الحزب الحاكم الجزائري يتهم المخابرات بتحريض معارضي بوتفليقة

الحزب الحاكم الجزائري يتهم المخابرات بتحريض معارضي بوتفليقة

المصدر: الجزائر- جلال مناد

توعد أمين عام حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم الجزائري، عمار سعداني، بالتصدي للمترشحة الرئاسية السابقة لويزة حنون، بعد مطالبتها بالاشتراك مع ثوريين وسياسيين ووزراء سابقين، بمقابلة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة للتأكد من قدرته على تسيير دفة الحكم من عدمها.

وقال عمار سعداني أبرز الموالين للرئيس بوتفيلقة، اليوم الثلاثاء، في مؤتمر صحافي، إن مدير المخابرات العسكرية السابق الجنرال توفيق هو من صنع لويزة حنون رئيسة حزب العمال اليساري وهو من طلب منها بعد تنحيته أن تقابل الرئيس.

ويحمل تصريح زعيم الحزب الحاكم في البلاد، اتهامات خطيرة مفادها أن مدير المخابرات العسكرية السابق المعروف بأنه صانع الرؤساء، هو من زرع سياسيين في المشهد الحزبي وكلفهم بلعب دور المعارضة، ما يعني أن التعددية الحزبية التي دخلتها الجزائر قبل 27 عامًا كانت بتدبير من العسكر.

وأثار عمار سعداني مسائل جوهرية أخرى تتعلق بالمسار السياسي في البلاد، حيث تحدث عن الأصوات الانتخابية ما مفاده أن الاستحقاقات السابقة كانت محل تلاعب ما يضرب في الصميم العملية الديمراقراطية التي تتغنى بها السلطات منذ أعوام.

ويحمل كلام الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني صاحب الأغلبية البرلمانية، تلميحًا إلى أن السياسيين الذين يهاجمون الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ويمتدحون مدير المخابرات السابق الفريق محمد مدين( الاسم الحقيقي للجنرال توفيق )، هم من صنيعة حكم العسكر.

وعاشت الجزائر عشية انتخابات الرئاسة في شهر أبريل/نيسان 2014، استقطابًا كاد يعصف بالدولة، وميزته اتهامات غير مسبوقة من رئيس الحزب العتيد لقائد الاستخبارات العسكرية بأنه يعارض ترشح بوتفليقة لولاية رابعة في إطار الصراع القائم بين مؤسستي الرئاسة والمخابرات.

ولم تنته الحرب المشتعلة بين الطرفين رغم مرور شهور طويلة عن الاستحقاق الرئاسي المذكور،حيث أحدث رئيس الجمهورية تغييرات واسعة في وظائف سامية بالجيش والمخابرات والحكومة والقضاء وقام بعزل جنرالات مخضرمين ما دفع بمعارضيه إلى مهاجمته والتشكيك في مصدر تلك القرارات غير المسبوقة.

وتشهد البلاد في الآونة الأخيرة انسدادًا سياسيا زاده حدةً انهيار أسعار النفط في السوق العالمية حيث يشكل المورد الرئيسي لإيرادات الدولة، ما دفع بالحكومة إلى اعتماد سياسة التقشف وفرض ضرائب جديدة حرّضت نواب المعارضة على رفضها داخل البرلمان والاحتجاج عليها في الشارع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com