تغير السياسة الأمنية يجلب قيادات جديدة في داخلية تونس

تغير السياسة الأمنية يجلب قيادات جديدة في داخلية تونس

المصدر: تونس – محمد رجب

أجرى رئيس الحكومة التونسية، تغييرات على مستوى القيادات الأمنية، بعد أن أقال كاتب الدولة المكلف بالشؤون الأمنية،رفيق الشلي، في حركة اعتبرها خبراء، تغييراً في السياسة الأمنية بتونس.

وكان رئيس الحكومة الحبيب الصيد، التقى أمس بالقيادات الأمنية، مؤكداً لهم “على المضيّ قدماً في تكريس المقاربة الجديدة في العمل الأمني، التي ترتكز على تكثيف العمليات الاستباقية وملاحقة الإرهابيين في أوكارهم وتجفيف منابع هذه الآفة”.

وحثّ رئيس الحكومة، القيادات الأمنية “على تعزيز الإحاطة بالأعوان وحسن تأطيرهم، بما يؤمّن اليقظة الكاملة والجاهزية التامة والفاعلية المستمرة، وبما يضمن أوفر عوامل أمن البلاد وسلامة المواطنين”.

وحول هذه التعيينات، ومدى فعاليتها في تحقيق النجاح الأمني المنتظر، والحيلولة دون قدرة الإرهابيين على تنفيذ عمليات إرهابية جديدة في تونس، فقد أكد الخبير الأمني “علي الزرمديني”، أنّ “الشأن الأمني في حاجة إلى التعيينات الأخيرة، التى أجريت صلب وزارة الداخلية، وذلك لمواجهتها حرباً فعلية ضد الإرهاب”، مشيراً إلى أنّ “تغيير القيادات وإعادة بعض الخطط مهم جداً للدفع  نحو الأفضل والرفع من المعنويات، ووضع خطط جديدة للعمل”.

وأوضح الخبير الأمني، أنّ هذه التعيينات “قادرة على إحداث رجة نفسية هامة لدى المواطنين وكذلك الأمنيين”، مشيراً إلى أنّ “هذا الإجراء  تمّ بناءً على أخطاء إستراتيجية، ارتكبت وأدت الى حصول بعض العمليات  الإرهابية، التى لم يتمّ الانتباه إليها من خلال عمل استباقى  استعلاماتي”.

ولم يستبعد الخبير “علي الزرمديني”، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن “يقوم الإرهابيون بعملية نوعية  قصد إرباك النفوس أكثر، وإظهار أنّ الإرهاب واقع ولا يمكن التصدي له عبر عملية تغيير القيادات”، داعياً فى هذا “الصدد إلى مزيد من  اليقظة والانتباه”.

أما المحلل السياسي “كمال الشارني”، فأكد على أنّ نجاعة العمل الأمني “لا علاقة لها بالأشخاص”، مشدداً على أنّه “لا يمكن التغلّب على الإرهاب إلاّ بالكفاءة العالية”.

وأضاف الشارني، أنّ “الأسماء، مهما كان بريقها،لا يمكن أن تخلق النجاح الأمني المأمول، ولكن الكفاءة والقوة في اتخاذ القرار، والحسّ الأمني، وحدها قادرة على الوقوف بقوة في وجه الإرهاب“.

وأكد الشارني، أنّ “من نجح في العهد السابق، لا يعني ذلك كفاءته لأن الأمن كان قائماً على العنف والاستبداد”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع