اعتقال تنظيم إرهابي يهودي وراء حرق منزل “دوابشة”

اعتقال تنظيم إرهابي يهودي وراء حرق منزل “دوابشة”

المصدر: إرم – ربيع يحيى

أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلقاء القبض على متورطين يهود في جريمة حرق منزل عائلة “دوابشة” بقرية دوما، قضاء نابلس، أواخر تموز/ يوليو الماضي.

وكانت وسائل إعلام عبرية ذكرت قبل أيام أن معلومات وصلتها تؤكد حدوث تطورات كبيرة في التحقيقات في تلك الواقعة، والتي يقول مراقبون إنها كانت الشرارة الأولى لإشعال التوترات المستمرة حتى الآن.

وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم الخميس، إلى أنه في أعقاب الشائعات المتواترة حول المتورطين في حرق منزل عائلة “دوابشة” أصبح من الواضح أن الإرهاب اليهودي يقف وراء تلك الجريمة، بعد تحقيقات مطولة أجراها جهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة.

وبحسب مصادر، ألقت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية القبض على متهمين ينتمون لتنظيم إرهابي يهودي، يقفون وراء تلك الجريمة، مضيفة أن التحقيقات تؤكد تورط هذا التنظيم الذي يضم شبان يهود في حرق المنزل، ما تسبب في وفاة الزوجين سعد وريهام دوابشة فضلا عن الرضيع علي.

ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، عن جد الرضيع، أنه “يشعر بسعادة بالغة بعد أن تم إبلاغ العائلة بأن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على القتلة”، معربا عن أمله في أن يواجهوا العقاب المناسب الذي يستحقونه”.

وقدرت مصادر أمنية إسرائيلية أن القبض على المتورطين لا يعني بالضرورة غلق التحقيقات، أو تقديم مذكرات اتهام بحق المعتقلين في القريب العاجل، حيث إن ما حدث يعبر عن بداية الإمساك بالخيوط وليس نهاية القضية، لافتة إلى أن التجارب السابقة تؤكد أن اليهود الذين اعتقلوا بتهمة الإرهاب كانوا يلتزمون الصمت التام، ويمتنعون عن الإدلاء بمعلومات ذات قيمة.

وكانت مجموعة يهودية متطرفة قد اقتحمت منزل عائلة “دوابشة” وألقت بداخله زجاجات حارقة ما تسبب في اشتعاله، ووفاة الرضيع “علي دوابشة” قبل أن يلحق به والداه. وشككت وسائل إعلام عبرية في الروايات التي تنسب الواقعة لمتطرفين يهود، وقالوا إن الواقعة غامضة وتتطلب كشف المزيد من التفاصيل.

لكن العديد من السياسيين ووسائل الإعلام في إسرائيل بدأوا في فتح ملف “الإرهاب اليهودي”، وحددوا أسماء تنظيمات يهودية متطرفة، وقالوا إنه ينبغي إعلانها تنظيمات إرهابية خارجة عن القانون، وتم إلقاء القبض على العديد من النشطاء اليهود المتطرفين وتمديد حبسهم.

وفي آب/ أغسطس الماضي، أشارت مصادر إسرائيلية إلى أن إقدام مستوطنين على حرق الطفل الفلسطيني “علي دوابشة”، كان متوقعا بالنسبة للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وأن جهاز الأمن العام في إسرائيل (الشاباك) يرصد منذ عامين على الأقل، محاولات مستمرة ومنظمة، تقوم بها مجموعات من المستوطنين، لإحراق منازل الفلسطينيين بمن فيها، وبالأخص في ساعات الفجر.

وعثر “الشاباك” على وثائق تفصيلية، بشأن خطط عصابات المستوطنين، لتنفيذ العمليات التي يطلقون عليها (تاج محير/ تدفيع الثمن)، بحوزة اليهودي المتطرف “موشي أورباخ”، وتبين أن قسما كبيرا مخصصا لتفاصيل حول حرق منازل الفلسطينيين.

وجاء في الوثائق، أنه “في بعض الأحيان لا توجد جدوى من حرق الممتلكات، نريد أن نوجه ضربة مدوية، وإذا استطعنا ذلك، فلنحرق المنازل بمن فيها”.

وكتب أورباخ، في الوثائق التي تمثل (دليلا إرشاديا لحرق المساجد والمنازل)، أن “هذا الدليل هو محاولة لتنفيذ عمليات اغتيال، وتحويلها إلى عمل محترف، موصيا باستخدام زجاجات حارقة، ووضع إطارات سيارات مشتعلة عند المداخل، بهدف منع قاطني المنزل من الخروج منه”.

وحددت الوثائق، أساليب تخريب الممتلكات الخاصة بالفلسطينيين، ومن ذلك قطع الأشجار، وأعمدة الإنارة وشبكات الكهرباء، وتلويث محطات المياه، وحرق المركبات والسيارات باستخدام الزجاجات الحارقة، وتضع شرحا مفصلا لحرق المساجد والمنازل والكنائس والأديرة.

دوابشة1 دوابشة2 دوابشة3

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع