة، للإسلام في الغرب”، لافتًا إلى أن “أعداء الإسلام يربطون بين أي تفجيرات والدين لإخافة غير المسلمين”، على حد تعبيره.

 وقال ترامب سابقًا خلال مناظرة انتخابية، إن “الإسلام في أمريكا مشكلة يجب التخلص منها” ونظرًا للنمو المتزايد في أعداد الجالية الإسلامية في الولايات المتحدة، أصبح للمسلمين دورًا هامًا في السباق الرئاسي للولايات المتحدة الأمريكية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع