اتهامات مصرية لـ ”حماس“ بإعاقة عمل معبر رفح

اتهامات مصرية لـ ”حماس“ بإعاقة عمل معبر رفح

المصدر: القاهرة– محمود غريب

كشفت مصادر دبلوماسية بالقاهرة، أن حركة حماس تحول دون تنفيذ اتفاق بين السلطات المصرية ونظيرتها الفلسطينية، بشأن فتح معبر رفح بشكل دائم أمام الفلسطينيين، لافتة إلى أن حركة المقاومة الإسلامية ما تزال متمسكة ببعض الشروط، التي تقف حائلًا أمام عودة السلطة الفلسطينية بشكل تام إلى قطاع غزة، فيما ترفض السلطات المصرية هذه الشروط.

وأشارت المصادر لشبكة إرم الإخبارية، إلى أن حركة حماس تصر على أن تتولى الإشراف على بعض المؤسسات الهامة في القطاع، ومن بينها المشاركة في مهام الإشراف على معبر رفح من الجانب الفلسطيني، كاشفة عن طلب حماس تعيين أحد أعضائها في الفريق الفلسطيني، الذي سيشرف على التنسيق في المعبر، بين السلطات المصرية والفلسطينية، بينما تصر القاهرة على الإشراف المستقل للسلطة الفلسطينية.

من جانبه، كشف عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ومسؤول ملف المصالحة الفلسطينية، عن دخول المفاوضات مع السلطات المصرية بشأن فتح المعبر مرحلة متقدمة للغاية، لافتًا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد التفاهم بين الأطراف الفلسطينية المختلفة على بعض البنود.

وبينما لم يخف تمسك بعض الأطراف بمواقفها، مما يؤخر الاتفاق،  قال الأحمد في تصريحات لشبكة إرم الإخبارية، إن الجانب المصري أبدى تفهماً غير مسبوق، بشأن قضية المعبر، خاصة إعطاء الأولوية لسفر الطلبة والمرضى وحاملي الإقامات بالخارج، بدون قيود مطلقة، لافتًا إلى أن الاتفاق بين الطرفين يحافظ على حق مصر في تقرير ما تراه يحفظ سيادتها وأمنها القومي.

وأضاف الأحمد، أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي يشترط عودة السلطة الشرعية (في إشارة للسلطة الفلسطينية) لتولي الإشراف على الأمن بالقطاع، بما في ذلك المعبر، ومنطقة الحدود.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قد عقد قمة مع نظيره المصري عبدالفتاح السيسي، الشهر الماضي، تطرقا خلالها إلى تفاهمات ثنائية لتنفيذ فلسطين إجراءات أمنية لم يكشفا عنها حينها، بشأن الفتح الدائم لمعبر رفح البري.

ومن جانبه، قال الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، الثلاثاء الماضي: ”عودة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة، وتوليها الإشراف على المعابر، سيكون له نتائج إيجابية على انتظام فتح المعابر مع القطاع“، وذلك في إشارة إلى معبر رفح الحدودي.

وأشار السيسي، بحسب بيان للرئاسة المصرية، حول لقاء جمعه بالرئيس الفلسطيني، في مقر إقامته بباريس، إلى أن ”تولي السلطة الإشراف على المعابر، سييسر معيشة الأشقاء الفلسطينيين في غزة، ويساهم في توفير احتياجاتهم اليومية“.

وفي وقت سابق، قالت حركة حماس، إنها ”سبق أن قدّمت أطروحات مرنة، وأبدت استعدادها للتعاطي مع أي مقترح إيجابي يهدف إلى فتح معبر رفح بشكل طبيعي“، مشددة على حرصها على فتح المعبر، والتعاطي مع أي مقترح يحقق هذا الهدف.

وتحيط بقطاع غزة سبعة معابر، تخضع 6 منها لسيطرة إسرائيل، والمعبر الوحيد الخارج عن سيطرتها، معبر رفح الذي يربط القطاع بمصر، وهو مخصص للأفراد فقط، والمنفذ الوحيد لسكان القطاع على الخارج، وتغلقه السلطات المصرية بشكل شبه كامل، منذ يوليو/تموز 2013، وتفتحه على فترات متباعدة، لسفر الحالات الإنسانية.

وفتحت السلطات المصرية، أمس الخميس واليوم الجمعة، معبر رفح البري، استثنائيًا، في كلا الاتجاهين، لسفر الحالات الإنسانية في قطاع غزة، وعودة العالقين لدى الجانب المصري إلى القطاع.

وتقول الجهات الرسمية المصرية، إن فتح المعبر مرهون باستتباب الوضع الأمني في محافظة شمال سيناء، وذلك عقب هجمات استهدفت مقرات أمنية وعسكرية مصرية قريبة من الحدود.

وقالت وزارة الداخلية الفلسطينية، في قطاع غزة التي تديرها حركة حماس، إنّ السلطات المصرية أغلقت معبر رفح أكثر من 300 يوم، منذ بداية العام الجاري، في أسوأ إحصائية شهدها عمل المعبر منذ عام 2009.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة