الاحتفالات تعم وسط بيروت بعد الإفراج عن الجنود المختطفين

الاحتفالات تعم وسط بيروت بعد الإفراج عن الجنود المختطفين

بيروت- غمرت الفرحة أهالي الجنود اللبنانيين الذين أطلقت جبهة النصرة سراحهم، اليوم الثلاثاء، بوساطة قطرية، ضمن صفقة تبادل شملت الإفراج عن سجناء كانت تطالب بهم الجبهة.

وتحولت ساحة ”رياض الصلح“ وسط بيروت، من مكان ساده الحزن على مدار 16 شهراً مضى، إلى ساحة للفرح والرقص، على وقع زغاريد أهالي هؤلاء الجنود الـ16، وهم يتابعون عبر شاشة عرض كبيرة، عملية التبادل، وعبور أبنائهم الحدود ووصولهم إلى عهدة الأمن اللبناني.

وقالت ماري، شقيقة العسكري المحرر، جورج خوري: ”نحن فرحين جداً، لكنها فرحة منقوصة، لأن هناك أسرى ما زالوا مختطفين، نأمل أن يكون هذا الحدث الإيجابي مفتاحاً للإفراج عن البقية -وعددهم ستة- المحتجزين لدى تنظيم داعش”.

وأضافت خوري، وهي تتابع عبر شاشة العرض، عملية التبادل: ”ننتظر هذا اليوم والفرحة منذ سنة وخمسة أشهر، ونتمنى من الله أن تكتمل فرحتنا، ويعود كل الأسرى فتكتمل فرحتنا وتكون شاملة“.

من جهتها، قالت ديبة الديراني، والدة المحرر، سليمان الديراني: ”لا يمكن وصف شعورنا. قلوبنا تخفق، نشكر مدير الأمن العام اللواء عباس إبراهيم، ورئيس الحكومة تمام سلام على جهودهما للإفراج عن أبنائنا“.

وتابعت: ”رأيت ابني على شاشة العرض، وكدت أعانق الشاشة وأقبله. لا أستطيع الانتظار حتى أضم سليمان وأقبله.. أعتبر هذا اليوم هو يوم ولادته الجديدة، ونسأل الله أن يتم الإفراج عن الأسرى الآخرين“.

بدوره، قال الحاج طلال، والد العسكري المحرر، محمد طالب :“رأيت ابني على التلفاز، ونشكر الله على سلامته. نشكر كل من ساهم في إعادتهم سالمين، وعلى رأسهم مدير عام الأمن العام الذي بذل جهوداً مضنية في هذا الملف“.

وكغيره من الأهالي، أعرب طالب عن أمله في أن يتم الإفراج عن البقية المختكفين لدى تنظيم داعش.

ولم تكتمل فرحة حسين يوسف، الناطق باسم لجنة أهالي المختطفين، لأن ابنه محمد، ما زال محتجزاً لدى داعش.

وقال يوسف: ”نشعر بسعادة غامرة بسبب إطلاق سراح الجنود، وفرحين لعائلاتهم لأنهم مثل أبنائنا. نرى دموع الفرح في عيون هؤلاء الأهالي، وفي الوقت نفسه نلمح حزناً في عيونهم لأننا نعرف أنهم يشاركوننا الفرح والحزن“.

وأضاف ”نأمل أن تتمكن حكومتنا من إعادة أبنائنا إلينا، وأن ينعكس هذا الإفراج، إيجاباً على إطلاق سراح أبنائنا الذين لا ذنب لهم، وينتظرهم أطفالهم ليربوا في أحضانهم“، داعياً ”داعش، وكل من يستطيع المساهمة، إلى الإفراج عن أولادنا“.

وكان تنظيما ”جبهة النصرة“، و“داعش“ اختطفا عدداً من الجنود اللبنانيين، خلال اشتباكات وقعت، في محيط بلدة عرسال، في آب/ أغسطس الماضي. وما زال الأخير يحتجز ستة لديه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com