محللون: الأنشطة الاستخباراتية الإسرائيلية في سوريا مهددة بالفشل

محللون: الأنشطة الاستخباراتية الإسرائيلية في سوريا مهددة بالفشل

المصدر: إرم- من ربيع يحيى

يطالب محللون إسرائيليون المستويين السياسي والعسكري بإعلان موقفهم الحقيقي من الأنشطة الروسية العسكرية التي تستهدف تنظيمات معارضة لنظام بشار الأسد على مقربة من الجولان، ووصفوا حالة التفاؤل والتطمينات التي يسوقها السياسيون الإسرائيليون وقيادات الجيش أمام وسائل الإعلام المحلية والدولية بأنها بمثابة ”ذر الرماد في عيون الإسرائيليين“، ولا سيما حديث وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون الذي لا يتوقف عن التنسيق بين الجيش الإسرائيلي والقوات الروسية في سوريا.

وانتقد المحللون التعويل على الابتسامات المتبادلة بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وبين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الأحد الماضي في باريس، خلال مشاركتهما في قمة المناخ، وقالوا إن نتنياهو سارع إلى الحديث عن تعاون وتنسيق روسي – إسرائيلي لا وجود له على أرض الواقع، معبرين عن عدم قبولهم لفرضية التنسيق على مستوى نواب رؤساء هيئة الأركان العامة للبلدين.

وكشف موقع التحليلات العسكرية والاستخباراتية الإسرائيلي ”ديبكا“ النقاب عن أحد أوجه غياب هذا التنسيق، مؤكدا أنه كان من المفترض أن يشهد يوم أمس الثلاثاء اجتماعا بين عسكريين إسرائيليين وروس رفيعي المستوى في تل أبيب، لمناقشة تعزيز التعاون بين الجيشين، مشيرا إلى أن لا أحد في إسرائيل أو روسيا تحدث عن عقد اجتماع من هذا النوع، ومرجحا أنه لم يعقد من الأساس.

وينقل الموقع عن محللين عسكريين، كما يصفهم، أن موجة التفاؤل الروسي – الإسرائيلي تخفي ورائها قلقا عميقا، بدأ يتسلل منذ فترة إلى مكتب نتنياهو ويعلون، وكذلك مكتب رئيس هيئة الأركان العامة، الفريق غادي أيزنكوت، لافتين إلى أن القلق العميق ينبع من حقيقة التحركات الروسية العسكرية في جنوب سوريا، على امتداد حدود إسرائيل والأردن.

ويلفت المحللون إلى حقيقة أن المخاوف الإسرائيلية تأتي في ضوء الغطاء الجوي الروسي الممنوح لحزب الله والمليشيات والقوات الإيرانية العاملة في سوريا، معبرين عن اعتقادهم بأن الحديث عن توفير سلاح الجو الروسي غطاء لقوات الجيش السوري النظامية يتراجع، مقابل الحديث عن غطاء سيتم منحه لمليشيات إيران وحزب الله، للسيطرة على الحدود السورية مع إسرائيل في الجولان.

ويشير الموقع إلى أن القوات النظامية السورية ومليشيات حزب الله والحرس الثوري بدأت في أعقاب اللقاء بين نتنياهو وبوتين في باريس بشن هجمات مكثفة في مدينة درعا القريبة من الحدود السورية مع الأردن، وفي القنيطرة القريبة من هضبة الجولان، مدعومة بقصف جوي روسي مكثف، وقوة نيران غير مسبوقة من المدفعية والدبابات التي لم تُر من قبل في تلك المناطق، في محاولة لاحتلال التلال الممتدة جنوب القنيطرة، وصولا إلى ملتقى الحدود الإسرائيلية – السورية – الأردنية.

وأكد الموقع أن هذه العمليات دفعت الجيش الإسرائيلي إلى رفع درجة التأهب حتى اللحظة، فيما تشكلت غرفة عمليات لمتابعة التطورات التي ستنجم عن الخطوات المشار إليها، مضيفا أنه في حال احتلت القوات الإيرانية وحزب الله تلك المناطق، سينجم وضع جديد، ينذر بفشل تام للجهود الاستخباراتية الإسرائيلية طوال عامين، لمنع نجاح حزب الله في فتح جبهة جديدة على الحدود الإسرائيلية من ناحية القسم السوري من الجولان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com