السلطات السودانية تمنع المعارضة من تقديم مذكرة لوزير العدل

السلطات السودانية تمنع المعارضة من تقديم مذكرة لوزير العدل

المصدر: الخرطوم - شبكة إرم الإخبارية

منعت السلطات السودانية الأحزاب السياسية، المنضوية تحت لواء تحالف قوى الإجماع الوطني المعارض، اليوم الإثنين، من تقديم مذكرة لوزير العدل، تتعلق بما سمته بـ”الهجمة التي يتعرض لها طلاب دارفور بالجامعات”، فضلاً عن ما يتعرض له الصحفيين ونشطاء معارضين من ملاحقات مستمرة ومضايقات من قبل أجهزة الأمن.

وجاء بالمذكرة التي تلقت شبكة إرم الإخبارية نسخةً منها، ظهر الإثنين، أن “تحالف المعارضة يطالب وزير العدل باعتباره المستشار القانوني الأول للحكومة بموجب المادة 33 من الدستور”، منوهاً إلى أن “طلاب وطالبات دارفور بالجامعات والمعاهد السودانية يتعرضون لاستهداف ممنهج وصل حد القتل داخل تلك المؤسسات وخارجها”.

وأيد التحالف مطالب طلاب دارفور، باعتبارها من مكتسباتهم حسب اتفاقيتي “أبوجا” و”الدوحة للسلام”، اللتين نصتا على إعفائهم من الرسوم الجامعية الباهظة باعتبارهم “أصحاب مصلحة في السلام لا محاربين”.

ولفتت المذكرة إلى أن إقليم دارفور يعاني من ويلات حرب شرسة بين الحكومة والعديد من مواطني الإقليم، وذكرت بضرورة التمسك بنص المادة التاسعة من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والمضمون بنص المادة 27 من الدستور السوداني.

وأدان تحالف قوى الإجماع الوطني ما وصفه بأعمال العنف الممنهج والممارسة الهمجية التي تمارسها الأجهزة الأمنية الرسمية والغير رسمية بحق طلاب وطالبات إقليم دارفور.

وطالب التحالف بإطلاق سراح جميع المعتقلين من طلاب الإقليم، وتشكيل لجنة تحقيق وتقديم المتورطين للمحاكمة، وأعاده جميع طلاب دارفور لمواصلة الدراسة الجامعية فوراً؛ وإعفائهم من الرسوم دراسية.

وقالت المذكرة الموجهة لوزير العدل السوداني، إن “الانتهاكات التي ظلت تمارسها الحكومة عبر أجهزتها الأمنية تعدت طلاب دارفور إلى غيرهم من مواطنين صودر حقهم في التنقل بمنعهم من السفر، لا لشئ سوى أنهم معارضين للنظام”.

واستنكر التحالف ملاحقة المعارضين تحت مواد تتعلق بالجرائم الموجهة ضد الدولة، مشيراً إلى أن “الاستخدام المكثف للمادة 50 من القانون الجنائي لسنة 91 في مواجهة المعارضين وبخلط واضح بين معارضة الحكومة الحاليّة وتفويض النظام الدستوري وفيه تجاهل واضح بأن معارضة الحكومة هو حق مشروع في النظام السياسي الذي تبناه دستور السودان الانتقالي لسنة 2005”.

وتطرقت المذكرة إلى حرية الصحافة والإعلام، وقالت: “إن الصحافة هي الرئة التي يتنفس بها شعبنا ولن نقبل أبدا أن يستمر جهاز الأمن في مصادرتها المرة بعد الأخرى، وفي تحدي واضح لحكم حديث للمحكمة الدستورية في عدم صلاحية جهاز الأمن لإيقاف الصحف أو مصادرتها”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع