شهادة الفرنسي جيسكار ديستان حول هواري بومدين تهزّ الجزائر

بالرغم من كرهه له، إلا أن الرئيس الفرنسي يصف الراحل هواري بومدين بأنه أعظم الرؤساء، وتأتي هذه الشهادة في الوقت الذي تمر فيه الجزائر بأزمة سياسية واقتصادية.

المصدر: شبكة إرم الإخبارية – جلال مناد

أثارت تصريحات أدلى بها الرئيس الفرنسي الأسبق ، فاليري جيسكار ديستان، عن الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين، اهتماما إعلاميا وشعبيا في الجزائر خصوصًا أن ديستان وصف بومدين بأنه أعظم رؤساء الجزائر التي لم تستطع لحد الآن تعويضه.

وربط المتابعون اعترافات رئيس فرنسا ما بين 1974 و1981، بشأن قوة وعظمة الرئيس هواري بومدين و تعاظم دور الجزائر في الساحة الإقليمية والدولية وقتذاك، بالوضع الهش الذي تعيشه البلاد حاليًا.

وقال الدكتور محي الدين عميمور المستشار الإعلامي للرئيس الراحل في تصريح لشبكة إرم الإخبارية، إن فاليري جيسكار ديستان كان يكره هواري بومدين كرهًا شديدًا بسبب مواقفه وغيرته على الوطن، لكن أن تأتي الشهادة منه فذاك دليل آخر على أن الراحل بومدين كان مضرب المثل من الأعداء قبل الأصدقاء.

وتمر الجزائر بانسداد سياسي غير مسبوق عمّقته أزمة اقتصادية عاصفة رمت بظلالها على الوضع العام حيث تشهد منذ يومين احتقانًا بسبب تمرير قانون الموازنة الجديد الذي يكرّس التراجع عن مكتسبات اقتصادية أرساها نظام بومدين ومنها احتكار الدولة الأملاك العامة لحمايتها من سطوة الأوليغارشيا.

وفجرّ نواب معارضون يشكلون تحالفًا إسلاميا ويساريًا وعلمانيًا، ثورة داخل البرلمان رفضًا لمشروع ميزانية 2016 ثم نقلوا احتجاجهم إلى الشارع ورفعوا شعارات مناوئة للحكومة وتتهمها ببيع الجزائر و رهن أملاكها لرجال أعمال متنفذين في سرايا الحكم.

وظل اسم الرئيس بومدين مفخرة لدى شرائح واسعة من الجزائريين الذين يفتقدونه رغم أن الملايين منهم لم يعايشوه حيث توفي في ظروف ما تزال غامضة شهر ديسمبر 1979، لكن انتصار الراحل للطبقة العمالية الكادحة ودفاعه المستميت عن القضايا العادلة وكرهه لظلم المسؤولين وتقديسه للوطن والمواطن،جعله أعظم رؤساء الجزائر المستقلة.

للإشارة فقد عمل الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة وزيرًا للخارجية عدة أعوام في عهد الرئيس الراحل هواري بومدين،ولكن تساؤلات عديدة تلاحقه حول سماحه بالتخلي عن مكتسبات كان هو نفسه أحد مهندسيها والمدافعين عنها في المحافل الدولية

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com