تفجيرات تونس.. تفتح النار على حركة النهضة

تفجيرات تونس.. تفتح النار على حركة النهضة

تونس ـ كشف استهداف حافلة للأمن الرئاسي، مساء الثلاثاء الماضي وسط العاصمة تونس، والذي تبناه تنظيم داعش حجم الاختراق الأمني والنزيف الإستخباراتي في وزارة الداخلية التونسية التي كانت على بعد أمتار من الحادث.

وقد أطلق نشطاء سياسيون واعلاميون حملة ”أعيدوا الكفاءات واوقفوا الخيانات“، في إشارة لإعادة الكوادر والكفاءات الأمنية، التي قام بعزلها كل من فرحات الراجحي وعلي العريض  وزيرا الداخلية السابقان، بدعوى أنها كانت تعمل ضمن المنظومة السابقة.

وكانت المعارضة التونسية، قد اتهمت حركة النهضة الإسلامية انها قد قامت  بتكوين ”جهاز أمن موازٍ“  داخل وزارة الداخلية وبتعيين موالين لها في مناصب أمنية عليا  إبان حكم الترويكا.

ورغم نفي حركة النهضة في أكثر من مناسبة، إلا أن اعترافات بعض الموقوفين الارهابيين يؤكد ذلك.

وتفيد بعض المعلومات الأمنية السرية، أن العملية الأخيرة قد تم الإعداد لها في طرابلس الليبية، سيما بعد إعلان الدولة الاسلامية قبل فترة تجميع مقاتليها، تحضيرا لهجوم إرهابي إما على تونس أو  الجزائر.

وقد صرحت وزارة الداخلية، أن التفجير تم تنفيذه بواسطة حزام ناسف وباستخدام مادة متفجرة من نوع ”سام تاكس“ ، مؤكدة أن المادة، هي التي استخدمت في العملية هي ذاتها، التي تم حجزها سنة 2014 وهي مهربة من التراب الليبي .

النهضة الرابح الأكبر

ويرى مراقبون، أن العملية الإرهابية الأخيرة، كانت مفتعلة من قبل الإخوان في تونس، ووصفوه ”بإرهاب تحت الطلب“ لإثارة الفوضى وإرجاع البلاد إلى صيف 2014، عندما توقفت المؤسسات التشريعية والسياسية وعاشت البلاد حالة قريبة من الفراغ .

 وقد سبقت العملية الارهابية الأخيرة، أزمة سياسية عميقة انتهت بانقسام الحزب الحاكم إلي شقين ونشرت الشك والخوف بين التونسيين .

ويؤكد المكتب التنفيذي لحزب نداء تونس، أو الشق الذي يقوده محسن مرزوق، أن حركة النهضة هي من كان وراء تفجير الحزب وتحقيق مخططهم.

وكانت استقالة 32 نائباً من كتلة حزب نداء تونس، احتجاجا على عدم عقد الهيئة التنفيذية، قد مكنت حزب النهضة الإسلامى من أن يصبح أكبر قوة برلمانية، إذ يشغل 67 مقعدا فى البرلمان من أصل 217 إجمالى عدد مقاعد البرلمان، بينما ستتقلص مقاعد نداء تونس من 86 مقعداً إلى 54 مقعد.

ولم تخف حركة النهضة، دعمها للشق الذي يمثله نجل الرئيس حافظ قايد السبسي، ويتوقع ملاحظون سياسيون  أن تتحالف كتلة النهضة المكونة من 69 نائبًا مع كتلة نداء تونس المتبقية بعد الاستقالات والانشقاقات، البالغ عددهم 54 نائبا ليشكلوا أغلبية قد تشكل حكومة جديدة ما لم تتدخل المعارضة التونسية و الأطراف  الأجنبية الرافضة للإسلام السياسي، فتونس ليست معزولة عن الوضع الاقليمي و الدولي .

وما يتم ترويجه عن نجل الرئيس و سياسة التوريث، ليس إلا خطاباً إعلامياً لإلهاء الرأي العام والصحافة التونسية، عما يدبر من إخوان تونس للسيطرة علي الحكم عبر شخصيات موالية كالسيد كمال مرجان رئيس حزب المبادرة والمرشح لرئاسة الحكومة الجديدة  والجنرال المتقاعد رشيد عمار المرشح لمنصب وزير الدفاع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة