ضابط منشق: 7 آلاف إيراني في صفوف الجيش العراقي رسميًا

ضابط منشق: 7 آلاف إيراني في صفوف الجيش العراقي رسميًا

المصدر: القاهرة- محمود غريب

عمل بمكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في عمّان، كان معلمًا بالكلية العسكرية، حيث تخرجت سبع دفعات من الضباط تحت إشرافه، وتدرَّج في السلك العسكري حتى وصل إلى مناصب قيادية، قبل أن ينشق عن الجيش العراقي لأسباب أرجعها إلى ”فساد ومحسوبية وتحويل عقيدة الجيش إلى طريق طائفي

محمد فوزي اللامي، ضابط منشق عن جيش المالكي عام 2014، كشف في حوار مع شبكة إرم الإخبارية، عن تفاصيل يُعلنها للمرة الأولى، تحتوي على معلومات لعمل القيادات داخل الجيش العراقي، متهمًا المالكي بتقديم تسهيلات لسيطرة تنظيم ”داعش“ على مساحات واسعة ميدانيًا.

وتحدث اللامي، عن كيفية تغلغل إيران داخل الجيش العراقي حاليًا، فضلًا عن عدد الإيرانيين المنخرطين في صفوف الجيش

وإلى نص الحوار

س: ما دفعك للانشقاق عن الجيش العراقي ؟

ج: سلبيات كثيرة، أهمها التوجه الطائفي بتعامل الحكومة مع الشعب، والتفرقة بين أبنائه على أساس طائفي، بالإضافة إلى الفساد والرشوة والمحسوبية في اختيار القادة، مما أضعف قدرات الجيش.

لكنّ السبب الرئيس في اتخاذ قرار الانشقاق هو ”استخدام الجيش لضرب المتظاهرين سلميًا، والذي منحهم الدستور حق التظاهر، حيث تصرفت الحكومة بصورة مخالفة للدستور والقانون وحقوق الإنسان، ما دفع  الآلاف من ضباط الجيش إلى ترك الخدمة العسكرية

س: كيف يتعامل الجيش على أساس طائفي؟

المالكي غيَّر عقيدة الجيش من الدفاع عن وطن واحد وشعب واحد إلى جيش يتبنى الدفاع عن المذهب الديني، على حساب وحدة الشعب العراقي، فالجيش بدأ يعتقل العراقيين بدون أمر قضائي، وبتهم وهمية، ويهجر الناس لإحداث تغيير ديموغرافي، وهذا حدث بعدما قام المالكي بالزج بأكثر من 7000 عنصر من مليشيات تابعة لإيران داخل الجيش، ومنحهم رتبة ضابط، يسمون ضباط دمج بدون كلية عسكرية

س: هل تطلب العراق تدخلاً أجنبيًا على غرار تدخل روسيا في سوريا؟

الحكومة العراقية ضعيفة، ولا تمتلك أية مقومات، والشعب العراقي يسعى للخلاص منها، والتظاهرات مستمرة، وبذلك فهي تحتاج إلى من يبقيها في السلطة، ويدعمها بالسلاح ليحميها، ولا يهمها إن كان أمريكيًا أو إيرانيًا أو روسيا أو حتى ”داعش

لكنَّ الحكومة العراقية استنفدت موارد العراق، وسرقت ميزانيته وأدخلته في نفق الديون والعجز المالي، ولا أعتقد أن الروس سيهتمون كثيرًا بخزنة خاوية

س:العراق الآن بحاجة إلى شخصية توافقية للخروج من النفق المظلم، من برأيك يصلح لتلك المهمة؟

ج: العراق يمتلك الكثير من أبنائه الوطنيين والناشطين، والطائفية المعروفة اليوم هي طائفية سياسية جاءت برفقة الدبابة الأمريكية

العراق على المستوى الشعبي شعب واحد، السيد الصرخي رمز وطني يتفق عليه العراقيون جميعًا، وأتباعه من خيرة الوطنيين والناشطين المعارضين للظلم والطائفية والفساد، وقد طرح مشروع خلاص، وهو مشروع لإنقاذ العراق من الأزمات، وأيّده الكثير من العراقيين جماهيريًا، ونحب هذا المشروع، ونحن من المؤيدين والداعمين له، ولخطوات السيد الصرخي الوطنية

س: لكنّ، كيف ترى الاعتقالات التي يتعرض لها المرجع الديني السيد الصرخي، وكيف يواجه أنصاره تلك الحملة؟

ج: الاعتقالات التي تقوم بها الحكومة، والمليشيات العاملة معها، مخالفة للقانون وللدستور ولمواثيق حقوق الإنسان، وعلى منفذيها أن يحاسبوا ويعاقبوا، والتركيز على أتباع المرجع العربي السيد الصرخي، عبارة عن محاولة لضرب أكبر قاعدة جماهيرية مناهضة للاحتلال الأمريكي الإيراني في العراق، وهي وبكل تأكيد تنفذ بأوامر إيرانية

الصرخيون هم عماد التظاهرات في محافظات الوسط والجنوب، وما يتعرضون له هي حملة بدأت منذ استهداف تظاهرات المحافظات الغربية والشمالية، لكن لا أعتقد أن الحكومة ستكون قادرة على إسكات هذه الأصوات الوطنية وهي تحمل طموحات شعب بأكمله يحلم بالعيش الحر الكريم

س: كيف ظهرت داعش في العراق، ومن يتحمل المسؤولية؟

ج: فترة حكم المالكي كانت السبب الرئيسي لتواجد تنظيم داعش الإرهابي في العراق، فالكثير من المعلومات تؤكد أنه سُمح بدخول داعش إلى المحافظات الغربية، كونها كانت محافظات ثائرة ومعتصمة ضد فساد الحكومة، ما استغلها حجة لقتل وتهجير وتهديم هذه المحافظات ومن ثم قام بالتآمر على الجيش وإضعافه، من خلال خيانة قادته التابعين للمالكي، بإصدارهم أوامر الانسحاب من مقاتلة داعش! وكل هذا جاء في مصلحة المليشيات التابعة لإيران، فقد سلمها المالكي الملف الأمني في البلد

س: كيف تحول أبو بكر البغدادي الضابط بالحرس الجمهوري العراقي إلى قائد داعش؟

ج: ضباط الجيش العراقي السابق، كانوا من خيرة ضباط الوطن العربي، كما يشهد لهم العدو والصديق، وقد تعرضوا لتهميش واجتثاث وقتل، ومنهم من عاد إلى الخدمة ومنهم من هاجر، أما تنظيم داعش فهو تنظيم إرهابي تخريبي لا ينضم له من كان يؤمن بالله والوطن، ولديه تقدير واحترام للإنسانية والحياة

العراقيون يعملون من أجل الحل، لكن الحكومة في أضعف حالاتها، ونظرًا للوضع العربي العام، فنخب الشباب لديها الفرصة في النهوض بفكر وحدوي، يعيد حلم الوطن العربي الواحد والشعب الواحد صاحب المشتركات التاريخية

س: ما علاقتك، وكذلك أنصار السيد الصخرى بالسيدة مريم رجوى؟

ج: نحن والصرخيون متضامنون مع مجاهدي خلق لرفضهم حكم الملالي ولا توجد علاقة مباشرة.
 س: هل هناك حركات ومؤسسات مصرية داعمة لكم وكيفية التعاون معها؟

ج: مصر وعلى مدار التاريخ بلد له دوره الرئيس في الوطن العربي، وتربطه بالشعب العراقي علاقة أخوة وعروبة وطيدة، فالعراق ومصر تعول عليهما الأمة العربية في استعادة السيادة والكرامة والأمن للشعوب التي ابتليت بالدمار وانعدام الاستقرار وفقدان الأمن

وبهدف تحقيق هذا، اتفقنا مع الأخوة في حركة تحرر المصرية على توحيد الرؤى والجهود وأن نشكل للحركة فرعًا في العراق، يحمل أهداف الوحدة العربية، والتحرر من كل أشكال الاحتلال ويباشر أعماله في داخل العراق وخارجه

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com