نشر جنود أتراك قرب الموصل يثير الجدل في العراق

نشر جنود أتراك قرب الموصل يثير الجدل في العراق

اسطنبول ـ كشف مصدر أمني تركي، أن المئات من الجنود الأتراك، نُشروا لتدريب القوات العراقية في منطقة قرب مدينة الموصل بشمال العراق، الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة المتشدد.

وقال المصدر، الذي رفض الكشف بدقة عن عدد الجنود الذين تم نشرهم، “الجنود الأتراك وصلوا بعشيقة في قضاء الموصل. إنهم هناك في إطار عمليات تدريب دورية. دخلت كتيبة واحدة إلى المنطقة.”

وتابع المصدر، في حديث لرويترز أمس الجمعة، “هؤلاء الجنود كانوا بالفعل في إقليم كردستان العراق، ونقلوا للموصل تصحبهم مركبات مدرعة، في خطوة تعلم بها دول التحالف، الذي يقاتل داعش”.

وأظهر شريط مصور بُث على موقع صحيفة “يني شفق” التركية الموالية للحكومة، شاحنات مسطحة تحمل مركبات مدرعة على طول طريق خلال الليل، ووصفتها بأنها قافلة ترافق القوات التركية إلى بعشيقة.

الانسحاب فوراً

وقال بيان أصدره المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، “تأكد لدينا بأن قوات تركية تعدادها بحدود فوج واحد مدرعة بعدد من الدبابات والمدافع، دخلت الأراضي العراقية وبالتحديد محافظة نينوى، بادعاء تدريب مجموعات عراقية من دون طلب أو اذن من السلطات الاتحادية العراقية، وهذا يعتبر خرقاً خطيراً للسيادة العراقية، ولا ينسجم مع علاقات حسن الجوار بين العراق وتركيا”. ودعا البيان هذه القوات إلى “الانسحاب فورا”.

واضاف البيان، أنه يرحب بالمساعدة الخارجية، ولكنه قال إنه سيكون من الضروري موافقة الحكومة العراقية، على أي نشر لقوات عمليات خاصة في أي مكان بالعراق.

وأكد  حيدر العبادي، أنه ليس هناك حاجة في العراق لقوات برية أجنبية مقاتلة. وتعهدت الجماعات الشيعية العراقية المسلحة القوية بقتال أي نشر لقوات أمريكية في البلاد . ولم يُعرف رأيها في وجود جنود أتراك بالعراق

وفي بيان منفصل في التلفزيون الرسمي، وصفت وزارة الخارجية العراقية النشاط التركي، بأنه “توغل”، ورفضت أي عملية عسكرية لا يتم تنسيقها مع الحكومة الاتحادية في بغداد.

وقال ضابط عسكري كردي كبير، مقره في جبهة بعشيقة شمالي الموصل، إن مدربين أتراكا إضافيين وصلوا إلى معسكر في المنطقة خلال ليل الخميس، ترافقهم قوة حماية تركية.وأضاف، أنه لا يعرف حجم هذه القوة ورفض التكهن بذلك.

وتستخدم هذا المعسكر قوة تُسمى الحشد الوطني، مؤلفة من رجال شرطة عراقيين سابقين ومتطوعين من الموصل من السنة بشكل أساسي.

وشكل هذه القوة، المحافظ السابق أثيل النجفي القريب من تركيا. وكان يوجد بالفعل عدد صغير من المدربين الأتراك هناك قبل أحدث نشر لقوات تركية.

وقال مسؤول تركي كبير، “جنودنا في العراق بالفعل. ذهبت كتيبة إلى هناك. التدريب يجري بالفعل في المنطقة منذ سنتين أو ثلاث سنوات. ما حدث جزء من ذلك التدريب.”

وأضاف، أن الجنود موجودون هناك لتدريب مقاتلي البشمركة الأكراد. ولتركيا علاقات وثيقة مع المنطقة الكردية التي تتمتع بحكم ذاتي بشمال العراق، على الرغم من أنها تعتبر الجماعات الكردية السورية على الجانب الآخر من الحدود معادية لمصالحها.

وتابع  المسؤول التركي، أن”هذا جزء من قتال داعش(تنظيم الدولة الإسلامية).” وقال إن “نحو 20 عربة مصفحة ترافقهم كحماية”.

 الموقف الأمريكي

وفي واشنطن؛ قال مسؤولان دفاعيان أمريكيان الجمعة، إن الولايات المتحدة على علم بإرسال تركيا مئات الجنود الأتراك لشمال العراق، ولكنهما أوضحا أن هذه الخطوة ليست جزءا من أنشطة التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

وكانت الولايات المتحدة، قالت يوم الثلاثاء الماضي، إنها أرسلت قوة جديدة من فرق العمليات الخاصة إلى العراق، لشن غارات ضد الدولة الإسلامية هناك وفي سوريا المجاورة، في تصعيد لحملتها ضد التنظيم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع