خلايا “داعشية” تعمل داخل الأردن واعتقالات يومية في المحافظات

خلايا “داعشية” تعمل داخل الأردن واعتقالات يومية في المحافظات

المصدر: عماّن ـ خاص

قالت مصادر أردنية إنه لم يعد بالإمكان الاستمرار في اخفاء حقيقة التفجيرات والهجمات المتفرقة التي تؤرق الأمن الأردني.

ورجحت المصادر أن تنظيم “داعش” هو الذي يقوم بهذه العمليات، بينما تتبع الأجهزة الأمنية، سياسة عدم الإعلان عن بعض العمليات، والإمتناع عن كشف الجهة التي نفذت بعضها الآخر.

آخر هذه العمليات، نفذت فجر اليوم الثلاثاء، واكتفت مصادر الأمن العام بالإعلان عن “استشهاد رجلي أمن عام أحدهما برتبة نقيب والآخر برتبة عريف، بعد تعرضهما لإطلاق نار أثناء قيامهما بالوظيفة الرسمية بالقرب من مثلث صما طريق وادي العرب في إربد”.

ونعى الأمن العام الشهيدين: النقيب جمال محمد الدراوشة، والعريف أسامة محمود جراروة، اللذين قضيا بإطلاق نار في إربد.

الحادث وفقا لما ذكره المركز الإعلامي الأمني في مديرية الأمن العام “تم في حوالي الساعة الثانية عشرة من منتصف هذه الليلة، وأثناء قيام إحدى المركبات التابعة لإدارة الدوريات الخارجية بواجبها الرسمي في محافظة اربد، وتحديدا بالقرب من مثلث صما طريق وادي العرب، تعرض طاقم الدورية إلى إطلاق عيارات ناريه كثيفة أدت إلى إصابة مسؤول الدورية وهو برتبة نقيب وهو الشهيد، إضافة إلى إصابة السائق وهو برتبة عريف حيث فقد السيطرة على المركبة ما أدى إلى تدهورها، وتم إسعاف رجلي الأمن العام إلى المستشفى، وما لبثا أن فارقا الحياة متأثرين بجراحهما”.

وأضاف المركز الإعلامي الأمني انه يجري البحث والتحري وجمع المعلومات لإلقاء القبض على الفاعلين.

في اليوم السابق مباشرة، حدث إطلاق نار في محافظة عجلون، استهدف رجال أمن كانوا يقومون بعمليات مداهمة، لاعتقال أفراد خلايا نائمة تابعة لتنظيم “داعش”، ولم يتم الإعلان عن هذا الحادث.

وقبل شهر ونصف نقريبا، أطلق مجهولون أيضا النار على دورية شرطة قرب مستشفى الخالدي في العاصمة، ما تسبب بقتل إثنين من رجال الأمن العام، ونجح المهاجمون بالفرار.

كذلك، فإن مصادر المعلومات تؤكد أن النقيب أنور السعد، الذي أطلق النار مؤخرا على مدربين اميركيين، واردنيين في مركز تدريب الشرطة في الموقر، هو أيضا عضو في خلية نائمة لـ “داعش”، كما أفضت التحقيقات.

وكان رجال الشرطة قتلوه لوقف طلقاته التي واصلت استهداف آخرين، من بندقية ألية رشاشة من طراز كلاشنكوف.

وقد قتل في ذلك الحادث خمسة اشخاص (اميركيان، اردنيان، وجنوب افريقي).

تكثيف إجراءات الأمن

وتكشف المصادر عن أن الأجهزة الأمنية الأردنية، تعمل على مدار الساعة من أجل كشف وتفكيك خلايا نائمة لتنظيم “داعش” منتشرة في جميع المحافظات الأردنية، وتتم اعتقالات يومية لهذه الخلايا دون إعلان.

في هذا الإطار، يشهد محيط أضرحة ومقامات الصحابة ومداخل مسجد جعفر بن أبي طالب وهو المسجد الرئيس الخاص بالأضرحة في بلدة المزار الجنوبي، بالكرك، تواجدا أمنيا وحراسة مشددة منذ قرابة الأسبوع، بشكل يثير تساؤلات المواطنين في المنطقة.

ويقوم أفراد حرس الأضرحة بعملية تفتيش دقيقة لكل الزوار ومرتادي مسجد جعفر بن أبي طالب، وخصوصا من الأشخاص من خارج محافظة الكرك، وذلك حرصا من الأجهزة الأمنية على الموقع وزواره، خصوصا لوجود معلومات عن نية بعض الأشخاص الاعتداء على زوار الأضرحة خلال الفترة الحالية”.

الدكتور أمين المشاقبة (وزير أسبق)، اعتبر حادث الإعتداء على دورية شرطة في محافظة اربد، ومقتل قائد الدورية، وسائقها، هو بمثابة “إنذار مبكر لأشياء كثيرة قد تكون في الطريق”.

وأبدى اعتقاده في أن “الحالة الأردنية يوجد فيها خلايا نائمة وناقمة من مختلف الأصناف والجنسيات أردنية وغير أردنية، ولابد من الإنتباه والضبط”، وأكد “ضرورة تعقب كل ذوي الأسبقيات السياسية (المتشددون) في محافظة إربد وكافة محافظات البلاد”.

ورأى “أن الأردن أمنياً مستهدف من قوى الشر الداعشية”، مشيرا إلى أن “كثيراً من القوى المتشددة في حالتنا تريد أن تحول البلاد الى فوضى، وهناك محاولات لتصدير الأزمات نحو الأردن”.

وأكد قناعته في “أن هذا الحادث والحوادث المشابهة ليست حوادث اجرامية، بل سياسية إرهابية مدروسة ومصممة لزعزعة استقرار الدولة، ولا يمكن السكوت عنها ولو لثانية واحدة”.

وقال “لابد من تفعيل خلايا الأزمات في الأجهزة الأمنية المختلفة لوضع سياسات عملية طارئة قبل أن يقع الفأس بالرأس”.

وكانت قوات حرس الحدود السعودية، حذرت في العشرين من الشهر المنصرم مواطنيها من الإقتراب من الحدود السعودية المحاذية للأردن من جهة منطقتي تبوك وحالة عمار وبعمق 20 كيلومترا وكذلك من مناطق حدودية أخرى.

وأوضحت عبر الحساب الرسمي لوزارة الداخلية السعودية على موقع التواصل الإجتماعي”تويتر” أنه ستتم معاقبة كل من يخالف التعليمات بالإقتراب من المناطق الحدودية البرية المحظورة بالسجن (٣٠) شهراً، أو بغرامة مالية تصل إلى 25 ألف ريال، أو بهما معاً.

وأضافت أنه تم تمييز المناطق الحدودية البرية الشمالية للمملكة التي يحظر اقتراب أو دخول الأشخاص والمركبات إليها بحاجز ترابي وعلامات تحذيرية، مشيرة إلى أن المناطق الحدودية البرية التي يحظر الإقتراب منها في المنطقة الشرقية تقع في محافظتي حفر الباطن، والخفجي، بينما تقع المناطق الحدودية البرية التي يحظر الإقتراب منها بمنطقة الحدود الشمالية، في الشعبة، ورفحاء، والعويقيلة، وجديدة عرعر، وطريف.

وتقع المناطق الحدودية البرية التي يحظر الاقتراب منها في منطقة الجوف في العيساوية، والحديثة، بينما تقع المناطق الحدودية البرية التي يحظر الاقتراب منها بمنطقة تبوك، في محافظتي حالة عمّار وحقل.

كل هذه الإجراءات تهدف، وفقا لخبراء، إلى الحيلولة دون التواصل بين خلايا داعشية في السعودية، ودول الجوار، والأردن من بين هذه الدول.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع