الأردنيون يستذكرون خصال وصفي التل في ذكرى رحيله

الأردنيون يستذكرون خصال وصفي التل في ذكرى رحيله

المصدر: عمان ـ سامي محاسنه

أحيا الأردنيون، السبت، الذكرى الـ 44 لاستشهاد رئيس الوزراء الأردني الأسبق وصفي التل، الذي اغتيل في الـ 28 من تشرين الثاني/نوفمبر عام 1971 في العاصمة المصرية القاهرة، بعد أن وصل إليها للمشاركة في اجتماع مجلس الدفاع العربي.

وزار كثير من الأردنيين  دارة وصفي التل غرب عمان، لقراءة الفاتحة على روحه، وأعقب ذلك تنظيم لقاء خطابي تحدث فيه الحضور من مختلف التيارات السياسية عن صفات ومواقف التل.

وغصت  معظم صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بصور وصفي التل حتى من جيل الشباب، الذين لم يعيشوا لحظة واحدة من حكمه وهو في رئاسة الحكومة الأردنية، إلا أن ما تناقله آباؤهم وما قاموا بقراءته في كتب التاريخ دفعهم إلى تمجيد هذه الشخصية الوطنية.

وبحسب بعض المجايلين للشخصية الأردنية البارزة، فإن التل اتسم بالنزاهة وكان العدل هدفه الأسمى، وسعى لتأمين الحياة الكريمة للمواطن الأردني لأنه كان يعلم ما يعانيه، لافتين إلى أنه كان يقول “لا” في وقتها، وكان يحب النظام والملك الراحل الحسين، رغم أنه لم يكن يوافق على كل مواقفه وقراراته.

وما زاد من تعلق الشباب الأردني بشخصية وصفي، أنه لم يترك خلفه قصوراً فارهة، ولا شركات عملاقة، ولا أرصده بالملايين، بل ترك وطناً قوياً وجيلاً تربى على العزة عشق الوطن.

وجاءت في مواقع التواصل الاجتماعي، عبارات وتعليقات كثيرة تعبر عن ثبات شخصية التل في وجدان الأردنيين، إذ يقول أحدهم: “وها نحن وسط هذه الظروف بأمس الحاجة لمن هو بحجم وصفي التل، ومن ينتهج نهج وصفي التل في حرصه على وطنه وعلى المواطن”.

وأعرب المعارض الأردني  ليث شبيلات عن استغرابه من استياء البعض من أن يحيي الأردنيون ذكرى التل، مشيرا إلى أن التل كان صاحب مشروع وطني أردني ولا أحد من رؤساء الوزراء السابقين ينافس الشهيد في إخلاصه للعرش، ولكن إخلاصه كان مستقلا بمشروع لا يتلون”.

واستذكرت وزيرة التنمية الاجتماعية ريم أبو حسان الشهيد وصفي التل عبر رسالة بعثتها إلى موظفي الوزارة.

من جهته، وصف نقيب المحامين الأسبق صالح العرموطي، التل بأنه “رجل شجاع صاحب موقف وقرار، لم يجامل على حساب قضايا الأمة، لم يفكر بتكوين الثروة والمال والقصور”.

ودفن  جثمان وصفي التل  في المقابر الملكية، لكن جثمانه أخرج فيما بعد وتم دفنه في منزله بناء على رغبة سابقة للراحل، وبناء على ذلك أذن الملك الراحل الحسين بن طلال، لعائلته بنقله استجابة لأمنية راودت التل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع