الجزائر..وزير الدفاع السابق يعترض على سجن جنرال

الجزائر..وزير الدفاع السابق يعترض على سجن جنرال

المصدر: الجزائر – جلال مناد

انتقد وزير الدفاع الجزائري السابق خالد نزار حكم القضاء العسكري بإدانة الجنرال حسان مسؤول مكافحة الإرهاب بجهاز المخابرات عن تهمة إتلاف وثائق رسمية عسكرية وعدم الامتثال لأوامر القيادة العسكرية بعقوبة 5 سنوات سجنا نافذا.

وأبدى الوزير وهو كبير الجنرالات الذي فجر التعددية السياسية والإعلامية بالجزائر، امتعاضا من الحكم القضائي العسكري واصفا إياه بالجريمة في حق ”الجنرال عبدالقادر آيت واعرابي وعائلته“.

وقد فاجأ نزار الشارع الجزائري والطبقة السياسية التي بدت عاجزة عن تفسير خطوة وزير الدفاع السابق الذي كان موقفه أكثر حدة من موقف فريق الدفاع عن الجنرال المتهم، حيث لم يسبق لأي مسؤول سياسي أو عسكري ولا حتى إعلامي  في البلاد أن ندد بحكم صادر عن القضاء العسكري.

وأشار إلى أنه ”التزم الصمت وتجنب الإدلاء بتصريحات طيلة الفترة التي عرفت اعتقال واحتجاز ثم محاكمة الجنرال حسان (الجنرال عبدالقادر) حتى لا أشوش على السير الحسن للمحاكمة“.

وقال: ”أتحدث الآن بصفتي كعسكري شغلت منصب وزير الدفاع الوطني وقائدا لأركان الجيش، وتدخلي يأتي لتبيان الانعكاسات التي قد تنجر عن قرار المحكمة العسكرية“.

وانهال نزار بالنقد على هيئة المحكمة العسكرية بوهران التي حاكمت اللواء عبدالقادر واعلي الشهير بالجنرال حسان وأبرز المقربين من قائد المخابرات العسكرية السابق الفريق محمد مدين المعروف بالجنرال توفيق.

وخلف توقيف مدير جهاز مكافحة الإرهاب في الجزائر الجنرال حسان خلال يونيو الماضي، جدلا واسعا وظل حينها مصنفا في خانة الشائعات قبل أن تؤكد السلطات الرسمية الخبر بعد أسابيع ثم تقرر تحويله إلى محكمة عسكرية خارج إقليمه (محكمة وهران 400 كم غرب العاصمة) وحاكمه قاض مدني بصحبة قاضيين عسكريين برتبته وفقا لما ينص عليه القانون.

وتفرغت في وقت سابق أحزاب الموالاة للرد على انتقادات هيئة الدفاع التي وصفت المحاكمة بالسياسية باعتبار الصراع الخفي بين مؤسستي الرئاسة والمخابرات، حيث يقول الموالون للرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة إن محاكمة جنرال حدث عادي ويكرس لمدنية الدولة وإصلاحات المنظومة القضائية التي باشرها الرئيس مثل ما صرح به وزير العدل الطيب لوح.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com